أدلة الشراء للأجهزة

الشاشات: تاريخها وتطور التقنيات (CRT – LCD – OLED – MicroLED) بكل تفاصيلها

في عالمنا الرقمي اليوم، تتنوع الشاشات بتقنيات وألواح مختلفة. تنتج كل من هذه الشاشات بتقنية معينة وتضم ألواحاً ذات خصائص فريدة، فما هي هذه التقنيات، وما أنواع الألواح المستخدمة؟

لا شك أن الشاشة الجيدة تؤثر بشكل كبير في منح المستخدم تجربة مرضية. لقد تحسنت قدرات وخصائص أجهزة العرض، سواء على أجهزة التلفزيون أو الشاشات، بشكل هائل بفضل الابتكارات المستمرة في تقنيات العرض. ربما سمعت عن أنواع مختلفة من الشاشات، مثل CRT أو LCD أو LED أو البلازما. لذا سنتعرف في هذا المقال على أنواعها المختلفة، وألواحها، والمنافذ التي تحتاجها كل منها، واستخداماتها المختلفة.

يستخدم غالبية الناس الششات يوهممياً، سواء في العمل أو المنزل. لذلك فإن اختيار شاشة مثالية ومناسبة للاستخدام المطلوب يحظى بأهمية كبرى. فبناءً على ما إذا كنت لاعب ألعاب إلكترونية، أو مصمماً، أو تريد مشاهدة أفلام بأعلى جودة ممكنة، أو حتى تخطط لتصفح الإنترنت وإنشاء المحتوى فقط، فإن فهم القدرات المتنوعة بها يمكن أن يساعدك كثيراً في شراء المنتج المناسب. وكأجهزة الحاسوب تماماً، تمتلك الشاشات تقنيات معقدة، وتعلم هذه التقنيات قبل الشراء يضمن لك الحصول على أفضل شاشة تناسب حاجتك وميزانيتك.

جدول المحتويات

ما هي الشاشة؟

تعرف الشاشة (Monitors) أو جهاز العرض بأنها جهاز إلكتروني مخصص لعرض المخرجات البصرية كالتلفاز مثلا. يشار إلى هذه التقنية أحيانا بمسمى محطة عرض الفيديو (VDT) أو وحدة إظهار الفيديو (VDU). تقوم هذه الأجهزة باستقبال الإشارة الرسومية الخارجة من بطاقة الرسوميات (GPU)، ثم تفسيرها وعرضها على السطح المخصص.

تاريخياً، ظهر أول جهاز عرض حاسوبي في الأول من مارس عام 1973. كان هذا الجهاز جزءاً من نظام حاسوب زيروكس ألتو (Xerox Alto)، وهو ما يمثل نقطة تحول حقيقية في تاريخ التفاعل البصري مع الآلات.

صنعت الأجهزة القديمة باستخدام أنابيب فلورسنت وشاشات من نوع أنبوب الأشعة المهبطية (CRT). اتسمت هذه التقنية بأنها ثقيلة وكبيرة الحجم، وتستهلك مساحة كبيرة من المكاتب والغرف. لكن الأمور تغيرت جذرياً مع التطور التكنولوجي، فاليوم تصنع غالبية وحدات العرض بتقنية الشاشة المسطحة (LCD) مع إضاءة خلفية من نوع LED. تتميز هذه النماذج بأنها أخف وزناً، وتشغل مساحة أقل مقارنة بأسلافها من تقنيات CRT القديمة.

قطعت تقنيات الإظهار شوطاً طويلاً منذ ظهورها في عالم الإلكترونيات. تؤدي هذه الوسائل دوراً محورياً ومؤثراً في طريقة نقل المعلومات واستقبالها. ومع التزايد المستمر للأفكار المبتكرة، تزداد تعقيدات هذه الحلول البصرية. لدرجة أن سوق أجهزة العرض اليوم مليء بالخيارات المتنوعة للمستخدمين، حيث تمتلك كل فئة مزاياها وعيوبها، ويبقى اختيار التقنية المناسبة مرتبط إلى حد كبير بطبيعة استخدام كل شخص.

في البداية، هيمنت تقنية CRT على صناعة شاشات العرض. لكن مع الوقت، ظهرت بدائل أكثر حداثة مثل LCD وLED التي حلت محل الشاشات القديمة. واليوم، تستخدم أجهزة مختلفة، بدءاً من تلفازات عالية الوضوح (HD) وصولاً إلى الأجهزة الصغيرة كالهواتف الذكية، طيفاً واسعاً من حلول الإظهار.

وحدات العرض من الجيل التالي

ستكون وحدات العرض من الجيل التالي أكثر خفة، نحافة، مرونة، توافقاً، وكفاءة، بما يتناسب مع الاحتياجات المتغيرة للمجتمع. إليك أمثلة توضيحية:

  • تقنية OLED التي تتكون من بوليمرات باعثة للضوء، يمكنها توفير الإضاءة اللازمة للشاشات الرقيقة وقليلة الاستهلاك.
  • تقنية DLP التي تستخدم مرايا مجهرية دقيقة للغاية، وتستطيع في أجهزة البروجيكتور الكبيرة عرض ما يصل إلى 35 تريليون لون.
  • شاشات البلازما التي تقدم صوراً فائقة الجودة على أسطح عرض كبيرة جداً.

أما تقنية شاشات الانبعاث الحقلي (Field Emission Displays)، فبإمكانها إنتاج صور عالية الوضوح شبيهة بتقنية CRT، ولكن في حجوم أصغر. وفي سياق متصل، يسعى مصنعو الورق الإلكتروني (E-Ink) إلى تطوير أجهزة تحاكي خصائص الورق الطبيعي، بهدف جعل هذه التقنية بديلا حقيقياً لصناعة الطباعة.

يمكن القول بثقة إن الطلب على واجهات عرض ذات جودة أعلى هو العامل الأهم في تطور هذه الصناعة.

ما هو الورق الإلكتروني (Electronic Paper)؟

الورق الإلكتروني هو تقنية عرض تنتج صورة تشبه أثر الحبر على الورق الحقيقي. تعمل هذه الصفائح الإلكترونية مثل الورق العادي، فهي لا تصدر ضوءاً من ذاتها، بل تعكس الضوء المحيط فقط، على عكس شاشات العرض التقليدية. ويمكنها إظهار النصوص والصور الثابتة لمدة غير محدودة دون استخدام الكهرباء.

تعد قراءة الورق الإلكتروني أسهل من شاشات العرض التقليدية، وذلك للأسباب التالية:

  • ثبات الصور وعدم تحديثها (Refresh) باستمرار.
  • امتلاكها زاوية مشاهدة أوسع.
  • اعتمادها على انعكاس الضوء المحيط بدلاً من بثه من السطح.

كما أن النصوص على الورق الإلكتروني لا تتلاشى أو تخفت تحت أشعة الشمس المباشرة، مما يجعله مثالياً للقراءة الخارجية.

تاريخ الشاشات: رحلة التطور من الأنبوب المهبطي إلى اللمس الذكي

من جهاز ثقيل يشغل غرفة كاملة إلى لوحة رقيقة تنزلق في جيبك، لم يكن تاريخ الشاشات مجرد تطور تقني بل ثورة أعادت تشكيل طريقة رؤيتنا للعالم. كل بكسل يضيء أمامك اليوم هو نتاج قرن من الابتكار، تابع القراءة لتعرف كيف تشكلت هذه المعجزة في ظل التحول الرقمي خطوة بخطوة.

لمحة تاريخية عن نشأة تقنيات العرض

اخترع كارل فرديناند براون أول أنبوب أشعة مهبطية (CRT) في عام 1897، وذلك تزامناً مع ابتكار أول أنبوب من هذا النوع. بعد ذلك بسنوات، وتحديداً في عام 1964، تم الكشف عن جهاز Uniscope 300 الذي كان مزوداً بشاشة عرض من نوع CRT مدمجة داخله. ثم في عام 1965، ابتكر شخص يدعى أ. جونسون (A. Johnson) تقنية شاشة اللمس لأول مرة في التاريخ.

في الأول من مارس عام 1973، تم الإعلان عن حاسوب زيروكس ألتو (Xerox Alto). كان هذا الجهاز يحمل بداخله أول جهاز عرض حاسوبي في التاريخ، حيث كانت هذه الواجهة البصرية مصنوعة بتقنية CRT وتعرض الصور بلون واحد (أحادي اللون).

زيروكس ألتو - أول جهاز كمبيوتر مزود بشاشة
زيروكس ألتو – أول جهاز كمبيوتر مزود بشاشة

قدم جورج صموئيل هيرست (George Samuel Hurst) أول شاشة لمس مقاومة (Resistive Touch) في عام 1975. وكما يوحي الاسم، فإن هذه التقنية الحساسة للمس كانت تتكون من طبقتين مرنتين تفصل بينهما مادة مقاومة، ويتم الفصل بين الطبقتين بواسطة فجوة هوائية أو نقاط مجهرية. استمر استخدام هذه الفئة من أجهزة العرض حتى عام 1982 فقط.

بعد عام واحد فقط من ظهور شاشة اللمس المقاومة، تم تقديم نظامي Apple I و Sol-20 الحاسوبيين. كان هذان الجهازان مزودين بـ منفذ فيديو مدمج يتيح عرض المخرجات البصرية على شاشة خارجية.

تطور الشاشات في عصر الألوان والمعايير

في عام 1977، ابتكر جيمس بي ميتشل (James P. Mitchell) تقنية شاشات LED. لكن تجدر الإشارة إلى أن هذه التقنية لم تكن متاحة بسهولة في الأسواق حتى مرور 30 عاماً على إطلاقها الأولي. وفي يونيو من العام نفسه، تم إطلاق Apple II، وهو جهاز ميزته الثورية أنه أتاح عرض الألوان على شاشات CRT.

بعد عقد من الزمن، وتحديداً في عام 1987، أصدرت IBM أول شاشة VGA ضمن جهازها IBM 8513. ثم في العام التالي، قامت منظمة VESA بتعريف معيار SVGA الخاص بشاشات الحاسوب.

من المهم هنا توضيح أن هذا المعيار غطى طيفاً واسعاً من معايير العرض الحاسوبية. يشير هذا المعيار إلى دقة 800×600 بكسل. وبحلول أواخر ثمانينيات القرن العشرين، أصبحت شاشات العرض الملونة من نوع CRT قادرة على إظهار دقة 1024×768 بكسل.

ثورة LCD وما بعدها

في منتصف تسعينيات القرن العشرين، تم إنتاج وتسويق أول جهاز عرض من نوع LCD موجه للحواسيب المكتبية. بعد ذلك مباشرة، قامت شركات كبرى مثل IBM و Viewsonic و Apple بتطوير شاشات LCD ملونة. الميزة الأهم هنا أن هذه التقنيات كانت تقدم جودة ووضوحاً أفضل مقارنة بتلك التي كانت توفرها حلول CRT الأقدم.

في عام 1998، قامت Apple بإدخال شاشات LCD الملونة إلى أجهزة الحاسوب المكتبية. ثم في عام 2006، قدم جيف هان (Jeff Han) أول شاشة لمس خالية من أي واجهة تقليدية (بدون أزرار).

في ديسمبر من عام 2010، أعلنت كل من Intel و AMD عن وقف دعم منفذ VGA نهائياً. وأخيراً في عام 2017، شهدت أسعار شاشات LCD اللمسية انخفاضاً حاداً وكبيراً. منذ ذلك التاريخ، أصبح شراء هذه التقنيات أكثر اقتصاداً بالنسبة للمستهلكين العاديين.

مفاهيم أساسية في عالم الشاشات: دليل شامل للمصطلحات التقنية

قبل شرح التقنيات وأنواع الشاشات والعديد من اللوحات المستخدمة في صنعها، من المهم أولاً التعرف بشكل أفضل على أفكار وتعريفات الشاشات التالية:

الدقة (Resolution): تعريفها وكيف تحدد جودة الصورة

الدقة (Resolution): تعريفها وكيف تحدد جودة الصورة

تعرف دقة الشاشة أو وضوح الصورة بأنها عدد البكسلات (العناصر المصغرة المكونة للصورة) المرتبة بشكل أفقي وعمودي على السطح الرقمي. فمثلا دقة 1080p تعني وجود 1920 بكسل في الاتجاه الأفقي و 1080 بكسل في الاتجاه العمودي. بينما دقة 4K تعني وجود 3840 بكسل أفقيا و 2160 بكسل عموديا. ببساطة، كلما زاد عدد البكسلات على الشاشة، ظهرت الصورة بوضوح وشفافية أعلى.

الطريقة الأسهل للتعبير عن دقة أي جهاز عرض هي ذكر عدد البكسلات في العرض مضروبا في عدد البكسلات في الارتفاع. لكن تجدر الإشارة إلى أن الكثافة البكسلية ليست موحدة بين جميع التقنيات، فقد يتساوى جهازان في الدقة لكن يختلفان في الأبعاد الفيزيائية بشكل كامل.

تقنيات العرض: Progressive مقابل Interlaced

قبل التعمق في أنواع الدقة، من الضروري فهم أسلوبين أساسيين لعرض الصور والفيديوهات:

الحرفان P و I في دقات مثل 1080p و 1080i يشيران إلى Progressive (تقدمي) و Interlaced (متشابك) على التوالي.

  • في الشاشات التقدمية (Progressive)، يتم عرض الإطارات (Frames) الواحد تلو الآخر. كل الإطارات كاملة وتعرض صورة كاملة. عند إيقاف الفيديو (Pause) على هذا النوع، يظهر إطار واحد فقط. إذا كانت سرعة العرض 25 إطارا في الثانية، فهذا يعني عرض 25 إطارا منفصلا وكاملا لكل ثانية.
  • آلية عمل الشاشات المتشابكة (Interlaced) تختلف تماما. هذه التقنية صممت لدمج وعرض إطارين متتاليين دون استهلاك نطاق ترددي إضافي. هنا، لا تتم معالجة كل البكسلات والخطوط في وقت واحد، بل تعالج مجموعة من البكسلات أولا، ثم تعالج المجموعة المتبقية بعد فترة وجيزة، ثم تدمج المجموعتين من إطارين متتاليين لتشكيل صورة كاملة.

في تقنية Interlaced، كل إطار جديد ليس كاملا، بل يحتوي فقط على نصف الخطوط الأفقية (نصف البكسلات المعالجة). أما الإطار التالي فيحوي النصف الآخر. تقاس سرعة هذه الفئة من أجهزة العرض بـ الحقول في الثانية (Fields per second)، حيث يمثل كل حقل نصف صورة، وحقلان متتاليان يشكلان إطارا واحدا.

