تشير الأرقام إلى أن 94% من الشركات العالمية تعتمد اليوم على الحوسبة السحابية بدرجات متفاوتة، في تأكيد واضح على دورها المحوري في تعزيز المنافسة وتسريع مسارات التحول الرقمي. ولكن تأثير هذه التقنية لا يقتصر على عالم الأعمال فحسب؛ بل هو جزء لا يتجزأ من روتيننا اليومي. عندما تشاهد فيلماً عبر “نتفليكس”، تستمع إلى موسيقاك على “سبوتيفاي”، أو تحفظ صورك على “جوجل درايف”، فإنك ببساطة تستخدم الحوسبة السحابية دون أن تدرك.
دفعت هذه الأهمية المتزايدة عمالقة التكنولوجيا مثل “أمازون” و”مايكروسوفت” و”جوجل” إلى تطوير بنى تحتية سحابية ضخمة، تقدمها كخدمات للشركات والأفراد على حد سواء. إذا كنت تتساءل: ما هي الحوسبة السحابية وكيف تعمل؟، فهذا المقال دليلك الشامل.
سنشرح لك المفهوم بلغة بسيطة، ونستعرض معاً استخداماتها العملية، ومزاياها التي غيرت قواعد اللعبة، وحتى التحديات التي ترافقها. انطلق معنا في هذه الرحلة لفهم كيف تقود Cloud Computing ثورة العصر الرقمي، وتشكل تجربتنا مع التكنولوجيا كما نعرفها اليوم.
جدول المحتويات
- ما هي الحوسبة السحابية؟
- ما هو تاريخ الحوسبة السحابية؟
- أمثلة على Cloud computing
- أنواع الحوسبة السحابية
- ما هي السحابة العامة (Public Cloud)؟
- ما هي السحابة الخاصة (Private Cloud)؟
- ما هي السحابة الهجينة (Hybrid cloud)؟
- خدمات الحوسبة السحابية
- ما الفرق بين خدمات الحوسبة السحابية SaaS وPaaS وIaaS؟
- ما هي الحوسبة السحابية المتعددة (Multi-Cloud)؟
- الإلمام بهندسة Multi-Tenancy في الحوسبة السحابية
- ما هي بالضبط “السحابة” Cloud على الهاتف؟
- مميزات الحوسبة السحابية
- عيوب الحوسبة السحابية
- خاتمة
ما هي الحوسبة السحابية؟

الحوسبة السحابية (Cloud Computing) هي نموذج أعمال وتقني متكامل لتقديم خدمات تقنية مُدارة عبر الإنترنت، تعمل على مبدأ “الخدمة حسب الطلب”. تتيح هذه الخدمات الوصول إلى مجموعة واسعة من الموارد الحاسوبية المشتركة، من البنية التحتية الأساسية إلى التطبيقات الذكية، مع الدفع فقط مقابل الاستخدام الفعلي، دون أي التزامات رأسمالية مسبقة. تشمل هذه الموارد الأساسية:
- الخوادم الافتراضية (قوة المعالجة)
- مساحات التخزين
- قواعد البيانات
- الشبكات
- المنصات البرمجية للتطوير
- التطبيقات الجاهزة للاستخدام
يتميز هذا النموذج بأنه بديل مرن واقتصادي للبنية التقليدية (On-Premise)، حيث لا يحتاج المستخدم إلى امتلاك أو إدارة الأجهزة والبنى التحتية المادية، بل يدفع فقط مقابل ما يستخدمه من موارد وخدمات.
(ملاحظة: خدمات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، تعلم الآلة، والبلوكتشين تُبنى على هذه البنية السحابية الأساسية وتُقدم كخدمات إضافية، ولكنها ليست جزءاً من التعريف الأساسي للحوسبة السحابية نفسها.)
مثال توضيحي: Google Drive
لنفهم الفكرة بشكل عملي، فلنأخذ Google Drive كمثال بسيط ومباشر:
- تقدم جوجل لكل مستخدم مساحة تخزين مجانية تبلغ 15 غيغابايت.
- يمكنك رفع أي نوع من الملفات (مستندات، صور، فيديوهات) وتخزينها بشكل آمن.
- ملفاتك تبقى متاحة طالما أن الخدمة تعمل، ويمكنك الوصول إليها من أي جهاز متصل بالإنترنت.
لكن أين تخزن هذه المعلومات؟ هذا السؤال يصل إلى صميم مفهوم الحوسبة السحابية. فبدلاً من أن تخزن ملفاتك على أجهزتك الخاصة (مثل الهارد ديسك أو الفلاشة)، يتم حفظها على سيرفرات ضخمة في مراكز بيانات جوجل المنتشرة حول العالم.
كيف تعمل الحوسبة السحابية في الخلفية؟
- الاستثمار الضخم: تقوم شركات مثل جوجل، مايكروسوفت، وأمازون ببناء مراكز بيانات تحتوي على آلاف الخوادم وأجهزة التخزين.