تستخدم شاشات CRT والبلازما تقنية Interlaced للحصول على صور أكثر سلاسة. لكن العيب الأكبر لهذه التقنية هو ظهور اهتزاز في الصورة عند تكبير الحجم أو تغيير سرعة تبديل الإطارات.

تقنيات العرض: Progressive مقابل Interlaced في الشاشات

عند مقارنة جهازي عرض متماثلين بأسلوبي Interlaced و Progressive، نجد أن معدل عرض الإطارات ليس متطابقا. الجهاز المتشابك (Interlaced) يكون أكثر سلاسة بمقدار الضعف تقريبا، والكثير من الشبكات التلفزيونية تدعم هذا النمط. لكن بالمقابل، عند إيقاف فيديو Progressive لتحرير إطاري، تكون العملية أبسط، وعند تكبير الإطارات نحصل على صورة أوضح. الخلاصة: عند تطبيق التعديلات والتحرير على فيديو من نوع Progressive، يكون فقدان الجودة أقل.

SD، HD Ready، و Full HD: الفرق بين معايير الوضوح

SD أو الوضوح القياسي (Standard Definition) هو اختصار يستخدم للشاشات ذات دقة 576i في نظامي PAL أو Secam، أو 480i في نظام NTSC. الرقم 576 يشير إلى 576 خطا عموديا، والحرف i يعني متشابك (Interlaced).

أما Full HD فيستخدم للشاشات ذات دقة 1080p، حيث يشير HD إلى الوضوح العالي (High Definition).

الفرق بين HD Ready و Full HD يعتمد على المنطقة الجغرافية:

  • في أمريكا: أي جهاز عرض HD قادر على إظهار دقة 720p أو 1080p أو 1080i ولا يحتوي على موالف داخلي (Tuner) يسمى HD Ready. لمشاهدة القنوات التلفزيونية على هذه الفئة، تحتاج إلى موالف خارجي.
  • في أوروبا: يسمى الجهاز HD Ready إذا كانت دقته 1080p أو 720i (قادر على عرض 720 خطا أفقيا) ويستقبل الفيديو عبر منافذ خاصة مثل HDMI و DVI. أما HD TV فهو مصطلح يطلق على الشاشات المزودة بموالف داخلي قادر على استقبال القنوات التلفزيونية.

عدد البكسلات في أجهزة 1080p يدعم نسبة العرض إلى الارتفاع 16:9 (شاشة عريضة – Widescreen). هذه التقنيات تملك 1080 خطا أفقيا (بكسل في الارتفاع) و 1920 خطا عموديا (بكسل في العرض). في المقابل، الشاشات القديمة (CRT) كانت تملك نسبة 4:3. انتبه: عدد بكسلات Full HD ثابت، لكن الوضوح الفعلي يختلف باختلاف حجم الشاشة (صغيرة كشاشة هاتف 4 بوصات أو كبيرة كتلفاز 65 بوصة).

QHD، WQHD، و 2K: دقة Quad HD

مع انتشار الهواتف الذكية وتطور تقنياتها، قررت الشركات المصنعة تقديم شاشات بوضوح أعلى. البعض رأى أن دقة أعلى من Full HD على شاشات صغيرة الحجم غير مبررة ولن تحدث فرقا ملحوظا. لكن لأغراض تسويقية، طورت الشركات شاشات QHD (Quad High Definition).

شاشات QHD تستوعب أربعة أضعاف عدد بكسلات HD، مما يعطي دقة 2560×1440 بكسل أو 1440p. تدعم هذه الشاشات نسبة العرض إلى الارتفاع 16:9 (Widescreen)، ولذلك تسمى أيضا WQHD، حيث يشير حرف W إلى العرض (Wide).

أحيانا تسمى دقة QHD أو WQHD باسم 2K. تقدم هذه الشاشات نصف دقة 4K (سنشرحها لاحقا). تقنيا، دقة 2K الحقيقية هي 2048×1080 بكسل، وهي أقل من QHD من الناحية العملية.

+QHD و qHD: لا تخلط بينهما

شاشات +QHD تكون أكثر استطالة من شاشات QHD العادية، وتعرض المحتوى بنسبة عرض إلى ارتفاع أوسع من 16:9. الدقة الدقيقة تعتمد على نسبة الشاشة نفسها. مثال: هاتف LG G6 يستخدم نسبة 18:9 (أو 2:1) ودقة 2880×1440 بكسل.

تحذير: دقة qHD مختلفة تماما عن QHDqHD (Quarter HD) تعني ربع دقة Full HD، أي 960×540 بكسل. كانت هذه الدقة شائعة في الماضي، أما اليوم فتستخدم فقط في أجهزة ذات شاشات صغيرة جدا مع كثافة بكسلية مرتفعة نسبيا.

4K و UHD: الفرق الدقيق بينهما

غالبا ما يستخدم مصطلحا 4K و UHD (Ultra HD) بالتبادل ويشار إليهما بدقة 2160p، لكنهما يقدمان وضوحا مختلفا.

  • شاشات 4K الحقيقية: تستخدم في السينما الرقمية، وتملك 4096×2160 بكسل.
  • شاشات UHD: مخصصة للشاشات العادية والقياسية، وتملك 3840×2160 بكسل (أربعة أضعاف Full HD).

الفرق البسيط بين 4K و UHD يعود إلى اختلاف نسبة العرض إلى الارتفاع. مع ذلك، UHD تدعم نسبة 16:9 القياسية، كما تتوافق مع المحتوى القديم من نوع Full HD.

5K: الدقة المزدوجة لـ QHD

دقة 5K تعني 5120×2880 بكسل مع نسبة عرض إلى ارتفاع 16:9. تملك هذه الفئة ضعف عدد بكسلات QHD (2560×1440 بكسل)، وهي أكبر بنسبة 33% من شاشات 4K UHD (3840×2160 بكسل).

أول شاشة بدقة 5K ظهرت في 5 سبتمبر 2014 ضمن شاشة UltraSharp UP2715K من شركة Dell. بعد ذلك، في 16 أكتوبر من العام نفسه، كشفت Apple عن iMac بشاشة Retina 5K.

ملاحظة: Retina هو اسم تسويقي لشاشات Apple وليس له تعريف تقني ثابت. تمتاز هذه الشاشات عادة بكثافة بكسلية أعلى من غيرها. بعد عقد من إطلاق iPhone 4، زودت Apple جميع منتجاتها بشاشات Retina، لكن كثافتها البكسلية ليست موحدة بين المنتجات.

8K UHD و 16K: آفاق المستقبل

دقة 8K UHD تعني 7680×4320 بكسل مع نسبة عرض إلى ارتفاع 16:9. تملك هذه الفئة ضعف دقة 4K UHD و أربعة أضعاف دقة Full HD.

أما دقة 16K، ففي عام 2019 وخلال فعاليات NAB، كشفت Sony عن شاشة تجارية بهذه الدقة، بأبعاد 19.2 × 5.2 متر ودقة 17280×4320 بكسل مع نسبة عرض إلى ارتفاع 4:1.

جدول تلخيصي لجميع درجات وضوح الشاشات

الاسم المختصرالاسم الكاملدقة الصورة (Resolution)نسبة العرض إلى الارتفاع
SDStandard Definition640 × 480 بكسل أو 480p4:3
HDHigh Definition1280 × 720 بكسل أو 720p16:9
FHDFull High Definition1920 × 1080 بكسل أو 1080p16:9
QHDQuad High Definition2560 × 1440 بكسل أو 1440p16:9
WQHDWide Quad High Definition2560 × 1440 بكسل أو 1440p16:9
+QHDPlus Quad High Definition3200 × 1800 بكسل، 3440 × 1440 بكسل، 3840 × 1080 بكسل، 3840 × 1600 بكسل16:9، 43:18، 32:9، 12:5
qHDQuarter High Definition960 × 540 بكسل أو 540p16:9
4K-4096 × 2160 بكسل أو 2160p256:135
UHDUltra High Definition3840 × 2160 بكسل أو 2160p16:9
5K-5120 × 2880 بكسل أو 2880p16:9
8K UHD8K Ultra High Definition7680 × 4320 بكسل أو 4320p16:9
16K-17280 × 4320 بكسل4:1

معدل التحديث (Refresh Rate)

يعرف معدل التحديث (Refresh Rate) بأنه عدد مرات تحديث الشاشة للصورة في الثانية الواحدة، ويقاس بوحدة الهيرتز (Hz)معدل تحديث الشاشات العادية هو 60 هرتز، لكن شاشات الألعاب (Gaming Monitors) تتوفر بمعدلات تحديث أعلى تتراوح بين 100 و 240 هرتز.

معدل التحديث (Refresh Rate)

كلما زاد معدل تحديث جهاز العرض، كلما كان أسرع في الاستجابة للمتغيرات، وستحصل على صورة أكثر سلاسة وتجربة لعب أفضل. لكن بالمقابل، يجب دفع سعر أعلى لهذه الفئة من التقنيات. ولهذا السبب، لا يقوم معظم المصنعين بإنتاج شاشات بمعدل تحديث مرتفع إلا إذا كان هناك سبب وجيه وجمهور مستهدف محدد.

انتبه: الشاشة ذات معدل التحديث الأعلى لا تعرض الصور بشكل أفضل بالضرورة، فالجودة النهائية تعتمد على عوامل أخرى كثيرة. مثال توضيحي: إذا كان المحتوى المرئي منتجا بمعدل تحديث 60 إطارا في الثانية (fps)، فستحصل على تجربة مماثلة سواء استخدمت جهاز عرض 60 هرتز أو 120 هرتز، وذلك بغض النظر عن الاختلافات التقنية.

بعض أجهزة العرض تستخدم تقنية دمج الإطارات (Frame Interpolation) لتحسين معدل التحديث، بينما تعمد تقنيات أخرى إلى إدخال إطارات داكنة بين الإطارات الأصلية لتقليل الضبابية (Blur). لذلك جودة الصورة والفيديو النهائية لا ترتبط بمعدل التحديث فقط، بل لتقنية المعالجة (Processing Technology) أهمية كبرى في المخرجات النهائية.

تستخدم العديد من الشركات المصنعة مصطلحات تجارية خاصة لوصف معدل تحديث منتجاتها:

  • LG تستخدم مصطلح TrueMotion.
  • Samsung تستخدم مصطلح Motion Rate.
  • Sony تستخدم مصطلح MotionFlow XR.

مقالة ذات صلة: دليل شراء كرسي الألعاب وكل ما تحتاج إلى معرفته قبل شراء Gaming Chair.

زمن الاستجابة في الشاشات (Response Time)

يعرف زمن الاستجابة (Response Time) بأنه الوقت الذي تحتاجه الشاشة لتمرير الضوء عبر البكسل أو منعه، ويحسب بالملي ثانية (ms).

قاعدة ذهبية: كلما كان زمن استجابة جهاز العرض أقل، كانت المدة اللازمة لتغيير البكسل من حالة النشاط إلى حالة الخمول (أو العكس) أقصر، وبالتالي ستكون الضبابية والتشويش أقل.

زمن الاستجابة في الشاشات (Response Time)

الشاشات ذات زمن الاستجابة الطويل تعاني عند عرض الصور الحية والديناميكية، مثل الأفلام الأكشن، المباريات الرياضية، أو ألعاب الكمبيوتر. ستظهر الصور ضبابية، مشوشة، مع أذيال (Trailing) أو تبعثر (Smearing). مثال واقعي: أثناء مشاهدة مباراة كرة قدم على هذه الفئة، قد ترى الكرة وكأن لها ذيلا يتبعها.

التعريف العلمي لزمن الاستجابة يشير إلى مدى سرعة تحول البكسل من اللون الأسود إلى الأبيض أو العكس. لكن هنا مشكلة: المصنعون لا يعلنون الرقم الدقيق عادة.

كيف يخدع المصنعون في أرقام زمن الاستجابة؟

  • الحيلة الأولى: بدلا من حساب زمن التغير من الأسود إلى الأبيض ثم العودة إلى الأسود، يعلن البعض نصف هذا الوقت فقط (مدة التغير من أسود إلى أبيض فقط).
  • الحيلة الثانية: يعتمد البعض على مدة تغير البكسل من الأبيض إلى الرمادي، وهي أقل بكثير من الرقم الحقيقي لزمن الاستجابة.

أبعاد الشاشات: كيف تختار الحجم المناسب؟

أبعاد الشاشات: كيف تختار الحجم المناسب؟

كلما كان حجم جهاز العرض أكبر، كانت الدقة ومعدل التحديث المقدمان منه أعلى. يتراوح قطر معظم الشاشات الحديثة بين 19 و 34 بوصة. عادة، جهاز عرض بقياس 22 إلى 24 بوصة هو المناسب لمعظم المستخدمين. لكن الاختيار يعتمد على استخدام كل شخص.

الشاشة ذات الأبعاد الكبيرة يمكن أن تكون مفيدة لـ تحرير الصور والفيديو، الألعاب، وإنتاج المحتوى، كما تجعل تعدد المهام (Multitasking) أسهل للمستخدم.

تنبيه مهم: سعر الشاشات الأكبر من 27 بوصة يقفز فجأة. لذلك إذا كنت تريد مساحة عرض كبيرة، يمكنك استخدام التلفاز كبديل. لكن انتبه: التلفازات عادة توفر منافذ اتصال أقل ومعدلات تحديث محدودة أكثر.

حجم الشاشة أو حجم الصورة القابلة للمشاهدة (Viewable Image Size – VIS) هو المساحة الفيزيائية التي تعرض عليها الصور والفيديوهات. يعبر عن أبعاد أي جهاز عرض عادة بقطره أي المسافة بين الزوايا المتقابلة، بوحدة البوصة. أحيانا تعبر الأبعاد بعدد البكسلات (الدقة). تجدر الإشارة إلى أن التعبير بقطر الشاشة بدأ مع الجيل الأول من شاشات CRT.

أفضل مسافة للمشاهدة يوصى بها بأن تكون 4 أضعاف ارتفاع الشاشة. عند هذه المسافة، لا يمكن تمييز البكسلات بشكل فردي.

عمق البت (Bit Depth) في الشاشات

انتبه: لا يوجد حتى اليوم أي جهاز عرض في الأسواق قادر على تغطية كامل طيف الألوان المرئي. كما أن امتلاك طيف لوني واسع (Wide Color Gamut) وحده ليس معيارا كافيا للحصول على صورة مرضية.

إذا استطاعت الشاشة أن تنتج، ضمن الطيف اللوني الذي تغطيه، فهماً (Hues) فريدة من مزج الألوان الأساسية الثلاثة (الأزرق، الأخضر، الأحمر)، فستحصل على خرجات عالية الجودة.

هذه الالوان الفريدة تسمى “عمق البت” (Bit Depth). بتعريف أدق، عمق البت هو كمية البيانات المستخدمة لعرض مستوى سطوع كل بكسل فرعي (Sub-pixel)عمق بت أعلى يعني أن جهاز العرض يستطيع إنتاج تدرجات دقيقة من الألوان الأساسية.

أمثلة عملية:

  • شاشة 8 بت (8-bit): تنتج 2^8 = 256 فماً (Hue) من كل لون أساسي، أي 16.7 مليون لون إجمالا.
  • شاشة 10 بت (10-bit): تنتج 1024 فماً من كل لون أساسي، أي 1.07 مليار لون إجمالا.

يتم تمثيل أطياف الألوان (Color Gamuts) للشاشات كمجموعة فرعية (Subset) من مخطط xy chromaticity، وتظهر دائما على شكل مثلث.

فضاءات الألوان (Color Spaces)

فضاءات الألوان (Color Spaces)

تعريف فضاء أو طيف لوني (Color Gamut): هو مجموعة الألوان التي يستطيع الإنسان رؤيتها، وفي صناعة رسوميات الشاشات، هو مقياس الألوان التي يمكن لأي جهاز عرض إنتاجها. اختلاف الأطياف يعكس اختلاف مساحة المثلث المغطى ضمن مخطط الألوان المرئية.

قصة اكتشاف فضاءات الألوان:

  • عام 1850: الفيزيائي الألماني هيرمان فون هلمهولتز (Hermann von Helmholtz) طرح فرضية وجود ثلاثة أنواع من المستقبلات الضوئية في العين البشرية، تقسم حسب استجابتها للأطوال الموجية إلى: طيف قصير (أزرق)، طيف متوسط (أخضر)، طيف طويل (أحمر).
  • بعده، قام هيرمان غراسمان (Hermann Grassmann) بتطوير مفهوم فضاء اللوني على مرحلتين: الأولى كانت فكرة الفضاء المتجهي (Vector Space)، والثانية كانت كيفية مزج الألوان داخل هذا الفضاء.
  • فضاء CIE 1931 XYZ كان من أولى الأطياف اللونية التي ظهرت، بناء على قياسات أجريت على إدراك العين البشرية.
عمق ألوان العرض

أشهر فضاءات الألوان (Color Gamuts) المستخدمة اليوم:

1. RGB

اشتق الاسم من Red (أحمر)، Green (أخضر)، Blue (أزرق). يستخدم في شاشات LCD، LED، CRT. يطبق بعدة طرق حسب إمكانيات النظام، وأشهرها التنفيذ 24-بت المستخدم منذ 2006 وحتى اليوم، وينتج 16.7 مليون لون.

2. sRGB

الفضاء اللوني الأكثر شيوعا واستخداما اليوم. طور عام 1996 بواسطة HP ومايكروسوفت لشاشات CRT، ثم استخدم في LCD وغيرها. رغم شعبيته العالية، يغطي فقط 25-33% من الألوان المرئية للعيننقاط ضعفه: ضعيف في إظهار السطوع وحيوية الألوان، ويجعلها أكثر بهتانا (Matter) مما هي عليه. استخداماته: هو الملف التعريفي الافتراضي في برامج مثل فوتوشوب، ومعظم أنظمة التشغيل مثل ويندوز، وأغلب المواقع الإلكترونية ومحتوياتها.

3. Rec.709

صمم للأماكن منخفضة الإضاءةشبيه جدا بـ sRGB مع اختلاف بسيط في قيمة غاما (Gamma)تعريف غاما: هي العلاقة بين سطوع الشاشة وتعريض البكسلات للضوءغاما منخفضة تسبب إضاءة مفرطة للمناطق المظلمة مما يجعل الصورة مسطحة. غاما مرتفعة تجعل التفاصيل في المناطق المظلمة صعبة التمييزالخلاصة: غاما المناسبة تجعل الصور أكثر واقعية وتحسن إدراكنا لعمق الصور. الفرق بين sRGB و Rec.709: يغطيان نفس مساحة المخطط اللوني، لكن sRGB يستخدم غاما أقل مما يجعله مناسبا للغرف المضيئة (كالمكاتب).

4. AdobeRGB

طورته شركة أدوبي (Adobe)أوسع من sRGB، يغطي حوالي 50% من الطيف المرئيصمم خصيصا للتصوير الفوتوغرافي، وليس له استخدام في المحتوى المرئي. سبب وجوده: الطابعات تستخدم نموذج CMYK (Cyan, Magenta, Yellow, Key) بدلا من RGB، وAdobeRGB صمم ليمنح المصورين تحكما أفضل في الصور المطبوعة. رغم أنه مناسب لعرض الصور، فالكاميرات تستخدم sRGB كملف افتراضي لأن المخرجات تعرض رقميا على الشاشات ولأن مخرجات AdobeRGB غير معرفة لمعظم التطبيقات. الخلاصة: AdobeRGB ليس شعبيا، لكن بعض الشاشات تملك ملفا تعريفيا خاصا لعرضه.

5. DCI-P3 (أو P3 أو Display P3)

طوره تحالف مبادرات السينما الرقمية (Digital Cinema Initiatives). يستخدم في شاشات العرض أكثر من التلفازات. يغطي مساحة أوسع من sRGB (حوالي 25% أوسع). يقدم تجربة ممتازة لمشاهدة محتوى HDRيمسح حوالي 27% من مخطط xy chromaticity، وهو مشابه جدا لـ AdobeRGBالميزة: الشاشات الداعمة له تظهر الألوان أكثر حيوية وإشباعااستخداماته: في المحتوى المرئي، مما يجعله أشهر من AdobeRGB. تقريبا كل شاشات الأجهزة الرقمية تغطي جزءا مهما من هذا الفضاء.

6. Rec.2020 و Rec.2100

أحدث الأطياف اللونية المطورةRec.2020 يغطي أكبر مساحة من المخطط اللوني (حوالي 75% من الطيف المرئي، أي أكثر من DCI-P3 بنسبة 40%). أول معيار يدعم الشاشات 10-بت و 12-بت ودقات أعلى مثل 4K و 8Kملاحظة: هو واسع جدا لدرجة أن أفضل الشاشات حاليا تدعم فقط 60-80% منهأما Rec.2100 فيمكن اعتباره نسخة مطورة من Rec.2020، وهو مناسب لعرض محتوى HDR.

أنواع الشاشات: دليل شامل من CRT إلى أحدث التقنيات

تلعب الشاشات كأهم وسيلة اتصال بين الإنسان والحاسوب والآلة دورا محوريا في مجال التكنولوجيا منذ البداية وحتى اليوم. هذا الموضوع هو ما دفع الشركات إلى بذل جهود كبيرة لتطوير وتحسين هذه المنتجات.

جميع أجهزة العرض، سواء كانت تلفازا أو شاشة حاسوب، تقوم بعرض الإشارات المرئية المستقبلة. لكن جودة وطريقة عرض هذه الإشارات تختلف باختلاف التقنية المستخدمة في كل جهاز. تجدر الإشارة إلى أن أساس وأصل جميع التقنيات المطورة اليوم هو أنبوب الأشعة المهبطية (CRT).

أولاً: شاشات CRT (أنبوب الأشعة المهبطية)

شاشات CRT (أنبوب الأشعة المهبطية)

ظهرت شاشات أنبوب الأشعة المهبطية (Cathode-Ray Tube) أو CRT كأول نوع من أجهزة العرض التي طرحت في الأسواق منذ أكثر من مائة عام. في هذه التقنية التناظرية (Analog)، يقوم مدفع إلكتروني (Electron Gun) بقذف إلكترونات حمراء وزرقاء وخضراء نحو الفسفورات (Phosphors) الموجودة على السطح الكروي للشاشة، لتتشكل البكسلات الملونة. يعمل هذا المدفع على إضاءة جميع البكسلات خطا بخطا وبسرعة عالية لتكوين الصورة.

أكبر عيوب شاشات CRT، بالإضافة إلى حجمها الكبير ووزنها الثقيل، كان استهلاكها العالي للكهرباء وإنتاجها لحرارة كبيرة. هذه المشاكل هي ما دفعت العلماء إلى تطوير تقنية جديدة تسمى البلازما.

ثانياً: شاشات البلازما (Plasma Display Panel – PDP)

شاشات البلازما (Plasma Display Panel - PDP)

شاشة البلازما (Gas-Plasma Display) أو PDP هي نوع من الشاشات المسطحة (Flat-screen) تحتوي على خلايا مجهرية متعددة بين لوحين زجاجيين، تحمل بداخلها مزيجا من الغازات النبيلة (Noble Gases). في الحقيقة، استخدام المصباح الفلوريسنت (Fluorescent Lamp) هو أساس تقنية شاشات البلازما.

آلية العمل: تملك كل خلية من خلايا هذا الجهاز لوحين زجاجيين منفصلين، وبينهما غاز النيون. يتحول هذا الغاز إلى بلازما أثناء عملية إنتاج البكسل. عند توصيل الشاشة بالكهرباء ومرور التيار، تقوم البلازما بتحويل الذرات إلى أيونات. الحركة الحرة للأيونات وتوازنها مع بعضها تنتج اهتزازات قوية على مقياس النانو، وفي النهاية تصدر الفسفورات الموجودة ضوءا فوق بنفسجيا (Ultraviolet)، وعند تشكل البكسل، تعرض الصورة المطلوبة. في هذا النظام، كل بكسل يساوي مجموعة من الفسفورات الحمراء والخضراء والزرقاء.

نقاط قوة شاشات البلازما مقارنة بـ CRT:

  • تردد عال يصل إلى 600 هرتز.
  • عرض دقيق للألوان.
  • تباين (Contrast) مرتفع.
  • تكلفة إنتاج منخفضة للشاشات الكبيرة.

لكن ثلاثة عوامل أدت إلى التوقف التدريجي عن إنتاج هذه التقنية:

  • استهلاك عالي للطاقة.
  • عملية تصنيع صعبة لإنتاج شاشات بدقة أعلى من 1080p.
  • ظاهرة احتراق الصورة (Burn-in) (سنشرحها لاحقا).

ثالثاً: شاشات LCD (الكريستال السائل)

شاشات LCD

تستخدم شاشات الكريستال السائل (Liquid Crystal Display) أو LCD اليوم في العديد من الأجهزة. تتكون هذه التقنية من طبقتين شفافتين مستقطبتين (Polarized) بزاوية اختلاف قدرها 90 درجة، وتوجد بينهما مادة تسمى الكريستال السائل. اخترعت هذه المادة عام 1888، وهي حالة بين الصلب والسائل. عندما تكون جزيئات الكريستال السائل في ترتيب معين، يمكنها تمرير الضوء من خلالها.

في شاشات LCD، يتم توفير إضاءة الصور بالكامل من مصدر ضوء خلفي (Backlight) باستخدام مصباح فلوريسنت CCFL. يمر هذا الضوء عبر الزجاج الأول والمرشحات الملونة (Color Filters) ليصل إلى الكريستال السائل. عند استقبال التيار المطلوب، يتغير ترتيب الجزيئات، وبالتالي تتغير زاوية إشعاع الضوء ليتمكن من عبور الطبقة المستقطبة وعرض اللون المحدد. نتيجة هذه العملية هي إضاءة موحدة للصور.

الميزات التي جعلت LCD الأكثر شعبية في العالم:

  • سمك ووزن منخفضان.
  • استهلاك منخفض للطاقة.
  • جودة صور عالية.

العيب الوحيد لشاشات LCD هو عدم كفاءتها في عرض اللون الأسود بشكل مثالي. فرغم أن LCD حلت معظم مشاكل البلازما (PDP)، إلا أنها لم تستطع إنتاج أسود نقي، كما أن التباين لم يكن مرتفعا بما يكفي.

آلية عمل LCD بالتفصيل

تستخدم شاشات الكريستال السائل (LCD) مستقطبات خطية (Linear Polarizers) تعمل بشكل مشابه لعدسات النظارات الشمسية المستقطبة. إذا وضعت عدستين مستقطبتين بزاوية 90 درجة بالنسبة لبعضهما، لن يمر الضوء من خلالهما. هذا هو أساس عمل LCD، لكن الكريستالات السائلة بترتيب خاص توضع بين العدسات المستقطبة المتقاطعة، مما يسمح للضوء بالمرور.

تركيب LCD: يتكون من طبقتين مستقطبتين فوق بعضهما، وكلتاهما مستقطبتان بشكل يسمح بمرور الضوء بشكل جيد. إحدى الطبقتين (أو كلتاهما) مصنوعة من الكريستالات السائلة، ويمكن تغيير اتجاهها بتطبيق جهد كهربائي (Voltage).

  • إذا طبق الجهد بحيث تصطف الكريستالات السائلة للطبقة الأولى بزاوية 90 درجة بالنسبة للطبقة الثانية، لن يمر أي ضوء، وستظهر المنطقة مظلمة (أسود).
  • انتبه: شاشات الكريستال السائل لا تصدر ضوءا بنفسها، بل هي تتحكم في مرور الضوء فقط.

الكريستالات السائلة هي جزيئات رقيقة على شكل قضبان (Rod-shaped)، تفضل التحرك بشكل منسق عند تطبيق جهد كهربائي. في حالة الراحة (بدون جهد)، ليس لها اتجاه موحد، لكنها جميعا تقريبا في نفس الاتجاه. عند تطبيق الجهد، تدور وتتحرك معا في اتجاه واحد.

كيف تنتج الألوان؟ بوضع جزيئات الكريستال السائل ضمن قالب البكسل، ووضع مرشحات حمراء وخضراء وزرقاء فوقها.

نوعان من LCD من حيث الإضاءة الخلفية:
  • بدون إضاءة خلفية (مثل بعض الساعات): يظهر فيها الأسود والرمادي فقط، وتعتمد على الضوء المحيط لتمريره عبر الكريستالات.
  • مع إضاءة خلفية (مثل شاشات الحاسوب): ضرورية لعرض ألوان حادة وزاهية ومستويات سطوع عالية. هذه الفئة أكثر تعقيدا وتحتاج إلى آلية تحكم متقدمة تسمى المصفوفة النشطة (Active Matrix) لتوفير السرعة ومستوى الألوان المناسب أثناء مشاهدة DVD أو ممارسة الألعاب.

LCD بالمصفوفة النشطة مزود خلف الشاشة بمصفوفة من الترانزستورات تتحكم بكل بكسل. هذه الترانزستورات سريعة جدا، وباستخدام العنونة (Addressing) وجهاز تحكم حاسوبي، يمكنها إدارة بكسلات LCD بكفاءة لتوفير تجربة مرضية.