- المشاركة الفعالة: بدلاً من أن تخصص هذه الموارد لخدمة واحدة، يتم تجميعها وتقاسمها بين ملايين المستخدمين.
- النموذج الاقتصادي: بعد أن تستثمر هذه الشركات في البنية التحتية، تفتح قدراتها الفائضة للآخرين مقابل رسوم. بدلاً من أن تشتري أي شركة خوادمها الخاصة، تستأجر جزءاً من هذه السعة حسب حاجتها.
إستنتاجنا لمفهوم الحوسبة السحابية في جملة؟
باختصار، الحوسبة السحابية هي نموذج لتقاسم موارد تقنية ضخمة عبر الإنترنت، تتيح للشركات والأفراد الوصول إلى أحدث التقنيات وتخزين بياناتهم وتشغيل تطبيقاتهم، بدون تكاليف شراء معدات باهظة، وبدون عناء الصيانة والتحديث، وبدفع رسوم مرنة تتوافق مع الاستخدام الفعلي.
ما هو تاريخ الحوسبة السحابية؟

يكشف تاريخ الحوسبة السحابية عن جذور عميقة تعود إلى مفاهيم رائدة. يُعتقد أن البذرة الأولى زرعها العالم الأمريكي جوزيف كارل روبنيت ليكلايدر في الستينيات، من خلال رؤيته لـ “شبكة حاسوبية بين المجرات”، حيث يتصل الجميع بشبكة عالمية تتيح الوصول إلى البرامج والبيانات من أي مكان. هذه الفكرة كانت مقدمة أساسية لشبكة الإنترنت وللفكرة المركزية للسحابة.
شهدت العقود التالية تطورات حاسمة مهدت الطريق:
- الستينيات: طرح جون مكارثي فكرة “الحوسبة كمرافق عامة”، مشبهاًها بالكهرباء التي تدفع مقابل استخدامها.
- التسعينيات: مع انتشار الإنترنت التجاري، ظهرت مصطلحات مثل “الحوسبة الشبكية” وبدأت الشركات في تقديم خدمات تطبيقات عبر الويب (أحد أوائل أشكال SaaS).
- بداية الألفية: كان التطور الحاسم هو النضج التجاري لـ تكنولوجيا المحاكاة الافتراضية (Virtualization)، التي تسمب بتشغيل عدة خوادم “افتراضية” على جهاز فيزيائي واحد، مما يجعل مشاركة الموارد بكفاءة أمراً ممكناً وهو حجر الأساس للسحابة الحديثة.
بناءً على هذه الأسس، تبلورت الحوسبة السحابية كمفهوم تجاري في أواخر العقد الأول من الألفية (حوالي 2006 مع إطلاق Amazon Web Services). وتم تصنيف عروضها إلى ثلاثة نماذج خدمية رئيسية:
- البنية التحتية كخدمة (IaaS): تأجير موارد حاسوبية أساسية مثل الخوادم الافتراضية والتخزين عبر الإنترنت (مثل Amazon EC2).
- المنصة كخدمة (PaaS): توفير منصة جاهزة مع أدوات لبناء وتشغيل التطبيقات دون الاهتمام بالبنية التحتية (مثل Google App Engine).
- البرمجيات كخدمة (SaaS): تقديم تطبيقات كاملة وجاهزة للاستخدام عبر المتصفح باشتراك (مثل Salesforce أو Gmail).
أثبت هذا النموذج مرونته وقيمته الهائلة، خاصةً في الأزمات العالمية كجائحة كوفيد-19، حيث مكَّن المؤسسات من الانتقال السريع للعمل عن بُعد والحفاظ على استمرارية الأعمال، مما وسَّع نطاق اعتماده وأكد دوره كأحد ركائز التحول الرقمي.
نريد أن نستعرض بعض الأحداث التاريخية المهمة المتعلقة بتطوير الحوسبة السحابية والتي يجب أن تكون على دراية بها في هذا التسلسل الزمني:
الجذور الفكرية (الستينيات)
تعود جذور الحوسبة السحابية إلى الستينيات، عندما طرح العالم جون مكارثي فكرة ثورية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: “الحوسبة كمرافق عامة”، حيث يمكن للمستخدمين الدفع مقابل قوة الحوسبة كما يدفعون مقابل الكهرباء. في نفس الفترة، كانت رؤية جوزيف ليكلايدر عن “شبكة حاسوبية بين المجرات” تضع الأسس لفكرة الوصول العالمي للبيانات والبرامج.
التطور التقني (التسعينيات – أوائل الألفية)
مع انتشار الإنترنت التجاري في التسعينيات، ظهرت البنى التقنية الداعمة. في 1997، استُخدم مصطلح “Cloud Computing” لأول مرة بشكل رسمي. وكان الحدث الأبرز في 1999 إطلاق Salesforce، الذي قدم أول تطبيق مؤسسي ناجح بنموذج البرمجيات كخدمة (SaaS)، مغيراً مفهوم بيع البرمجيات بشكل دائم.
الولادة التجارية والمنافسة (2006-2010)
شهدت 2006 نقطة التحول الكبرى مع إطلاق أمازون لخدمة EC2، مقدمةً نموذج البنية التحتية كخدمة (IaaS) بشكل تجاري. دخلت جوجل المنافسة في 2008 بـ Google App Engine، تلتها مايكروسوفت في 2010 بـ Microsoft Azure، مؤسسةً بذلك سوق السحابة التنافسي الذي نعرفه اليوم.
النضج والانتشار (2011-الآن)
مع دخول أبل بسحابة iCloud في 2011، أصبحت السحابة جزءاً من حياة المستهلك العادي. بلغت الثقة في السحابة مستويات عالية عندما اعتمدتها وكالات حكومية مثل وكالة المخابرات المركزية في 2013. اليوم، أصبحت الحوسبة السحابية البنية التحتية الأساسية للتحول الرقمي العالمي، وهو ما تجلى بوضوح خلال جائحة كوفيد-19 حيث أتاحت استمرارية الأعمال والتعليم عن بعد.
كيف تعمل الحوسبة السحابية؟

باختصار، تشتمل الحوسبة السحابية على ثلاثة أجزاء أساسية:
- مقدمو الخدمة (Cloud Providers): مثل Amazon AWS أو Microsoft Azure، الذين يبنون ويحافظون على مراكز بيانات (Data Centers) ضخمة تحتوي على آلاف الخوادم وأجهزة التخزين.
- المستخدمون (Users): الأفراد أو الشركات الذين يحتاجون إلى استخدام تلك الموارد (تخزين، قوة حوسبة، برامج).
- الشبكة (The Internet): التي تربط الطرفين، مما يسمح للمستخدمين بالوصول إلى كل شيء من أي مكان.
فكر في كيف كانت الأمور قبل عصر السحابة. كانت على كل شركة أن تدير مركز بياناتها الخاص، مع ما يتطلبه ذلك من تحديثات مستمرة للأجهزة، واستهلاك عالٍ للطاقة، ومساحات مادية كبيرة، وفرق تقنية متخصصة. كان الأمر مكلفاً وغير مرن ويستهلك موارد ثمينة يمكن توجيهها نحو الابتكار.
اليوم، مع الحوسبة السحابية، لم يعد هذا النموذج ضرورياً. فبدلاً من شراء البرمجيات وتراخيصها، وترقية الخوادم باستمرار، أو القلق من نفاد سعة التخزين، يمكن للشركات الاشتراك في الخدمات التي تحتاجها فقط. يشبه هذا التحول الانتقال من امتلاك سيارة إلى استئجارها.
عندما تمتلك سيارة، تتحمل جميع أعباء الصيانة والتأمين واستبدالها. أما عندما تستأجر، فأنت تدفع مقابل الاستخدام الفعلي، بينما يتحمل مقدم الخدمة كل التعقيدات التقنية. هكذا تعمل السحابة: تتحمل الشركات الكبيرة مثل أمازون وجوجل عبء إدارة البنية التحتية المعقدة، بينما تدفع أنت فقط مقابل ما تستخدمه، وتتمتع بالمرونة لزيادة مواردك أو تقليلها بنقرة زر.
أمثلة على Cloud computing

من المحتمل أنك تستخدم الحوسبة السحابية عدة مرات يومياً دون أن تدرك ذلك! عندما تتصفح بريدك على Gmail، أو تحفظ صور هاتفك تلقائياً على iCloud أو Google Photos، أو تشاهد فيلماً على Netflix، فإنك في الحقيقة تستخدم خدمات قائمة على السحابة.
في حياتنا اليومية، تتجلى السحابة في:
- الترفيه: بث الأفلام (Netflix، Shahid)، الموسيقى (Spotify، Anghami)، والألعاب السحابية.
- التواصل: خدمات البريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي.
- التخزين: حفظ الملفات والصور على منصات مثل Google Drive أو Dropbox.
أما في عالم الأعمال، فقد أصبحت السحابة العمود الفقري للعمليات:
- الشركات الناشئة تبني تطبيقاتها بالكامل على منصات مثل Amazon AWS أو Microsoft Azure.
- الشركات الكبرى مثل Netflix تستخدم السحابة لتشغيل خدمة البث العالمية بالكامل.
- المتاجر الإلكترونية تعتمد على السحابة لإدارة عمليات الدفع والمخزون.
- المؤسسات تخزن بياناتها وتعمل على استعادتها من السحابة كنسخة احتياطية آمنة.
لماذا تحولت الشركات إلى هذا النموذج؟
لأنه يمكنها من:
- بناء وتطوير التطبيقات والخدمات بسرعة قياسية.
- تخزين البيانات والنسخ الاحتياطي واستعادتها بكفاءة وأمان أعلى.
- استضافة المواقع والمدونات بمرونة غير مسبوقة.