مبدأ عمل LCD الأساسي: يقوم على منع مرور الضوء (Blocking Light)

يمكن تقسيم كل الضوء إلى استقطابين متعامدين. لذلك، عدستان مستقطبتان كافيتان لمنع مرور كل الضوء (مثل وضع نظارتين شمسيتين مستقطبتين بزاوية قائمة). في شاشة LCD، توجد عدستان مستقطبتان بشكل مشابه تماما، مما يسمح بمنع الضوء كليا. الكريستال السائل له بنية خاصة تسمح بمرور الضوء كليا عند تطبيق حرارة أو كهرباء. كلما تغير ترتيب جزيئات الكريستال السائل، يتغير اتجاه وكمية الضوء المار.

الخلاصة: إذا وضعت الطبقتين على مسافة مناسبة بينهما مع وجود جزيئات الكريستال السائل بينهما، يمر الضوء من الطبقة الأولى، يستقطب، ثم يتغير ترتيب الجزيئات بحيث يدخل الضوء عموديا على الطبقة الثانية. بما أن جزيئات الكريستال السائل قابلة للتلاعب والتحكم بها كهربائيا، يمكن إما تمرير الضوء (عرض الألوان) أو منعه (عرض الأسود).

ملاحظة مهمة: تقنية LCD تتطور باستمرار، والشرح أعلاه يغطي المبادئ الأساسية فقط.

المصفوفة النشطة (Active Matrix) مقابل المصفوفة السلبية (Passive Matrix) في LCD

المصفوفة السلبية (Passive Matrix) هي تقنية قديمة تستخدم في LCD، وتعتمد على شبكة من الموصلات العمودية والأفقية مصنوعة من أكسيد الإنديوم والقصدير (ITO)كل بكسل يتحكم به تقاطع موصلين، وعند تطبيق فرق جهد عند تقاطع ما، ينشأ بكسل مضيء عند ذلك التقاطع.

أما اليوم، فشاشات LCD هي الأكثر شعبية في العالم، وتستخدم في التلفازات، الشاشات، الهواتف، والعديد من الأجهزة. لكن ليست كل LCD متساوية، فهي تنقسم إلى نوعين:

أولاً: LCD ذات المصفوفة السلبية (Passive Matrix LCD)

  • لها ترتيب شبكي من الموصلات، عادة من ITO الذي هو شفاف مثل الزجاج لكنه موصل عالي للكهرباء.
  • الشفافية والموصلية تجعل ITO مادة مفيدة جدا لهذه الفئة.
  • آلية العمل: تتحكم البكسلات عند نقاط تقاطع موصلات ITO، وتتشكل الصور بزيادة أو خفض الجهد عند هذه التقاطعات.
  • عمرها: من أقدم أنواع LCD، جذورها تعود إلى أوائل الثمانينيات.
  • عيوبها: محدودية في إنتاج الألوان والتباين.

ثانياً: LCD ذات المصفوفة النشطة (Active Matrix LCD)

  • مزودة بلوحة خلفية من السيليكون (Silicon Backplane) تسمح باستخدام ترانزستور لكل بكسل.
  • الميزات: تنتج صورا أفضل وتباينا أعلى، مع زمن استجابة أقل وزاوية مشاهدة محسنة.
  • السعر: أغلى من المصفوفة السلبية.
  • الانتشار: معظم شاشات LCD الحديثة تستخدم هذه التقنية.
  • آلية العمل: توضع ترانزستورات الأغشية الرقيقة (Thin-Film Transistors – TFT) بشكل عمودي وأفقي على سطح طبقة زجاجية، هدفها التحكم بالبكسلات، وتستطيع التغير السريع لحالة كل بكسل على حدة.

ترانزستورات الأغشية الرقيقة (Thin-Film Transistors – TFT)

ترانزستورات الأغشية الرقيقة (Thin-Film Transistors - TFT)

TFT هي تقنية لصنع الترانزستورات للشاشات، حيث يتم التحكم بكل البكسلات بواسطة 1 إلى 4 ترانزستورات. تستخدم شاشات LCD المسطحة عالية الجودة هذه الترانزستورات، ومقابل سعر أعلى، تقدم وضوحا أفضل من شاشات العرض المسطحة الأخرى.

TFT هو نوع خاص من ترانزستورات التأثير الحقلي (FET)، يستخدم تقليديا في LCD، حيث تعمل الترانزستورات على ركيزة غير موصلة (أشهرها الزجاج).

فوائد TFT في LCD:

  • تمنع تداخل البكسلات.
  • تحسن ثبات الصورة.
  • تمنح تحكما أكبر على البكسلات (تشغيل وإطفاء).

منذ عام 2013 وحتى اليوم، الأجهزة عالية الدقة والجودة تستخدم شاشات مصفوفة نشطة قائمة على TFT. حتى في شاشات AMOLED (سنشرحها لاحقا)، تستخدم طبقة TFT لعنونة البكسلات في المصفوفة النشطة.

أكثر تطبيقات TFT فائدة هو استخدام ترانزستور منفصل لكل بكسل على الشاشة. ولأن كل ترانزستور يشغل مساحة صغيرة جدا، فإن الطاقة اللازمة للتحكم به قليلة، مما يجعل إعادة تصميم الشاشات بسرعة عالية أمرا ممكننا.

أنواع ألواح LCD المختلفة

شاشات LCD ذات المصفوفة النشطة تصنع من ترانزستورات الأغشية الرقيقة (TFT)، لكن تقنية الألواح (Panels) المستخدمة فيها قد تختلف. أشهر أنواع LCD ذات المصفوفة النشطة:

نوع اللوح (Panel)الاسم الكاململاحظات
TNTwisted Nematic (رشيء نيماتيكي ملتوي)أقدم أنواع ألواح LCD
IPSIn-Plane Switching (التبديل داخل المستوى)طورته Hitachi، وSamsung طورت مشابها باسم PLS، وAUO طورت مشابها باسم AHVA
VAVertical Alignment (المحاذاة العمودية)Samsung تستخدم SVA، وAUO تستخدم AMVA

الفرق بين هذه التقنيات الثلاث يعود إلى كيفية ترتيب جزيئات الكريستال السائل ورد فعلها عند تطبيق الجهد. بشكل عام، جميع LCD تحتاج إلى تغيير ترتيب الجزيئات لعرض الصورة، لكن كيفية هذا التغيير هي التي تحدد جودة المخرجات وزمن الاستجابة.

لوح TN (Twisted Nematic)

تعد ألواح TN اليوم الأكثر شعبية، شيوعا، وأرخص الألواح في العالم، وتوجد تقريبا في جميع اللابتوبات ومعظم شاشات الحاسوب المكتبي. كانت ألواح TN أول نوع من الألواح لشاشات العرض المسطحة (Flat-Screen) التي وصلت إلى الإنتاج الضخم. مع ظهور هذه الألواح، خرجت شاشات CRT من الخدمة. ونظرا لأن إنتاج الشاشات بلوحات TN مجدي اقتصاديا، فلا تزال أنواع مختلفة منها تنتج وتباع في الأسواق.

كيف تعمل ألواح TN:

  1. الضوء عند الدخول يصطدم بالمرشح الأول، يستقطب عموديا.
  2. طبقة زجاجية من الأقطاب الكهربائية (Electrodes) تحدد الأشكال التي تظهر مظلمة عند تشغيل الشاشة.
  3. نتوءات عمودية تنقش على السطح، وتوضع الكريستالات السائلة بجانب الضوء المستقطب.
  4. تلوي الكريستالات السائلة، وتستخدم الطبقة الزجاجية السفلية نتوءات أفقية لتتماشى مع المرشح الأفقي.
  5. المرشح الأفقي يمنع الضوء أو يسمح بمروره.
  6. سطح عاكس (Reflective Surface) يعرض الضوء كمخرجات.

عيوب ألواح TN:

  • محدودية زاوية المشاهدة: عند النظر إلى الشاشة من زوايا مختلفة، خاصة على المحاور العمودية، سترى الألوان أغمق مما تتوقع.
  • عدم القدرة على إنتاج طيف واسع من الألوان: معظم ألواح TN لا تستطيع إنتاج وعرض ألوان 24-بت الحقيقية. بدلا من 8 بت لكل قناة، تستخدم نموذج 6 بت وتعالج هذا القصور عبر التحكم بمعدل الإطار (Frame Rate Control – FRC) أو التردد (Dithering)، وهي خدعة بكسلية تستخدم ألوانا متناوبة لإنتاج ثلث الصورة. لكن هذه الخدعة ليست بديلا مناسبا لإعادة إنتاج ألوان 24-بت. بعض الشاشات سوقت نفسها بـ 16.7 مليون لون باستخدام Dithering، لكنها في الواقع غير قادرة على إنتاج هذا الطيف.

مزايا ألواح TN:

  • استجابة سريعة جدا وزمن تأخر منخفض: يصل إلى 1 ملي ثانية.
  • أعلى معدل تحديث (Refresh Rate): تدعم حتى 240 هرتز.
  • أقل زمن استجابة بين جميع الألواح، مما يجعلها خيارا ممتازا للألعاب عبر الإنترنت، وتحظى بشعبية كبيرة بين اللاعبين (Gamers).
  • سعر منخفض مقارنة بالألواح الأخرى.

لوح IPS (In-Plane Switching) أو التبديل داخل المستوى

أدت الجهود لإنتاج وعرض طيف أوسع من الألوان والحصول على زوايا مشاهدة أفضل إلى إنتاج ألواح IPS، التي تعتبر ثاني أكثر الألواح شعبية اليوم. في عام 1996، قدمت هيتاشي (Hitachi) لوح IPS. في هذه التقنية، اختفت عيوب لوح TN تماما، فلم تعد هناك محدوديات مثل عدم القدرة على عرض طيف واسع من الألوان وزاوية المشاهدة المحدودة.

على عكس ألواح TN التي توضع فيها جزيئات الكريستال السائل بشكل عمودي، فإن هذه الجزيئات في ألواح IPS تصطف أفقيا. هذا الترتيب الأفقي لجزيئات الكريستال السائل يقلل من تشتت الضوء، وبالإضافة إلى زيادة مجال الرؤية، فإنه يعرض ألوانا أكثر طبيعية. تستطيع ألواح IPS إنتاج لون أسود أكثر واقعية من ألواح TN، ونتيجة لذلك تعرض الألوان بشكل أكثر حيوية ونضارة.

تستخدم ألواح IPS في شاشات الطائرات للتخلص من زوايا المشاهدة المحدودة والألوان الداكنة التي كانت تعاني منها ألواح TN.

الفرق في ترتيب جزيئات الكريستال السائل في ألواح IPS يتيح عرض الصور بتفاصيل ملحوظة. تستطيع ألواح IPS إنتاج لون كامل 8 بت (8-bit)، ومعظم الشركات المصنعة التي تستخدم هذه التقنية تفخر بقدرتها على عرض طيف لوني واسع. هذه القدرة مهمة جدا لمن يعدلون الصور وأعمالهم الفنية رقميا.

ببساطة، الشاشات المزودة بلوح IPS توفر زاوية مشاهدة أوسع، ولا تقل دقة الألوان ووضوح الرؤية فيها. المستخدم الذي ينظر إلى الشاشة من زاوية 45 درجة سيكون لديه جودة صورة مماثلة للمستخدم الذي ينظر من زاوية 90 درجة (أي مقابل الشاشة مباشرة).

مع انخفاض تكلفة الإنتاج الضخم لألواح IPS، توجهت شركات مثل سامسونج (Samsung) و LG إلى إنتاج شاشات مزودة بهذا اللوح. وفي السنوات الأخيرة، تم طرح نماذج جديدة من ألواح IPS، بعضها يتمتع بقدرات جديدة، والبعض الآخر تم فيه إصلاح عيوب ألواح IPS القديمة.

عيوب ألواح IPS:
  • معدل تحديث (Refresh Rate) منخفض، لذلك ليست مناسبة للألعاب (Gaming).
  • سعرها أعلى قليلا من ألواح TN.

الاستخدام الأساسي: تستخدم في البيئات العملية الاحترافية أكثر من غيرها، وتعرض الصور بجودة مذهلة.

عائلة ألواح IPS لا تقتصر على نموذج واحد، بل لها فروع (Subtypes) مثل:

  • S-IPS
  • H-IPS
  • e-IPS
  • P-IPS
  • PLS

كل هذه الفروع، بالإضافة إلى دقة الألوان العالية وزاوية المشاهدة الممتازة، تمتلك قدرات جزئية وفريدة.

لوح Nano IPS

في عام 2019، كشفت LG عن لوح يسمى Nano IPS، والذي يتمتع بزمن استجابة يبلغ 1 ملي ثانية مثل ألواح TN تماما.

Nano IPS هو تقنية محسنة مبنية على أساس تقنية IPS، حيث تم إضافة طبقة من الجزيئات النانوية (Nano Particles) فوق الإضاءة الخلفية (Backlight). صمم هذا اللوح بهدف الدمج بين زمن الاستجابة السريع والجودة البصرية العالية، ويقدم ألوانا أكثر حيوية وتأثيرا للمشاهد.

لوح Nano IPS متوافق مع تقنيات وتكتيكات G-Sync و FreeSync، ويعمل على مزامنة معدل الإطار (Frame Rate) مع معدل التحديث (Refresh Rate) بشكل ممتاز.

الخلاصة: من أكبر نقاط قوة لوح Nano IPS هو زمن الاستجابة 1 ملي ثانية، مما يحل مشكلة لوح IPS العادي.

لوح VA (Vertical Alignment) أو المحاذاة العمودية

VA اختصار لـ المحاذاة العمودية (Vertical Alignment)، وهو نوع من تقنية ألواح LED (شكل من أشكال LCD). يتميز هذا اللوح بـ أفضل تباين (Contrast) وعمق صورة مقارنة بألواح TN و IPS. لكن بالمقابل، لديه أطول زمن استجابة بين جميع الألواح.

كيف تعمل شاشات LCD على عرض اللون الأسود؟ تضع المرشحات الملونة (Color Filters) بحيث تسمح بأقل قدر ممكن من الضوء (من أي لون) بالمرور من الخلفية. لكن يبدو أن هذه المرشحات ليست فعالة بالقدر الكافي.

نقطة قوة لوح VA تكمن في فعاليته في منع الضوء تماما من الخلفية (Backlight). يقوم VA بتعطيل أوضاع التباين الديناميكي (Dynamic Contrast Modes)، مما يمكنه من عرض اللون الأسود بشكل أعمق بنسبة تباين أعلى بعدة مرات من تقنيات ألواح LCD الأخرى، حيث تصل نسبة التباين إلى 2000:1 وحتى 5000:1.

فوائد هذه القدرة:

  • عرض أفضل للمشاهد المظلمة في الألعاب والأفلام.
  • إضافة وضوح وعمق إلى الظلال (Shadows).
  • تطبيق تفاصيل دقيقة أخرى في الصورة، مما يمنح المستخدم تجربة مرضية.