- تحليل البيانات الضخمة للحصول على رؤى وتنبؤات دقيقة.
- توفير البرمجيات للموظفين حسب الحاجة الفعلية، دون تكاليف تراخيص مسبقة.
وبينما تحمل الحوسبة السحابية بعض التحديات الأمنية والتكلفة الإضافية، فإن فوائدها في المرونة، التوسع، والتوفير جعلتها الخيار الأمثل للشركات في العصر الرقمي، حيث تحولت البرمجيات من منتجات تُشترى إلى خدمات تُشترك فيها.
أنواع الحوسبة السحابية
يوجد أربعة نماذج رئيسية لنشر الخدمات السحابية، يطلق على كل منها نوع من “أنواع السحب”. بعد الاطلاع على الإنفوجرافيك التوضيحي الذي يقدم هذه الأنواع الأربعة، ستجد أدناه شرحاً مفصلاً لكل منها لتعميق فهمك.

ما هي السحابة العامة (Public Cloud)؟

هي النموذج الأكثر شيوعاً للحوسبة السحابية، حيث تقدم شركة مزودة خدماتها من البنية التحتية (خوادم، تخزين، شبكات) والمنصات والتطبيقات عبر الإنترنت العام لاستخدام الجمهور أو الشركات مقابل رسوم (أو مجاناً في بعض المستويات الأساسية).
في هذا النموذج، تتشارك جميع العملاء موارد حوسبية ضخمة مُدارة من قبل المزود (مثل Amazon Web Services أو Microsoft Azure أو Google Cloud) من خلال تصميم متعدد المستأجرين (Multi-tenancy). توجد بيانات وتطبيقات العملاء المختلفة على نفس الخوادم وأنظمة التخزين، ولكن مع عزل تام بينها.
أهم ما يميز السحابة العامة:
- التكلفة: غالباً ما تكون منخفضة التكلفة أو مجانية للمستويات الأساسية، حيث توزع الشركة المزودة تكاليف البنية التحتية الهائلة على ملايين العملاء.
- المرونة والتوسع الفوري: توفر كميات هائلة من قوة المعالجة والتخزين تكون دائماً متاحة حسب الطلب، مما يمكن العملاء من زيادة أو تقليل الموارد المستخدمة في دقائق.
- نماذج الخدمة: تدعم جميع نماذج الخدمة السحابية: IaaS، PaaS، وSaaS.
- نموذج المشاركة: يعتمد على مبدأ المشاركة الفعالة للموارد. في الماضي، كانت مراكز البيانات التقليدية تستخدم فقط 10% من سعتها معظم الوقت، بينما تُرصَد البقية لفترات الذروة النادرة. السحابة العامة تحل هذه المشكلة بتجميع الطلب من آلاف العملاء، مما يرفع كفاءة استخدام الموارد إلى أقصى حد.
- تحسين مستمر: تتمتع بخدمات دائمة التطور والتحسين من قبل المزود، دون الحاجة من العميل للتدخل.
مسؤولية الأمان: تتبع نموذج المسؤولية المشتركة. بينما يتحمل المزود مسؤولية تأمين البنية التحتية الأساسية، يبقى العميل مسؤولاً عن تأمين بياناته وتطبيقاته وتطوير السياسات الأمنية داخلها.
نشأ هذا النموذج تجارياً بشكل رئيسي مع إطلاق Amazon Web Services (AWS) في 2006، ثم تبعه منافسون كبار مثل Google وMicrosoft، ليصبح الركيزة الأساسية للتحول الرقمي اليوم.
ما هي السحابة الخاصة (Private Cloud)؟

هي بيئة سحابية مخصصة حصرياً لمؤسسة واحدة، توفر فوائد الحوسبة السحابية مع الحفاظ على أقصى درجات التحكم والأمان والسيطرة. يمكن استضافتها داخل مركز البيانات الخاص بالمؤسسة (خلف جدار الحماية الخاص بها) أو في مركز بيانات طرف ثالث مخصص لها، وتكون معزولة عن الجمهور العام.
المميزات الرئيسية:
- التحكم والأمان الكامل: تحتفظ المؤسسة بالسيطرة المطلقة على موقع البيانات وامتثالها للمعايير التنظيمية (مثل HIPAA, GDPR)، وهو أمر حاسم للقطاعات المالية والصحية والحكومية.
- الأداء والتخصيص: توفر أداءً متوقعاً وثابتاً، مع إمكانية تخصيص البنية التحتية والبرمجيات لتتناسب بدقة مع متطلبات العمل الفريدة.
- مرونة داخلية: تتيح للمطورين والفرق التقنية الحصول على موارد حوسبية ذاتية الخدمة (Self-Service) يمكن تخصيصها وتوسيعها داخلياً حسب الحاجة، مع الحفاظ على حوكمة مركزية.