من مزايا لوح VA أيضا تحسين زاوية المشاهدة وإعادة إنتاج ألوان أفضل مقارنة بلوح TN.

لوح SVA (Super Vertical Alignment)

عند شراء شاشة أو جهاز مزود بشاشة، قد ترى عبارة SVA مكتوبة عليها. هذه العبارة هي اختصار لـ Super Vertical Alignment، وهي تقنية قدمتها سامسونج (Samsung).

SVA هو نوع من ألواح VA، يدعي زاوية مشاهدة أفضل من النماذج العادية (ولهذا السبب، يظن الكثيرون خطأ أن SVA تعني Super Viewing Angles).

الشاشة المزودة بـ SVA، عند مشاهدة الصورة من زوايا مختلفة مع إضاءات متباينة (من الجانب، من الأعلى، من الأسفل، وفي مكان مشمس ومضيء)، تقدم جودة أفضل من لوح VA العادي.

وفقا لادعاء سامسونج، فإن لوح SVA، من خلال توجيه الكريستالات السائلة في اتجاهات مختلفة، يتيح زوايا مشاهدة أفضل للمشاهد:

  • بتشكيل بنية على شكل البوميرانج (Boomerang) لخلايا الكريستال السائل.
  • وتقسيم كل بكسل فرعي (Subpixel) إلى قسمين مختلفين.
  • والنتيجة: عرض مناسب للصور من زوايا مختلفة، مع رؤية الألوان حقيقية وبدون تغيير.

ألواح SVA تستخدم مثبتات بوليمرية (Polymer Stabilizers)، وتحتاج إلى طاقة أقل مقارنة بألواح VA العادية.

مقارنة إنتاجية ألواح TN مع VA و IPS

مقارنة إنتاجية ألواح TN مع VA و IPS في الشاشات

بالرغم أن معظم شاشات الكريستال السائل اليوم تقدم جودة مرضية، إلا أن لكل منها اختلافات ملحوظة تعتمد على نوع اللوح المستخدم. أهم الفروق بين ألواح LCD هي نسبة التباين وزوايا المشاهدة، لكن توجد أيضا اختلافات بسيطة في جودة الصورة الإجمالية.

التباين

في مجال التباين، ألواح VA هي الفائز المطلق، بينما ألواح TN لها أسوأ أداء. تباين ألواح TN عادة في نطاق 600:1 إلى 1200:1. تباين ألواح IPS أفضل قليلا ويتراوح بين 700:1 إلى 1500:1، لكنه لا يضاهي ألواح VA.

معظم ألواح VA في شاشات LCD لها تباين أعلى من 2500:1، وبعضها يقدم تباينا بين 5000:1 و 6000:1. الشاشات الحديثة تستخدم إضاءة موضعية منخفضة لتحقيق نسبة تباين أعلى بكثير. ألواح IPS حتى في الإضاءة المنخفضة لا تستطيع إنتاج اللون الأسود بدقة تعادل ألواح VA. يمكن القول إن لوح VA هو النوع الوحيد من ألواح LCD الذي يستطيع خلق سواد عميق في غرفة مظلمة.

السطوع

بما أن السطوع يتحكم فيه الضوء الخلفي خلف طبقة LCD، فإن نوع اللوح لا يؤثر أساسا على الحد الأقصى لسطوع الشاشة. لكن يبدو أن هناك اختلافات بين الألواح الثلاثة في السطوع، وهذه الاختلافات ترتبط بمحدوديات السوق أكثر من ارتباطها بمحدوديات تكنولوجية.

نظرا لأن ألواح TN لم تعد شعبية كما كانت، والنماذج المتبقية منها تستهدف قطاع الألعاب عالية الأداء، فإن التركيز على سطوعها أقل. لذلك تقريبا جميع الشاشات عالية المستوى في الأسواق اليوم تستخدم ألواح VA أو IPS. إذا كنت تبحث عن سطوع عال، فأنت بالحاجة إلى لوح VA أو IPS.

زاوية المشاهدة الأفقية

في زاوية المشاهدة الأفقية، تتفوق ألواح IPS على النوعين الآخرين، لأن الصورة تظهر بجودة ثابتة حتى في الزوايا الواسعة.

ألواح VA و TN عادة تعاني من انخفاض الجودة عند تغيير زاوية المشاهدة الأفقية. دقة الألوان تبقى أفضل في ألواح VA، لكن ألواح TN عند الزوايا المتوسطة يتغير لونها قليلا. كلا النوعين عادة ينخفض سطوعهما مع تغير بسيط في زاوية المشاهدة الأفقية، وإذا كانت الزاوية صغيرة جدا، لن ترى صورة.

لتعويض تدهور الصورة، قدم المصنعون الألواح المنحنية، لأن الشاشة المنحنية تقلل زاوية المشاهدة بالنسبة لحافة الشاشة، مما يجعل الصورة أكثر تجانسامعظم الشاشات المنحنية تستخدم ألواح VA، لكن عددا قليلا جدا من ألواح TN تستخدم لإنتاج شاشات منحنية.

بعض مصنعي ألواح VA قدموا مرشحات فعالة لمنع تدهور جودة الصورة عند تغيير زاوية المشاهدة الأفقية، لكن هذه المرشحات تعرض التباين للخطر.

زاوية المشاهدة العمودية

في تقديم جودة أفضل عند تغيير زاوية المشاهدة العمودية، ألواح IPS هي الفائز بلا منازع. التغيرات التي تحدث عند تغيير الزاوية العمودية تشبه إلى حد كبير تلك التي تحدث عند تغيير الزاوية الأفقية.

في هذا القسم، ألواح TN أداؤها سيء جدا. عند المشاهدة من زاوية منخفضة، تنخفض جودة الصورة بشدة، وقد تنعكس الألوان. لذلك ننصحك إذا اشتريت شاشة كريستال سائل بلوح TN، أن تضبط ارتفاعها بحيث تكون بمستوى عينيك.

توحيد عرض اللون الرمادي

في شاشات LCD، لا يوجد فرق كبير بين ألواح VA و IPS من حيث توحيد انتشار اللون الرمادي.

توحيد عرض اللون الرمادي

نادرا ما تعاني الشاشات من عدم توحيد في عرض اللون الرمادي. لكن ألواح TN تقدم أداء أضعف بفارق بسيط مقارنة بـ IPS أو VA، حيث يبدو النصف العلوي من الشاشة تقريبا دائما أغمق من بقية الأجزاء.

توحيد عرض اللون الأسود

يختلف توحيد انتشار اللون الأسود اختلافا كبيرا من شاشة إلى أخرى، ولا يوجد نوع لوح واحد يقدم أفضل أداء. نادرا ما تحقق الشاشات توحيدا مثاليا، وتقريبا كل شاشة لديها قدر من الضوء الخلفي.

توحيد عرض اللون الأسود

ألواح IPS و TN بسبب نسبة التباين المنخفضة قد تقدم أداء أضعف قليلا (بدرجة ضئيلة جدا) مقارنة بـ VA. مشكلة توحيد الأسود ليست ملحوظة جدا، إلا إذا كنت في غرفة مظلمة وتنظر إلى محتوى مظلم. إذا كنت ستستخدم الشاشة في بيئة مضيئة، لا تقلق بشأن توحيد انتشار اللون الأسود.

مساحة الألوان SDR

مساحة الألوان SDR في الشاشات

بما أن ألواح TN كانت تدعم في البداية ألوان 6 بت فقط، فإنها تعرض الألوان بشكل أضعف من النوعين الآخرين. لكن اليوم، العديد من الشاشات الحديثة، بما فيها نماذج TN، هي على الأقل 8 بت، وكثير منها يستطيع تقريب ألوان 10 بت عبر تقنية التردد (Dithering).

التقنيات الجديدة مثل Nano IPS من LG و النقطة الكمومية (Quantum Dot) من سامسونج، بإضافة طبقة إضافية إلى LCD، حسنت طيف الألوان للشاشات الحديثة IPS و VA بشكل ملحوظ. يمكن القول إن ألواح IPS تتفوق بفارق بسيط في دقة عرض الألوان مقارنة بـ VA و TN.

فضاء الألوان HDR

بالرغم أن ألواح TN حققت تقدما في فضاء SDR، إلا أنها ضعيفة جدا في عرض ألوان HDR. أما ألواح VA و IPS فليس بينهما فرق كبير، ويمكن القول إن ألواح IPS تتفوق بفارق ضئيل جدا.

أفضل ألواح VA تغطي فضاء DCI-P3 (لمحتوى HDR) تقريبا 90%، بينما ألواح IPS تغطي نفس الفضاء حتى 98%.

إدارة حركة الأجسام

بالرغم أن اهتزاز أو ضبابية الأجسام المتحركة قد لا تكون ملحوظة للكثيرين، إلا أن الألواح المختلفة تختلف في إدارة هذه الاهتزازات والضبابية.

ألواح TN كانت تقدم أفضل أداء في الألعاب بسبب معدل التحديث العالي وزمن الاستجابة السريع. لكن المصنعين وجدوا طرقا لتحسين إدارة الحركات السريعة في ألواح VA و IPS بشكل ملحوظ، مما يقلص الفروق.

تطور زمن الاستجابة: ألواح TN ظلت الأسرع زمنا طويلا، لكن الأوضاع بدأت تتغير. اليوم، ألواح IPS الجديدة ذات معدل التحديث العالي يمكن أن تكون سريعة مثل ألواح TN تماما.

ألواح VA أكثر تعقيدا. عادة ما تكون أبطأ قليلا في زمن الاستجابة مقارنة بـ TN أو IPS. هذا الأمر ملحوظ جدا في الصور السوداء، حيث تظهر أذيال داكنة للأجسام أثناء الحركات السريعة، وتعرف بـ البقعة السوداء (Black Smear).

وفقا لما سبق، ألواح IPS و TN تديران الحركة أفضل من لوح VA. لا يوجد نوع لوح واحد هو الأفضل لجميع الاستخدامات، والاختيار بينهم يعتمد كليا على طريقة استخدام المستخدم.

صحيح أن الماضي شهد فروقا ملحوظة بين أنواع الألواح، لكن اليوم، مع تقدم التكنولوجيا، هذه الفروق أصبحت ضئيلة، مع استثناءين اثنين فقط: زاوية المشاهدة والتباين.

  • إذا كنت تستخدم الشاشة في غرفة مظلمة، فـ لوح VA هو أفضل اختيار لأنه يستطيع عرض سواد عميق بشكل أفضل.
  • إذا كنت تستخدم الشاشة في غرفة ذات إضاءة كافية، فعليك التركيز على قدرات أخرى واختيار بناء على استخدامك. ألواح IPS مفضلة للاستخدامات المكتبية، وألواح TN تقدم أفضل تجربة ألعاب.

OLED

شاشات OLED

OLED أو الصمام الثنائي العضوي الباعث للضوء هو تقنية أخرى للألواح تنتشر وتزداد شعبية يوما بعد يوم. التقنية المستخدمة في OLED تختلف كثيرا عن تقنية ألواح LCD.

ألواح OLED تعرض الصور بـ تقنية إشعاعية (Emissive)، مما يعني أن كل بكسل على حدة، عند استقباله إشارة كهربائية، يصدر ضوءا ملونا، ولا يحتاج إلى إضاءة خلفية.

بما أن ألواح OLED تستطيع تغيير حالة كل بكسل من التشغيل إلى الإطفاء بشكل فردي، فإنها تعرض اللون الأسود بشكل أعمق وأكثر توحيدا، ولا يرى أي ضوء حول الأجسام المضيئة. بالإضافة إلى ذلك، ألواح OLED تقدم زوايا مشاهدة واسعة بجودة مذهلة، وزمن استجابة فوري تقريبا.

شاشات OLED هي أحدث تقنية في عالم أجهزة العرض، وتستخدم في العديد من الأجهزة في السنوات الأخيرة. تعتبر حاليا أكثر تقنيات تصنيع الشاشات تقدما واكتمالا في العالم. تستخدم LEDs عضوية صغيرة جدا، وعند استقبالها الكهرباء، تصدر ضوءا ملونا.

ملايين الـ LEDs الصغيرة في شاشات OLED تستطيع، باستخدام التقنية الإشعاعية، إنتاج لون معين بشكل فردي ومستقل. بتشغيل وإطفاء هذه الـ LEDs، يتم عرض اللون الأسود في أعمق حالة ممكنة، وينتج تباين عال جدا.

مقدار قدرة أي شاشة على إنتاج اللون الأسود هو من أهم العوامل المحددة لجودة الصورة. و OLED، بفضل تقنية تصنيعها، تستطيع عرض اللون الأسود أفضل من أي شاشة أخرى.

بالرغم من كل قدرات ألواح OLED، إلا أنها ليست خالية من العيوب. في OLED، هناك خطر الاحتراق الدائم للصورة (Burn-in)، خاصة عندما تبقى العناصر ثابتة على الشاشة لفترة طويلة.

Burn-in (احتراق الشاشة)

في بعض أجهزة العرض، إذا عرضت صورة لفترة طويلة جدا (مثلا عدة أيام)، يبقى أثر الصورة على الشاشة، وهذه المشكلة لا تختفي أبدا بمفردها. تسمى هذه الظاهرة احتراق الصورة أو احتراق الشاشة.

سبب المشكلة: تحدث عندما تستخدم مجموعة من البكسلات أكثر من غيرها، ويصبح لونها مختلفا قليلا عن لون البكسلات المحيطة. في هذه الحالة، لا تستطيع البكسلات التالفة تغيير لونها.

OLED لا تزال قيد التطوير، وتباع بسعر أعلى بكثير من الألواح الأخرى. في بعض الحالات، لا توفر سطوعا عاليا. لكن يبدو أن لـ OLED مستقبلا واعدا، مثل تقنية QOLED من سامسونج.

AMOLED

حرف O في OLED اختصار لـ Organic ويشير إلى الطبقات الرقيقة من المواد العضوية بين موصلين في كل LED التي بعد تطبيق التيار تنتج نوراً؛ في AMOLED الحرفان الأولان (AM) يدلان على استخدام Active Matrix أو تقنية المصفوفة النشطة. في الواقع AMOLED تستخدم تقنية OLED مع مصفوفة نشطة وترانزستورات الأغشية الرقيقة (TFT).

اليوم معظم ألواح OLED الموجودة في الأسواق هي من نوع AMOLED.

مصطلح آخر ستواجهه هو Super AMOLED وهو مصطلح تسويقي من سامسونج لشاشة بدلاً من وضع طبقة منفصلة فوق اللوح، تضع شاشة اللمس السعوية مباشرة داخل الشاشة وبالتالي الناتج النهائي سيكون شاشة أرق. للتعرف أكثر على شاشات اللمس السعوية، نشرح أولاً باختصار شديد عن شاشات اللمس.

شاشات اللمس

شاشات Monitors باللمس

شاشات اللمس تخلق واجهة إدخال سهلة، وتجعل المستخدم غير محتاج إلى مهارات أو معرفة حاسوبية. الأجهزة المزودة بشاشات لمس توفر طريقة سهلة للتفاعل مع التكنولوجيا، وذلك بعرض صور أو كلمات تساعد المستخدم على التفاعل مع النظام بسهولة.

مزايا شاشات اللمس:

  • من المستحيل إدخال معلومات خاطئة، لأن الخيارات الصالحة فقط هي التي تظهر.
  • بعد لمس القوائم أو الأيقونات، يستقبل النظام الإدخال ويعالجه.
  • تعتمد على الفهم والتفاعل المباشر مع المستخدم.
  • حتى الأطفال قادرون على التفاعل معها.

التطبيقات الحالية: تستخدم في أنظمة الدفع (ATM)، بعض الأنظمة التعليمية، أنظمة التحكم وأتمتة المكاتب، أنظمة تحديد المواقع (GPS)، الهواتف، الأجهزة اللوحية، الساعات الذكية، وأجهزة الألعاب.

أنواع شاشات اللمس (أشهر 3 أنواع)

1. شاشة اللمس المقاومة (Resistive Touch):
أول شاشة لمس منتجة كانت من النوع السعوي، لكن النوع المقاوم أصبح الأكثر شيوعا في الأسواق لاحقا. تتكون من طبقة رقيقة من موصل كهربائي ومقاوم من المعدن. عندما يضغط المستخدم على الشاشة، يتغير التيار الكهربائي ويرسل إلى وحدة التحكم. تستخدم اليوم بشكل واسع، وبسبب مقاومتها للسوائل والغبار، فهي أكثر موثوقية من الأنواع الأخرى.

2. شاشة اللمس بالموجة الصوتية السطحية (Surface Acoustic Wave):
تعالج هذه الشاشات الإدخال عبر الموجات فوق الصوتية (Ultrasonic). عندما يلمس المستخدم الشاشة، تتم معالجة الموجة ويستقبلها الكمبيوتر. هذا النوع عرضة للتلف بالماء أو الغبار.

3. شاشة اللمس السعوية (Capacitive Touch):
تستخدم في AMOLED. تحتوي على طلاء من مواد مشحونة كهربائيا تحافظ على التيار على الشاشة باستمرار، وتعتمد بشكل أساسي على لمس الأصبع بدلا من القلم. هذه الشاشات عالية الشفافية، ولا تتضرر من الغبار. تستخدم اليوم في الهواتف أكثر من غيرها.

شاشات LED

شاشات LED

شاشات LED أو المزودة بثنائيات باعثة للضوء هي نوع من الشاشات المسطحة خفيفة الوزن وذات عمق صغير. هذه الشاشات هي شاشات LCD القديمة نفسها التي تملك بنية مشابهة لها، لكنها تستخدم تقنية مختلفة لإشعاع الضوء الخلفي. في LEDs، بدلاً من مصباح الفلورسنت، يستخدم نظام إضاءة LED، وبدلاً من نظام الإضاءة الخلفية الموحد، تستخدم مصابيح LED.

حالياً، في جميع شاشات LCD تستخدم تقنية LED، و LED هي في الواقع LCD نفسها.

في الشاشات المزودة بثنائيات باعثة للضوء، باستخدام خاصية التعتيم الموضعي (Local Dimming)، يتم التحكم بإضاءة الشاشة بشكل أفضل، و ترى الصور المظلمة بوضوح أعلىالعمر الطويل، السمك الأقل، والاستهلاك الأمثل للطاقة بنسبة 40% مقارنة بشاشات LCD، تعتبر من عوامل تفوق LED. في الواقع، LED هي نفس LCD التي يتم توفير الإضاءة الخلفية فيها بواسطة مصابيح LED بدلاً من مصابيح الفلورسنت، واسمها الصحيح هو LED Backlit LCD، وتعرف اختصاراً بـ LED.

LED لا تستخدم مصابيح الفلورسنت CCFL، وتستخدم ترتيبين لوضع الثنائيات الباعثة للضوء: إما خلف اللوح (Full Array LED) أو حول اللوح (Edge Lit LED). هذه الثنائيات لديها قدرة على عرض اللون الأسود بشكل أعمق وأكثر طبيعية، وتظهر التباين بشكل أفضلكلا النوعين مزودان بخاصية التعتيم الموضعي (Local Dimming)، ويتم التحكم بإضاءة LEDs بحيث يتيح الإضاءة والتعتيم الموضعي، مما يعني أن إضاءة الأجزاء المختلفة من الشاشة يتم التحكم بها بشكل فردي ومستقل.

مقدار وشدة تأثير الضوء على النقاط المظلمة يمكن أن تؤثر على تجربة المشاهدة. إذا كان Blooming ضئيلا وطبق التعتيم الموضعي على أجزاء أكبر، فقد لا يلاحظ المستخدم المشكلة. لكن إذا كان Blooming كبيرا وطبق التعتيم الموضعي على مناطق محدودة، فقد تكون المشكلة مزعجة للمستخدم. مشكلة Blooming ترتبط ارتباطا مباشرا بعدد النقاط أو المناطق الخاضعة للتعتيم الموضعي.

أنواع إضاءة LED

بعض تلفازات LG و Samsung طرحت بتقنية مشابهة لـ Local Dimming، لكن سامسونج طورتها باسم Precision Dimming لتمييزها.

1. Full-array أو Full LED بدون تعتيم موضعي (بدون Local Dimming):
عدد قليل من LEDs يستخدم هذا النوع. هذه الشاشات تشبه إلى حد كبير شاشات LCD الأصلية، لكن الإضاءة الخلفية توفر بواسطة LED بدلا من CCFL. توضع جميع LEDs في كامل الجزء الخلفي من اللوح. جودة الصورة لا تختلف كثيرا عن LCD القياسية.

2. Edge-lit أو Edge-LED بدون تعتيم موضعي (بدون Local Dimming):
معظم شاشات LED اليوم تطرح بهذه التقنية. من خصائصها الرئيسية النحافة والسمك المنخفض (أقل من بوصة واحدة). هذه الشاشات خفيفة جدا. على عكس Full-LED، توضع جميع LEDs في الحواف وحول اللوح. تستطيع LEDs هنا توجيه الضوء إلى المركز والأسطح الأخرى، وتسمى هذه العملية توجيه الضوء (Light Guide). جودة صورة Edge-Lit بدون Local Dimming ليست أفضل بكثير من LCD العادي، وفي بعض الموديلات السطوع عند الحواف أعلى منه في وسط الشاشة.

3. Full-array أو Full-LED مع تعتيم موضعي (مع Local Dimming):
حاليا، أفضل نوع من LEDs في الأسواق هو هذه الشاشات. توضع LEDs في كامل السطح الخلفي للوح، لكن شدة الإضاءة أو التعتيم لكل نقطة يمكن التحكم بها بشكل فردي. جودة صورة LEDs بترتيب Full-Array مع خاصية Local Dimming تعرض اللون الأسود بأفضل شكل ممكن، والصور بجودة أفضل من LCD العادي.

4. Edge-lit أو Edge-LED مع تعتيم موضعي (مع Local Dimming):
في هذه الشاشات، مشكلة عدم تساوي السطوع وشدة الضوء موجودة في جميع أنحاء اللوح، وحواف الشاشة عادة أكثر سطوعا من وسطها. جودة الصورة ليست جيدة مثل Full-LED مع Local Dimming.

النقاط الكمومية (Quantum Dot)

بعد تطوير تقنية LED، واصل المصنعون محاولاتهم لتحسين تقنية الكريستال السائل. استخدام جزيئات النقطة الكمومية (Quantum Dot) هو أحد إجراءاتهم في هذا الاتجاه.

في شاشات LED أو LCD، يبث ضوء خلفي أبيض. لم تكن LEDs ناجحة جدا في هذا المجال، ولهذا استخدمت جزيئات Quantum Dot. هذه الجزيئات حساسة للضوء، وعند استقبالها الضوء، تبدأ في الإشعاع (التألق).

في الشاشات المزودة بـ LEDs، توضع جزيئات Quantum Dot بين طبقة الإضاءة الخلفية والكريستال السائل. ونتيجة لذلك، يدخل ضوء أبيض أكثر دقة إلى مرشحات الألوان للكريستال السائل، فتعرض الألوان بدقة أفضل وتباين أعلى.

اليوم، يستخدم العديد من المصنعين جزيئات Quantum Dot لتحسين جودة شاشاتهم، ويطرحون منتجاتهم بوظائف متطابقة وأسماء تجارية مختلفة، مثل QLED من سامسونج أو Nano Cell من LG.

QLED

تقنية QLED أو QD-LED هي في الحقيقة مزيج من Quantum Dot + LED = QLEDسامسونج كـ أكبر مصنع تلفازات في العالم، أول مرة في CES 2017 قدمت تلفازات باسم QLED للعالم.

QLED هي في الحقيقة شاشات LCD طورتها سامسونج لأول مرة، وتستخدم تقنية النقاط الكمومية لرفع جودة الصور. في هذه الشاشات أبعاد جزيئات Quantum Dot تحدد الطول الموجي للضوء المنبعث، وفي الجيل الثالث جزيئات Quantum Dot المستخدمة زودت بأنوية سبائك معدنية جديدة وهيكل معدنيوفقاً لادعاء سامسونج، QLED تنتج سطوعاً أكبر من غيرها، وتعرض الأسود بشكل أعمق، لأن النقاط الكمومية عند تعرضها لإشعاع ضوء أحمر تنتج ألواناً أشد سطوعاً وذات طول موجي خاص، وهو مثالي للاستخدام في LCD.

في QLED على عكس OLED و CRT والبلازما، تستخدم تقنية انتقالية (Transmissive) بدلاً من التقنية الإشعاعية (Emissive)في التقنية الإشعاعية الضوء يبث ملوناً من البداية ولا يحتاج لمرشح خاص لإنتاج اللون؛ أما في التقنية الانتقالية الضوء الخلفي عديم اللون يكتسب لونه بعد عبور مرشح من الكريستال السائلتلفازات QLED مثل LCD تستخدم هذه التقنية، لكن بغشاء من النقاط الكمومية، دقة الألوان والسطوع تتحسن.وع.

تتطلب شاشات LCD عالية الجودة استخدام تقنية النقاط الكمومية للحصول على شهادة Ultra HD Premium، وتعد هذه الشهادة معيارًا للتمييز بين الشاشات منخفضة الجودة والشاشات عالية الجودة. في هذا السياق، اختارت سامسونج اسم QLED للإشارة إلى شاشات LCD المزودة بتقنية النقاط الكمومية لتجنب أي لبس؛ في الواقع، يُعدّ اسم QLED مجرد أسلوب تسويقي للمنافسة مع شاشات OLED.

MicroLED

ظهرت شاشات MicroLED لتحسين تقنية OLED. كما سبق وذكرنا، شاشات OLED بالرغم من أدائها الممتاز، إلا أن لها نقاط ضعف مثل السطوع المحدود. قدمت تقنية MicroLED بهدف القضاء على نقاط ضعف OLED، لكنها لا تزال غير منتشرة بالشكل الكافي، ولا تزال أفضل الشاشات في الأسواق تستخدم تقنية OLED.

بتعريف بسيط، MicroLED هي تقنية إشعاعية (Emissive) تعمل بطريقة مشابهة لشاشات OLED، حيث يضيء كل بكسل بشكل فردي ومستقل. في هذه التقنية، البكسلات لا تحتاج إلى إضاءة خلفية.

أهم ميزة في MicroLED هي القدرة على عرض اللون الأسود بجودة مذهلة. بالإضافة إلى ذلك، التباين العالي والإضاءة العالية تعتبر من نقاط قوتها.

مقارنة في الإضاءة (Nits):

  • OLED: إضاءة قصوى 1000 نت.
  • MicroLED: إضاءة قصوى 5000 نت.

ميزة إضافية: شاشات MicroLED ليس لديها محدودية في التركيب والاتصال مع الألواح المشابهة. يمكنها التركيب مع ألواح مشابهة لإنتاج شاشات بدقة 16K وحتى أعلى.

MiniLED

MiniLED هي نسخ أصغر من LEDs العادية، تستخدم في الشاشات لإصدار الضوء. مع تصغير حجم LEDs، يمكن وضع عدد أكبر من هذه القطع في نفس المساحة. حسب حجم وأبعاد الشاشة، يمكن استخدام مئات، آلاف، أو حتى عشرات الآلاف من LEDs للإضاءة.

المزيد من LEDs تستطيع عرض النقاط المظلمة بشكل أفضل، ونتيجة لذلك تقدم تباينا أفضل (الفرق بين الأجزاء المظلمة والمضيئة في الصورة). بالإضافة إلى ذلك، يستخدم مصنعو MiniLED LEDs معاد تصميمها تنتج صورا أكثر سطوعا، وهي مثالية لعرض محتوى HDR.

الشاشات التي تستخدم تقنية MiniLED مجهزة بـ LEDs صغيرة جدا لتوفير الإضاءة الخلفية، وأساس عملها قائم على شاشات LCD. بدلا من استخدام خلفية كبيرة واحدة (LCD عادي) أو عدة إضاءات خلفية صغيرة (LED)، تستخدم هذه الشاشات آلاف LEDs لتقديم أفضل جودة. حجم الثنائيات (Diodes) فيها لتناسب تصنيف MiniLED أقل من 0.2 ملم. استخدام آلاف LEDs الصغيرة يجعل اللون الأسود يعرض بشكل أعمق، ونسبة التباين ترتفع.

تقسيم المناطق في MiniLED (Zoning)

حسب تقدير الشركة المصنعة، يمكن تصنيف LEDs أو MiniLEDs إلى مجموعات صغيرة (Zones)، ويتم إضاءتها أو تخفيفها بالتزامن مع معلومات الصورة.

انتبه: في شاشات LED، خاصية التعتيم الموضعي (Local Dimming) هي التي تحدد كيفية عرض مستويات الأسود والأبيض بشكل متساو.

  • إذا بقيت الثنائيات الباعثة للضوء مضاءة دائما بدون تعتيم: ستبدو المستويات السوداء أشبه بالرمادي الداكن، وستعرض الصورة النهائية بتباين منخفض وطيف لوني محدود.
  • إذا تمت إضاءة أو تخفيف هذه الثنائيات حسب سطوع أو ظلمة المحتوى: ستبدو الأجسام التي يفترض أن تكون مظلمة أكثر ظلمة، والمناطق التي يفترض أن تكون بيضاء أكثر بياضا. هذه الخاصية تساعد على توسيع النطاق اللوني.