التحديات:
- التكلفة الرأسمالية العالية: تتطلب استثماراً مسبقاً كبيراً في الأجهزة والبرمجيات، بالإضافة إلى تكاليف صيانة وتشغيل مستمرة.
- محدودية المرونة: لا تتمتع بنفس قابلية التوسع اللامحدود أو سرعة توفير الموارد كما في السحابة العامة.
- تعقيد الإدارة: تقع مسؤولية الإدارة والتحديث والأمن بالكامل على عاتق الفريق التقني الداخلي للمؤسسة.
أنواع النشر:
- السحابة الخاصة الداخلية: مُدارة وموجودة داخل مقر المؤسسة نفسها.
- السحابة الخاصة المُستضافة (External Private Cloud): مُدارة وموجودة في مركز بيانات طرف ثالث (مقدم خدمة)، ولكن مع تخصيص كامل وعزل للموارد.
متى تكون الخيار الأمثل؟
تعد السحابة الخاصة حلاً مثالياً عندما تكون الأولوية القصوى هي الأمان، الامتثال التنظيمي، أو التحكم الدقيق في البيانات والبنية التحتية. كما أنها تُستخدم غالباً كخطوة أولى للشركات لفهم نموذج الخدمات السحابية قبل الانتقال جزئياً أو كلياً إلى السحابة العامة، أو لتشغيل التطبيقات الحساسة والحرجة للعمل.
باختصار، السحابة الخاصة تقدم مزايا السحابة مع تحكم كامل، لكن مقابل تكلفة وتعقيد إداري أعلى.
ما هي السحابة الهجينة (Hybrid cloud)؟

السحابة الهجينة هي نموذج حوسبي مبتكر يجمع بين السحابة الخاصة والسحابة العامة في بيئة واحدة متكاملة، حيث تعملان معاً بتناغم كامل. في هذا النموذج، تستطيع المؤسسات تشغيل أحمال عملها (Workloads) عبر البيئتين مع إمكانية نقل البيانات والتطبيقات بينهما بسلاسة، مما يوفر مزيجاً مثالياً من التحكم والمرونة.
تعمل من خلال ربط بنية السحابة الخاصة (سواءً كانت داخلية أو مستضافة) مع واحدة أو أكثر من السحابات العامة (مثل AWS، Azure، Google Cloud) باستخدام تقنيات اتصال متقدمة مثل:
- اتصالات خاصة مخصصة (مثل AWS Direct Connect، Azure ExpressRoute)
- شبكات افتراضية خاصة محمية (VPN)
- منصات إدارة موحدة للتحكم في الموارد عبر جميع البيئات
المزايا الأساسية
- المرونة التشغيلية
- تفادي الاختناق (Cloud Bursting): عند وصول السحابة الخاصة لطاقتها القصوى، يمكن توسيع الموارد تلقائياً إلى السحابة العامة
- تخصيص الموارد: وضع التطبيقات الحساسة على السحابة الخاصة والتطبيقات المرنة على السحابة العامة
- الكفاءة الاقتصادية
- تخفيض التكاليف باستخدام السحابة العامة للمهام غير الحرجة
- تجنب الاستثمار المبالغ فيه في البنية التحتية الداخلية
- الاستمرارية والأمان
- نشر التطبيقات الحيوية عبر بيئات متعددة لضمان الاستمرارية
- تطبيق سياسات أمنية متناسقة عبر جميع المنصات
مثال تطبيقي
تستخدم إحدى الشركات الرائدة السحابة الخاصة لتشغيل أنظمةها الأساسية وقواعد البيانات الحساسة، بينما تستخدم السحابة العامة لـ:
- استضافة موقعها الإلكتروني والتجارة الإلكترونية
- تخزين ومعالجة مكتبة الوسائط المتعددة الضخمة
- تشغيل منصات التحليل والذكاء الاصطناعي
- اختبار وتطوير التطبيقات الجديدة
التحديات والحلول
| التحدي | الحل المقترح |
|---|---|
| تعقيد الإدارة | استخدام منصات إدارة موحدة متعددة السحب |
| أمن البيانات | تطبيق سياسات تشفير وإدارة هووية موحدة |
| تكامل الأنظمة | اعتماد معايير مفتوحة وواجهات برمجة موحدة |
| التحكم في التكاليف | أدوات مراقبة وتحليل الاستخدام الدقيق |
لماذا تختار المؤسسات السحابة الهجينة؟
تختار الشركات هذا النموذج عندما تحتاج إلى:
- التحكم الكامل في البيانات الحساسة مع الاستفادة من مرونة السحابة العامة
- الامتثال للمعايير التنظيمية الصارمة مع الابتكار التقني
- التدرج في الانتقال إلى السحابة دون تغيير جذري
- تحقيق أقصى استفادة من الاستثمارات التقنية الحالية
السحابة الهجينة تمثل الحل الأمثل للمؤسسات التي تسعى للجمع بين أفضل ما في العالمين: أمان وثبات السحابة الخاصة، مع مرونة وابتكار السحابة العامة.
مقالة ذات صلة: تطبيقات الحوسبة السحابية: القوة والمرونة في 10 تطبيقات مبتكرة
خدمات الحوسبة السحابية
تمثل خدمات الحوسبة السحابية المستويات المختلفة التي يمكن من خلالها استهلاك الموارد التقنية عبر الإنترنت، حيث تتراوح من البنية التحتية الأساسية إلى التطبيقات الجاهزة للاستخدام. تهدف هذه الخدمات إلى تحويل التكنولوجيا من منتجات معقدة تحتاج للشراء والتركيب والصيانة، إلى موارد مرنة تُستهلك كخدمات وتُدفع قيمتها بناءً على الاستخدام الفعلي فقط.
يتدرج نطاق هذه الخدمات عبر ثلاثة نماذج أساسية متكاملة:
- البنية التحتية كخدمة (IaaS)، التي توفر المكونات الأساسية مثل الخوادم الافتراضية والتخزين والشبكات.
- المنصة كخدمة (PaaS)، التي تقدم بيئة متكاملة جاهزة لبناء وتشغيل التطبيقات.
- البرمجيات كخدمة (SaaS)، التي تتيح استخدام تطبيقات كاملة عبر المتصفح دون أي تعقيدات تقنية.
يضاف إلى هذه النماذج التقليدية نموذج رابع حديث هو الحوسبة اللاسلكية (Serverless Computing)، الذي يتيح تنفيذ التعليمات البرمجية دون الحاجة للتفكير في إدارة الخوادم على الإطلاق.
يمثل كل نموذج من هذه النماذج مستوى مختلفًا من التحكم والمسؤولية والمرونة، مما يسمح للشركات والأفراد باختيار المزيج الأنسب لاحتياجاتهم المحددة، والانتقال تدريجياً من التعقيد التقني إلى التركيز على جوهر العمل والإبداع.
1. البنية التحتية كخدمة (IaaS – Infrastructure as a Service)

تعتبر البنية التحتية كخدمة (IaaS) الطبقة الأساسية والأكثر مرونة بين نماذج الخدمات السحابية. في هذا النموذج، تقدم لك الشركة المُزودة الموارد الحاسوبية الأساسية عبر الإنترنت، كما لو كنت تستأجرها. بدلاً من الاستثمار المكلف في شراء الخوادم المادية ومراكز البيانات وصيانتها، يمكنك استئجار هذه الموارد حسب الحاجة والدفع مقابل ما تستخدمه فقط.
ما الذي يقدمه IaaS بالضبط؟ يقوم المُزود (مثل Amazon Web Services أو Microsoft Azure) بتوفير الوصول إلى:
- الخوادم الافتراضية (Virtual Machines) بقدرات معالجة مختلفة.
- مساحات تخزين سحابية مرنة وآمنة.
- موارد الشبكات مثل عناوين IP وجدران الحماية وموازنات الأحمال.
- أنظمة التشغيل التي تختارها لتشغيلها على الخوادم.
كل مورد (مثل خادم افتراضي، أو سعة تخزين) يُقدم بشكل منفصل ومستقل كوحدة خدمة. يمكنك تخصيص هذه الوحدات ودمجها كما تريد، وتشغيلها أو إيقافها في أي وقت، تماماً كما تضيء الأنوار في منزلك وتدفع فقط مقابل الكهرباء المستهلكة.
المبدأ التشغيلي:
أمثلة على خدمات IaaS الشهيرة:
- Amazon Elastic Compute Cloud (EC2): لتشغيل الخوادم الافتراضية.
- Amazon Simple Storage Service (S3): للتخزين السحابي الموثوق.
- Microsoft Azure Virtual Machines.
- Google Compute Engine.
التطبيقات العملية لـ IaaS:
يستخدم هذا النموذج على نطاق واسع في السيناريوهات التالية:
- تحليل البيانات الضخمة (Big Data Analytics): معالجة وتحليل كميات هائلة من البيانات التي يصعب تخزينها ومعالجتها محلياً.
- الاختبار والتطوير (Testing & Development): إنشاء بيئات اختبار مؤقتة بسرعة وتكلفة منخفضة.
- إدارة واستضافة المواقع الإلكترونية: استضافة مواقع الويب مع قابلية التوسع مع زيادة الزيارات.
- التخزين والنسخ الاحتياطي والاسترداد (Backup & Recovery): حلول تخزين آمنة مع إمكانية استعادة البيانات بسهولة.
- تطبيقات الويب: تشغيل التطبيقات التي تحتاج إلى موارد متغيرة.
- الحوسبة عالية الأداء (HPC): تشغيل المهام العلمية والمحاكاة المعقدة التي تتطلب قوة معالجة هائلة.