إذا جمعنا خاصية Local Dimming مع تجميع الثنائيات الباعثة للضوء، يمكننا زيادة أو تقليل ضوء مناطق أكثر بشكل مستقل في أوقات محددة، مما يزيد دقة عرض الألوان الداكنة والفاتحة بشكل واقعي.

في ألواح MiniLED، يختلف تصنيف أو تجميع الثنائيات الباعثة للضوء حسب تقدير الشركة المصنعة، ويمكن توظيفها بكفاءة.

أمثلة تطبيقية:

  • أبل (Apple) في iPad Pro M1: استخدمت 2500 منطقة مختلفة لتصنيف الثنائيات بشكل رباعي. وبهذه الطريقة، 10 آلاف ديود تنتج إضاءة قصوى 1600 نت في محتوى HDR، وإضاءة كاملة الشاشة 1000 نت.
  • سامسونج في تلفازات NEO QLED: تستخدم تقنية مشابهة لرفع سطوع اللوح. مثال: تلفاز QN90A في الموديل 65 بوصة يستخدم 792 منطقة إضاءة، ويصل عند عرض محتوى HDR إلى إضاءة تقارب 2000 نت.

يمكن اعتبار تقنية MiniLED منافسا من عائلة LCD لتقنية OLED.

ميزة إضافية لـ MiniLED

عدم محدودية أبعاد الشاشة، وذلك لأن هذه التقنية، بسبب استخدامها إضاءة خلفية أكثر وأصغر، لديها قابلية أفضل لعرض الصور بأحجام مختلفة.

لكن انتبه: الشاشات المصنعة بهذه التقنية، مثل شاشات LCD تماما، تقوم بتحويل الضوء الخلفي الأبيض إلى لون، ولهذا السبب لا تزال تعاني من بعض محدوديات LCD.

الوضع الحالي لـ MiniLED في الأسواق

  • الشركة الصينية TCL (مصنعة للأجهزة الإلكترونية) تبيع حاليا شاشات MiniLED اقتصادية في أسواق الولايات المتحدة وأوروبا.
  • LG وفيليبس (Philips) كلتاهما طرحتا تلفازات MiniLED في الأسواق عام 2021.
    • LG تطرح هذه الشاشات تحت الاسم التجاري QNED (Quantum NanoCell LEDs)، وبأحجام أكبر ودقات 8K و 4K.
    • فيليبس تنتج شاشات بأبعاد 65 و 75 بوصة بهذه التقنية.
  • اليوم، منتجات مثل: iPad Pro 12.9 بوصة، MacBooks مقاس 14 و 16 بوصة، وشاشة Pro Display XDR، جميعها تستخدم تقنية MiniLED.

MiniLED مقابل MicroLED

MiniLED و MicroLED بينهما اختلافات كبيرة.

المعيارMiniLEDMicroLED
الأساسمبنية على تقنية LCD باستخدام ثنائيات أصغر للإضاءة الخلفيةتقنية مطورة من OLED
طريقة العملتستخدم مصفوفة LCD لفلترة الضوء الخلفيتستخدم LEDs حمراء وخضراء وزرقاء مباشرة لإنتاج ضوء ملون. كل بكسل على حدة ينتج ضوءه الخاص
التطبيق العمليأكثر عملية مقارنة بـ MicroLEDمناسبة جدا للتلفازات الكبيرة
السعرخيار اقتصادي أكثرأغلى ثمنا
المناسب للشاشات الصغيرةمناسبة (لأنها غير محدودة بالكثافة البكسلية)غير عملية للشاشات الصغيرة ذات الكثافة البكسلية العالية (مثل اللابتوبات والهواتف)

تقنية MiniLED هي خيار أكثر ملاءمة للشاشات الأصغر، لأنها ليست محدودة بالكثافة البكسلية، بالإضافة إلى أنها أرخص من MicroLED.

الشاشةmicro LEDmini LEDLCDLEDOLEDPlasmaCRT
الاسم الكاملميكرو ثنائيات باعثة للضوء
micro Light Emitting Diode
ميني ثنائيات باعثة للضوء
mini Light Emitting Diode
شاشة كريستال سائل
Liquid Crystal Display
ثنائي باعث للضوء
Light Emitting Diode
ثنائي عضوي باعث للضوء
Organic Light Emitting Diode
لوح عرض بلازما
Plasma Display Panel
أنبوب أشعة مهبطية
Cathode Ray Tube
نوع الشاشةإشعاعيانتقاليانتقاليانتقاليإشعاعيانتقاليانتقالي
مستوى الألوانممتازممتازجيدممتازممتازممتازجيد
التباينمرتفعمتوسطمنخفضمنخفض إلى متوسطمرتفعمرتفعمنخفض
السطوعجيدمتوسطيعتمد على التقنية المستخدمة في إنتاجهمتوسطمنخفض إلى متوسطمقبولمنخفض
الوزن والأبعادغير محدودغير محدودمدمج وخفيف نسبيامدمج وخفيف جداكبير وثقيلكبير وثقيل قليلاكبير وثقيل جدا
معدل الاستجابةمرتفع جدا (نانوثانية)منخفض (ملي ثانية)منخفض (ملي ثانية)منخفض (ملي ثانية)مرتفع (ميكروثانية)منخفض (ملي ثانية)منخفض جدا (ملي ثانية)
استهلاك الطاقةمنخفض جدامنخفض إلى متوسطمنخفضمنخفض إلى متوسطمتوسطمتوسطمرتفع
حالة الإنتاجقيد الإنتاجقيد الإنتاجقيد الإنتاجقيد الإنتاجقيد الإنتاجتوقف الإنتاجتوقف الإنتاج

الفرق بين الشاشات والتلفاز

حتى الآن تحدثنا عن شاشات العرض، وافترضنا أن كلا فئتي الشاشات (Monitors) والتلفازات المنزلية متساويان. صحيح أن تقدم التكنولوجيا اليوم أدى إلى إزالة معظم المحدوديات السابقة لتطبيق هاتين الفئتين، وأصبح كلا الجهازين يستخدمان لأغراض متطابقة إلى حد كبير. لكن الشاشات والتلفازات لا تزال بينهما اختلافات، وسنستعرضها فيما يلي.

الشاشات (Monitors)

الشاشات (Monitors)

تعرف الشاشة (Monitor) بأنها جهاز إخراج (Output Device) لعرض المعلومات والبيانات المرئية من الحاسوب. في الحقيقة، الشاشة لا تعالج المعلومات الرسومية، فهذه المهمة تقع على عاتق وحدة معالجة الرسوميات (GPU). الشاشة مسؤولة فقط عن عرض المعلومات الرسومية للمستخدم.

على عكس التلفازات المنزلية، تستخدم الشاشات أبعادا أصغر وكثافة بكسلية أعلىالكثافة البكسلية (Pixel Density) هي عدد البكسلات الموجودة في كل بوصة من الشاشة، وعوامل مثل حجم الشاشة والدقة تؤثر بشكل مباشر على زيادتها أو نقصانها.

مثل التلفازات المنزلية تماما، كانت النماذج الأولى للشاشات تستخدم تقنية أنابيب الأشعة المهبطية (CRT). كانت مزودة بسطح مطلي بالفلورسنت وأداة لتسريع وتركيز الشعاع الإلكتروني. النماذج الأولى لكل من التلفازات والشاشات كانت أحادية اللون (Monochrome)، وطرحت بثلاثة أشكال: محدب (كروي)، مسطح، ومقعر (أسطواني).

الشاشات توضع على مكتب الحاسوب، بينما التلفازات المنزلية يمكن تثبيتها على الحائط.

أنواع الشاشات من حيث الشكل:

  • الشاشات المحدبة أو الكروية (Convex/Spherical):
    • هذه الشاشات كانت تملك مجال رؤية محدود جدا.
  • الشاشات المسطحة (Flat):
    • شاشات العرض المسطحة (Flat-Panel Display) أخف وزنا من النماذج المحدبة، وتشغل مساحة أقل. تستهلك طاقة أقل، ولأنها لا تنتج إشعاعات ضارة، فهي الأكثر استخداما. يمكن أن تكون الشاشات المسطحة تماثلية (Analog)، رقمية (Digital)، أو مزيجا من الاثنين.
  • الشاشات المقعرة أو المنحنية (Curved):
    • لها انحناء طفيف إلى الداخل، وتقدم مجال رؤية أفضل من النوعين السابقين.

التلفازات المنزلية (TVs)

التلفازات المنزلية (TVs)

التلفازات المنزلية مجهزة بموالف التردد الراديوي (RF Tuner)، وتستطيع عند استقبال الإشارة، بث محتوى القنوات التلفزيونية المحليةجودة الصورة النهائية في التلفازات أكثر أهمية مقارنة بالشاشات.

ما هو التيونر (Tuner)؟ هو جزء من مستقبل الراديو في التلفاز، يستقبل الإشارات الكهربائية (الصوت والصورة) على ترددات راديوية عبر الهوائي (Antenna)، وبعد تضخيم أولي، يحولها إلى إشارة بتردد محدد وقابل للبث. عند تخزين كل قناة تلفزيونية، يتم تسجيل خصائص تردد تلك القناة في ذاكرة التلفاز. وعند اختيار القناة، يستقبل التيونر معلومات التردد وينقلها للأقسام اللازمة للبث.

منافذ الإدخال والإخراج (Input/Output Connections) في الشاشات

أي جهاز يمكن أن يكون لديه أحد نوعي المنافذ أو كليهما: منافذ إدخال (Input) أو منافذ إخراج (Output). باستخدام منافذ الإدخال، يستقبل الجهاز معلومات من أجهزة أخرى. وباستخدام منافذ الإخراج، ينقل المعلومات إلى أجهزة أخرى. أجهزة العرض، مهما كان نوعها، لديها منافذ إدخال وإخراج مختلفة.

أنواع اتصالات أجهزة العرض:

  • VGA
  • Thunderbolt
  • HDMI
  • USB-C
  • DVI
  • DisplayPort

1. VGA

أجهزة الإدخال والإخراج في الشاشات : VGA

طورت IBM معيار VGA (اختصار Video Graphics Array أو Video Graphics Adapter) وطرحته في عام 1987.

يستخدم VGA لتوصيل الحاسوب بجهاز العرض (Projector)، الشاشة (Monitor)، أو التلفاز (TV). يقدم دقة ألوان 640×480 بكسل مع 16 لونا، ومعدل تحديث 60 هرتز. للدقات الأقل من 320×200، يعرض 256 لونا.

بما أن اتصال VGA يستخدم إشارات تماثلية (Analog)، فإن الصور المستقبلة عبره ذات جودة ووضوح منخفضين. تم استبدال هذه الكوابل والموصلات في النهاية بـ كوابل وموصلات HDMI و DVI.

2. Thunderbolt

Thunderbolt

Thunderbolt هو واجهة عتادية (Hardware Interface)، طرحت أولا باسم Light Peak، ثم طورتها Intel بالتعاون مع Apple. استخدم هذا الموصل لأول مرة في 24 فبراير 2011 في MacBook Pro من Apple. شهدت هذه التقنية تطورات كبيرة في العقد الأخير.

يتوفر Thunderbolt اليوم بسرعة عالية وسعر منخفض، ويستخدم لتوصيل الأجهزة الطرفية (Peripherals) مثل الفأرة (Mouse)، لوحة المفاتيح (Keyboard)، الطابعة (Printer)، الماسح الضوئي (Scanner) وغيرها بالحاسوب.

يمكن لهذا الموصل نقل البيانات عبر تيار مستمر (DC) لـ مسافات طويلة.

سرعات النقل:

  • النسختان الأولى والثانية: تنقلان البيانات بسرعة 20 جيجابت في الثانية.
  • النسخة الثالثة: باستخدام موصل USB-C، تنقل البيانات بسرعة 40 جيجابت في الثانية.
  • Thunderbolt 4: مثل الجيل السابق، ينقل البيانات، الإشارات المرئية، والطاقة عبر كابل واحد. له نفس معدل نقل الجيل السابق، لكن مع تحسينات ملحوظة، أهمها توافقية (Compatibility) وأمان (Security) أعلى.

3. HDMI

HDMI

HDMI (اختصار High Definition Multimedia Interface) هو كابل وموصل طورته عدة شركات منها Toshiba، Sony، Hitachi، Philips. يتميز بقدرته على نقل إشارات الصوت والصورة في وقت واحد بـ عرض نطاق (Bandwidth) وجودة عاليتين.

يستخدم هذا الاتصال لـ أجهزة العرض (Projectors)، شاشات HD، مشغلات Blu-ray أو DVD.

النسخ المختلفة من HDMI:

النسخةالإمكانيات
HDMI 1.4دعم حتى دقة 4K (4096×2160) بمعدل 24 هرتز، ودقة 4K (3840×2160) بمعدل 30 هرتز، ودقة 1080p بمعدل 120 هرتز
HDMI 2.0دعم حتى دقة 4K بمعدل 60 هرتز، ودعم HDR في النسخ اللاحقة (2.0a و 2.0b)
HDMI 2.1دعم حتى دقة 10K بمعدل 120 هرتز، وتحسين البيانات الوصفية الديناميكية (Dynamic Metadata) لمحتوى HDR، وتقنية eARC التي تمكن من إرسال صوت Dolby Atmos و DTS:X من الشاشة إلى المستقبل

مميزات كابل HDMI:

  • يوفر طريقة سهلة لتوصيل جهازين لبعضهما لنقل إشارات الصوت والصورة.
  • يمكنه إرسال حتى 8 قنوات من الإشارات الصوتية الرقمية، بما فيها الإشارات المرئية المتقدمة، القياسية، وعالية الجودة.
  • يباع بأطوال مختلفة تصل إلى 15 مترا. لكن لا ينصح بشراء كابل HDMI بطول يتجاوز 7 أمتار، لأنه قد يسبب فقدان الإشارة أو تدهورها.