2. النظام الأساسي كخدمة (PaaS – Platform as a Service)

تحتوي PaaS، مثل IaaS، على البنية التحتية للخادم والتخزين والشبكات، ولكنها تتضمن أيضًا برامج الاتصالات وأنظمة التشغيل وأدوات التطوير والبرمجيات الوسيطة وخدمات ذكاء الأعمال (BI) وأنظمة إدارة قواعد البيانات وما إلى ذلك.
يهدف PaaS إلى دعم دورة حياة تطبيق الويب بالكامل، والتي تتضمن الإنشاء والاختبار والتوسيع والتطوير والإدارة والتحديث. يمكنك التحكم في التطبيقات والخدمات التي تقوم بإنشائها، بينما يتولى موفر الخدمة السحابية الباقي (مثل الحصول على ترخيص البرامج وإدارته). في الواقع، لديك القدرة على تطوير تطبيقاتك الخاصة على المنصة.
يتيح لك PaaS استخدام ميزات تم تكوينها مسبقًا والتي يمكن للمستخدمين الاشتراك فيها. تتضمن خدمات هذا النموذج منصة LAMP (Linux، وApache، وMySql، وPHP)، وJ2EE، وRuby، وما إلى ذلك.
البرامج الوسيطة هي برامج تعمل كحلقة وصل بين نظام التشغيل أو قاعدة البيانات والتطبيقات. في الواقع، يمكنك الوصول إلى مواردك المستأجرة عبر اتصال آمن بالإنترنت.
تشمل المزايا التي تقدمها PaaS بالإضافة إلى IaaS ما يلي:
- تقليل وقت البرمجة: من خلال المكونات المشفرة مسبقًا المضمنة في النظام الأساسي، مثل سير العمل وخدمات الدليل وميزات الأمان والبحث وما إلى ذلك.
- الاستخدام الفعال من حيث التكلفة للأدوات المعقدة: يتيح نظام الدفع أولاً بأول للأفراد أو المؤسسات استخدام برامج تطوير أكثر تعقيدًا وأدوات ذكاء الأعمال والتحليلات التي لا يمكنهم تحمل تكاليفها بشكل مباشر.
- أضف إمكانية التوسع دون إضافة موظفين
- تطوير أسرع وأسهل لمنصات متعددة مثل سطح المكتب والأجهزة المحمولة والمتصفحات
- دعم فرق التطوير من حيث الموقع الجغرافي
- الإدارة الفعالة لدورة حياة التطبيق
3. البرمجيات كخدمة (SaaS – Software as a Service)

يتم تقديم تطبيق كامل للمستهلك كخدمة ضمن SaaS. ونتيجة لعدم الاضطرار إلى الدفع مقابل خادم مناسب أو ترخيص برنامج بشكل فردي، يتم تقليل تكاليف العميل بشكل كبير. تمكن SaaS شركتك من تصميم وإدارة تطبيق فعال من حيث التكلفة بسرعة.
SaaS هي طريقة لتقديم البرامج التطبيقية في المجال الافتراضي للإنترنت حسب الحاجة وعادةً عن طريق الاشتراك. غالبًا ما يتصل المستخدمون بالتطبيقات المستندة إلى الإنترنت عبر متصفح ويب أو تطبيق على هاتف محمول أو جهاز لوحي أو كمبيوتر شخصي.
يتعامل موفرو السحابة SaaS مع برامج التطبيقات والبنية التحتية الأساسية، بالإضافة إلى أي صيانة وخدمات مثل تحديثات البرامج وإمكانية الوصول وأمن التطبيقات والبيانات والتصحيح الأمني. هذا هو النموذج الأكثر شيوعا.
يضم مركز بيانات مزود الخدمة جميع البنية التحتية الأساسية وبرامج الاتصالات وبرامج التطبيقات والبيانات. سيتعامل مزود الخدمة مع البرامج والأجهزة بالإضافة إلى تأمين التطبيق والبيانات الخاصة بك. خدمات هذه المجموعة متنوعة للغاية؛ من CRM إلى Office 365، تتضمن أمثلة خدمات SaaS ما يلي:
- تطبيقات الويب مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب
- خدمات البرمجيات مثل Gmail، ومحرّر مستندات Google، وتقويم Google
- ادوات مكتب
في SaaS، يمكن للمستخدم استخدام البرنامج من خلال حساب مستخدم وعلى الإنترنت. كما أن تحديث هذه البرامج وصيانتها تقع على عاتق مزود الخدمة.
الملامح الرئيسية لخدمات SaaS هي:
- توفير الوصول وإدارة البرامج من خلال الشبكة
- إدارة الأنشطة من الخادم المركزي وليس في موقع كل عميل؛ ونتيجة لذلك، يمكن للعملاء الوصول إلى التطبيقات عن بعد وعبر الويب.
- تتم إدارة تحديثات البرامج وترقياتها مركزيًا، مما يلغي الحاجة إلى تنزيل التصحيحات.