أنواع موصلات HDMI (5 أنواع):

موصل HDMI
النوعالاسمالوصف
Type AStandard HDMIيستخدم في الأجهزة الشائعة (لابتوب، أجهزة ألعاب، مشغلات Blu-ray، تلفازات، أجهزة عرض فيديو). يستخدم تكوين 19 دبوسا (Pin)، وهو أكبر واجهة HDMI
Type BDual-Linkصمم للشاشات عالية الدقة، لكن لا يستخدم حاليا في أي من المنتجات الاستهلاكية الشائعة
Type CMini HDMIيستخدم تكوين 19 دبوسا، ويشارك وظائف HDMI القياسية الكاملة، لكنه أصغر وأضيق من Type A و B. يستخدم في الأجهزة الصغيرة والمحمولة (أجهزة لوحية، كاميرات DSLR، بعض اللابتوبات)
Type DMicro HDMIأصغر من Mini HDMI، لكنه يحافظ على تكوين 19 دبوسا ووظائف مشابهة للأنواع الأخرى. يستخدم عادة لـ الكاميرات الصغيرة والهواتف
Type EAutomotiveموصل خاص لكابلات HDMI للسيارات. يتميز بـ لسان لقفل (Latching) يثبت الكابل في مكانه عند اهتزاز السيارة

HDMI 2.1a: هو نفس تقنية HDMI 2.1 المحسنة، مع إضافة خاصية SBTM (Source-Based Tone Mapping)Tone Mapping هي تقنية في معالجة الصورة ورسوميات الحاسوب، تستخدم لتعيين مجموعة ألوان إلى مجموعة أخرى لتقريب مظهر الصور ذات النطاق الديناميكي العالي (HDR) في وسائط ذات نطاق ديناميكي محدود.

4. منفذ USB-C

منفذ USB-C

USB-C (اختصار Universal Serial Bus) هو واجهة توصيل وتشغيل (Plug and Play) تربط الحواسيب بالأجهزة الطرفية. طرحت النسخة الأولى من هذا الموصل في يناير 1996.

يستخدم اليوم في العديد من الأجهزة مثل الكاميرات الرقمية، لوحات المفاتيح، الميكروفونات، الفأرة، الطابعات، الماسحات الضوئية، وغيرها.

USB-C متوفر بأشكال وأحجام مختلفة، والحد الأقصى لطول الكابل هو 5 أمتار.

5. DVI

DVI

DVI (اختصار Digital Visual Interface) هو واجهة عرض فيديو، تستخدم لنقل الواجهة البصرية الرقمية إلى شاشات بدقة أعلى من 2560×1600.

شاشات الحاسوب وأجهزة العرض (Projectors) هي الأجهزة الشائعة التي تستخدم اتصال DVI. يستخدم هذا الكابل أيضا في بعض التلفازات، لكن HDMI يعتبر الأكثر شيوعا كاتصال لأجهزة العرض، لأن بعض كابلات DVI تنقل إشارات صوتية فقط.

أنواع موصلات DVI (حسب الإشارات التي تدعمها):

النوعالإشارات
DVI-Dيدعم الإشارة الرقمية (Digital)
DVI-Aيدعم الإشارة التماثلية (Analog)
DVI-Iيدعم الإشارة التماثلية والرقمية معا

نصيحة: إذا كانت وحدة معالجة الرسوميات (GPU) في مكونات الحاسوب لديك والشاشة تدعمان اتصالي VGA و DVI، فمن الأفضل استخدام كابل DVI، لأنه يقدم جودة تعادل VGA أو أفضل منها.

6. DisplayPort

DisplayPort هو واجهة رقمية للصوت والصورة، تتصل بـ جهاز العرض (Projector)، الشاشة (Monitor)، أو التلفاز (TV). طور هذا الموصل بواسطة VESA، ويتوفر بنوعين بأحجام مختلفةقياسي (Standard) وميني (Mini)، وكلاهما ينقل إشارات متطابقة.

من حيث الكفاءة، DisplayPort أكثر كفاءة من HDMI، ويمكنه إنتاج معدل تحديث (Refresh Rate) أسرع بكثير، خاصة عند الدقات الأعلى مثل 1440p أو 4K. في الواقع، موصل DisplayPort هو الموصل الوحيد لاستخدام شاشات 144 هرتز أو أعلى مع الشاشات.

نسخ DisplayPort المختلفة:

النسخةالإمكانيات
DisplayPort 1.2دعم حتى 4K بمعدل 60 هرتز
DisplayPort 1.3دعم حتى 4K بمعدل 120 هرتز، أو 8K بمعدل 30 هرتز
DisplayPort 1.4دعم محتوى HDR حتى 8K بمعدل 60 هرتز
DisplayPort 2.0دعم محتوى HDR حتى 16K بمعدل 60 هرتز، ومحتوى غير HDR حتى 10K بمعدل 80 هرتز

مقارنة بين DisplayPort و HDMI

كل من HDMI و DisplayPort قادران على إرسال فيديو رقمي بدقة 4K إلى الشاشات، وفي السنوات الأخيرة زادت سعة عرض النطاق (Bandwidth Capacity) لكلا الموصلين.

DisplayPort عمره أقل من HDMI؛ هذا الموصل تم تطويره والتحكم فيه تحت إشراف اتحاد VESA (معايير الإلكترونيات المرئية)، واستخدامه مجاني تماما. لكن HDMI تم تطويره تحت ترخيص Silicon Image، وعلى الشركات دفع رسوم لاستخدامه.

موصل HDMI لديه 19 دبوسا (Pin)، بينما DisplayPort لديه 20 دبوسا، ويتوفر بحجمين: قياسي (Standard) وميني (Mini)معظم موصلات HDMI تقفل بالاحتكاك (Friction) وتثبت بقوة في المقبس (Socket)، بينما في موصلات DisplayPort لا يوجد آلية قفل.

HDMI الذي طورت نسخته 2.1 مؤخرا، لديه قدرة على دعم سرعة تعادل 48 جيجابت في الثانية. في المقابل، VESA قدمت مؤخرا معيار DisplayPort الجديد في النسخة 2.0، الذي يدعم سرعة قصوى تصل إلى 80 جيجابت في الثانية. لكن هذه النسخة من DisplayPort لا تزال غير مستخدمة في العديد من الأجهزة، و HDMI 2.1 (الذي العديد من قدراته اختيارية للمصنعينلا يزال غير منتشر في العديد من المنتجات الواقعية.

كلا الموصلين لديهما قدرة على الاتصال والارتباط بياناتيا بالشاشات القديمة، ويمكن باستخدام محولات (Adapters) أو كابلات خاصة، استخدام هذه المعايير للتواصل مع الشاشات القديمة. بالإضافة إلى ذلك، كلاهما يدعمان الأجيال السابقة، و يمكن استخدام كليهما للاتصال بأقدم جيل منها.

الفروق الرئيسية
الدقة / الخاصيةHDMI 1.4HDMI 2.0HDMI 2.1DP 1.2DP 1.3DP 1.4DP 2.0
1080p بمعدل 120 هرتز
1440p بمعدل 30 هرتز
1440p بمعدل 60 هرتز
1440p بمعدل 120 هرتز
4k بمعدل 30 هرتز
4k بمعدل 60 هرتز
4k بمعدل 120 هرتز
8k بمعدل 30 هرتز
8k بمعدل 60 هرتز
8k بمعدل 120 هرتز
محتوى HDR

ملاحظات مهمة:

  • كلا الموصلين متوافقان مع الشاشات القديمة، ويمكن استخدام محولات (Adapters) أو كابلات خاصة للتواصل معها.
  • كلا الموصلين يدعمان الأجيال السابقة، ويمكن استخدامهما للاتصال بأقدم جيل منها.

استخدامات الشاشات الشائعة

اختلاف استخدامات الأشخاص لأجهزة العرض قد تضع أمامهم خيارات مختلفة عند شراء هذه التقنية.

  • اللاعبون (Gamers): يبحثون دائما عن معدل تحديث مرتفع للحصول على تجربة مستخدم أكثر سلاسة أثناء اللعب.
  • المصممون والمتخصصون: غالبا ما يستخدمون شاشات IPS الجميلة ذات الألوان الواقعية التي تظهر على الشاشة.

1. الاستخدام اليومي والمكتبي

معظم الشاشات واللابتوبات تصمم للاستخدام اليومي والأعمال المكتبية أو الأكاديمية القياسية. هذه الشاشات منخفضة الفئة (Low-end) عادة ما تكون ذات منافذ محدودة ووضوح إجمالي أقل. لأن معظم الحواسيب للمبتدئين لا تملك القدرة على استخدام الدقات الأعلى، وبالتالي لا تحتاج إلى منافذ خاصة. اليوم، تقريبا جميع الشاشات مجهزة بقدرات تفوق القيام بالأعمال اليومية والمكتبية القياسية.

2. الألعاب (Gaming)

اعتمادا على قوة حاسوب الألعاب لديك، اختيارك للشاشة يمكن أن يختلف كثيرا. قد يمكن تشغيل الألعاب المتوسطة على شاشات منخفضة الفئة بسهولة، لكن هذه الشاشات لم تعد مناسبة للألعاب ذات الرسومات المتقدمة. لأن هذه الشاشات لديها القدرة على تشغيل الألعاب الحديثة، لكنها لا تملك العتاد المتخصص المطلوب للألعاب ذات دقة HDR أو معدل إطار مرتفع.

تنبيه مهم عند شراء قطع وعتاد الحاسوب: يجب أن تكون الشاشة ووحدة الرسوميات (GPU) متناسبة دائما. شراء شاشة 4K بدون عتاد مناسب لها، يحولها أساسا إلى شاشة بقدرة عرض 1080p. نفس الشيء ينطبق على رسوميات النظام. يمكنك شراء أفضل شاشة على وجه الأرض، لكن إذا كانت رسوميات نظامك تدعم فقط دقة 1080p، فلن تحصل منها أبدا على إرضاء مرض.

3. التصميم الاحترافي

المصورون ومتخصصي التصميم الجرافيك يحتاجون إلى شاشات تعرض الألوان بدقة قدر الإمكان. عند إنشاء محتوى رقمي أو مطبوع، من المهم جدا التأكد من عرض المحتوى بنفس الشكل الذي صممته.

منتجو الوسائط البصرية (Visual Media) غالبا ما يستخدمون شاشات IPS. بالمقارنة مع الشاشات عالية الفئة للألعاب، تقدم شاشات IPS معدل تحديث ودقة أقل، لكنها تباع أحيانا بأسعار أعلى منها.

الخاتمة

بهذا نكون قد قطعنا رحلة شاقة ولكنها ممتعة عبر تاريخ وتقنيات الشاشات، بدءاً من الأنابيب المهبطية الثقيلة التي شغلت حيزاً كبيراً من غرفنا، وصولاً إلى الشاشات العضوية والكمومية التي لا تتجاوز سماكة مليمترات قليلة. لم يكن هذا التطور مجرد تحسن في المواصفات التقنية، بل هو إعادة تعريف لكيفية رؤيتنا للعالم من حولنا، وكيفية تفاعلنا مع البيانات والمحتوى الرقمي.

يقف عالم الشاشات اليوم على مفترق طرق جديد، حيث تتداخل التقنيات الإشعاعية (مثل OLED و MicroLED) مع التقنيات الانتقالية المطورة (مثل MiniLED و QLED)، مما يتيح للمستخدم خيارات متنوعة تناسب كل استخدام. وفي خضم هذا السباق المحموم، يبرز دور الذكاء الاصطناعي كعنصر فاعل وحاسم، حيث تسهم خوارزمياته في تحسين جودة الصورة تلقائياً، ورفع الدقة، ومعالجة المحتوى القديم ليعرض بأفضل صورة ممكنة على الشاشات الحديثة.

أما مستقبل الشاشات، فيبدو واعداً بلا شك، مع تطلعاتنا إلى شفافية كاملة، ومرونة تسمح بطي الشاشة كالورق، ودمجها في حياتنا اليومية بسلاسة تامة. لقد كان التحول الرقمي الذي شهدناه خلال العقود الماضية مديناً بشكل كبير لتطور تقنيات العرض، فبدون هذه النوافذ المضيئة، كانت ستظل البيانات حبيسة الخوادم، ولما كانت التجارب البصرية الغامرة (كالواقع الافتراضي والمعزز) لتصل إلى ما هي عليه اليوم. يبقى السؤال الأهم: أي تقنية ستقود العقد القادم؟ هل ستكون MicroLED أم ما لم يخترع بعد؟

الأسئلة الشائعة

هل صحيح أن شاشات OLED تعاني من “احتراق الشاشة” (Burn-in)؟ وهل ما زالت هذه المشكلة موجودة؟

نعم، لا تزال شاشات OLED تعاني من احتمالية الاحتراق الدائم للصورة عند عرض عناصر ثابتة لفترات طويلة جدا، لكن الشركات المصنعة قللت حدتها بشكل كبير بتقنيات مثل تحريك البكسلات والتنظيف الدوري.

ما الفرق العملي بين زمن الاستجابة (Response Time) ومعدل التحديث (Refresh Rate)؟ وأيهما أهم للألعاب؟

معدل التحديث (Hz) يحدد سلاسة الحركة، وزمن الاستجابة (ms) يحدد ضبابية الصورة، وكليهما مهم للألعاب التنافسية بينما زمن الاستجابة المنخفض أهم للأفلام والألعاب القصصية.

لماذا ما زالت شاشات البلازما (Plasma) و CRT تُعتبر أفضل من بعض الشاشات الحديثة في جوانب معينة؟ ولماذا توقف إنتاجها؟

توقفت شاشات البلازما و CRT بسبب وزنها الثقيل وحجمها الكبير واستهلاكها العالي للطاقة، لكنهما لا تزالان تتفوقان على شاشات LCD الرخيصة في التباين الطبيعي (بلازما) وزمن الاستجابة الفوري (CRT).

ما الفرق الحقيقي بين شاشات MiniLED و MicroLED؟ وهل يصح الخلط بينهما؟

لا يصح الخلط بينهما، فـ MiniLED هي تطوير لشاشات LCD تستخدم آلاف LEDs كإضاءة خلفية، أما MicroLED فهي تقنية إشعاعية منافسة لـ OLED حيث كل بكسل ينتج ضوءه بنفسه.

كيف أختار الشاشة المناسبة لي بناءً على استخدامي؟

اختر TN أو Nano IPS للألعاب التنافسية، VA أو OLED للأفلام والغرف المظلمة، IPS للتصميم الاحترافي، QLED أو MiniLED للغرف المضيئة، والموازنة بين السعر والدقة ومعدل التحديث حسب احتياجاتك اليومية.

فريق وسام ويب

فريق موقع وسام ويب هو مجموعة من الكتّاب والخبراء المتخصصين في التكنولوجيا، البرمجة، والذكاء الاصطناعي، يجمعنا الشغف بالمعرفة والابتكار. نقدم لكم محتوى عميق وتحليلات دقيقة حول أحدث التطورات الرقمية، مستندين إلى خبرتنا الواسعة ورؤيتنا المستقبلية. في وسام ويب، لا ننقل المعلومة فقط، بل نعيشها ونحللها لنقدم لكم فهمًا حقيقيًا لكل ما هو جديد في عالم التكنولوجيا والتحول الرقمي. نحن هنا لنكون مصدر إلهامكم وثقتكم في رحلة استكشاف المستقبل الرقمي. 🚀
زر الذهاب إلى الأعلى