مقالة ذات صلة: ما هي البرمجيات كخدمة (SaaS)؟ كل ما يتعلق بخدمات SaaS السحابية
ما الفرق بين خدمات الحوسبة السحابية SaaS وPaaS وIaaS؟
مع نمو التكنولوجيا في السنوات الأخيرة، زادت أنظمة تكنولوجيا المعلومات بشكل كبير، بحيث أصبح بإمكان الجميع الآن استخدام المنصات السحابية لجميع الأنظمة والعمليات. توفر خدمات SaaS وPaaS وIaaS ثلاث طرق متطورة ولكن متميزة للمؤسسات لتحديد الاستخدام السحابي.
تذكر أن معظم الشركات تستخدم مزيجًا من نماذج خدمة الحوسبة السحابية SaaS وIaaS، ويحث العديد من المطورين على إنشاء تطبيقات باستخدام PaaS أيضًا. وبعد ذلك، سننظر في الفروق بين هذه الخدمات الثلاث.
الأمثلة الشائعة لـ SaaS وPaaS وIaaS
| أنواع المنصات | أمثلة شائعة |
|---|---|
| SaaS | Google Workspace، وDropbox، وSalesforce، وCisco WebEx، وConcur، وGoToMeeting |
| PaaS | AWS Elastic Beanstalk، Windows Azure، Heroku، Force.com، Google App Engine، Apache Stratos، OpenShift |
| IaaS | DigitalOcean، وLinode، وRackspace، وAmazon Web Services (AWS)، وCisco Metapod، وMicrosoft Azure، وGoogle Compute Engine (GCE) |
جدول الاختلافات SaaS وPaaS وIaaS
| أنواع المنصات | التوصيل | المزايا | الصفات | الطلب | المحددات |
|---|---|---|---|---|---|
| SaaS | موقع إلكتروني | تقليل الوقت والتكلفة للقيام بمهام مثل تثبيت البرامج وإدارتها وترقيتها | تتم إدارته من موقع مركزي. - يتم استضافته على خادم بعيد. - وهو متاح من خلال شبكة الإنترنت. - المستخدمون ليسوا مسؤولين عن تحديث الأجهزة أو البرامج. | الشركات الناشئة أو الصغيرة – المشاريع قصيرة المدى – التطبيقات التي تتطلب كلاً من الويب والهاتف المحمول. | إمكانية التشغيل البيني - قفل المورد - الافتقار إلى الدعم المتكامل - أمان البيانات - التخصيص - عدم التحكم - قيود الميزات - الأداء والأعطال |
| PaaS | موقع إلكتروني | تثبيت التطبيقات وتطويرها بطريقة فعالة من حيث التكلفة - قابلة للتطوير - سهولة الوصول - سهولة تخصيص التطبيقات - انخفاض كبير في الترميز - سهولة الانتقال إلى نموذج مختلط | يعتمد على تقنية المحاكاة الافتراضية. - يقدم خدمات متنوعة للمساعدة في تطوير التطبيقات واختبارها ونشرها. - متاح للعديد من المستخدمين من خلال نفس البرنامج المطور. فهو يجمع بين خدمات الويب وقواعد البيانات. | إنشاء تطبيقات مخصصة – تبسيط سير العمل عندما يعمل عدة مطورين على نفس مشروع التطوير. | أمان البيانات - عمليات التكامل - قفل المورد - تخصيص الأنظمة القديمة - مشكلات وقت التشغيل - القيود التشغيلية |
| IaaS | لوحة التحكم أو واجهة برمجة التطبيقات | نموذج الحوسبة السحابية الأكثر مرونة - أتمتة سهلة لنشر وحدات التخزين والشبكة والخوادم وقوة المعالجة - القدرة على شراء الموارد حسب الحاجة - قابلية التوسع الهائلة | الموارد متاحة كخدمة. - التكلفة تختلف حسب الاستهلاك. - الخدمات قابلة للتطوير بدرجة كبيرة. تحتفظ المنظمة بالسيطرة الكاملة على البنية التحتية. - إنها ديناميكية ومرنة. | الشركات الناشئة والشركات الصغيرة – الشركات الكبيرة – الشركات التي تشهد نمواً سريعاً. | الأمان – الأنظمة القديمة التي تعمل في السحابة. - الموارد الداخلية والتدريب |
ما هي الحوسبة السحابية المتعددة (Multi-Cloud)؟

تشير الحوسبة السحابية المتعددة إلى استراتيجية اعتماد سحابي تستخدم فيها المؤسسة خدمات من اثنين أو أكثر من مقدمي الخدمات السحابية الرئيسيين (مثل AWS و Microsoft Azure و Google Cloud Platform) في نفس الوقت. يعتمد هذا النموذج على مزيج من الخدمات السحابية العامة والخاصة من مزودين مختلفين لتشغيل أحمال العمل المختلفة، دون بالضرورة تكاملها بشكل وثيق كما في السحابة الهجينة.
الفرق بين Multi-Cloud و Hybrid Cloud
| السحابة الهجينة (Hybrid Cloud) | السحابة المتعددة (Multi-Cloud) |
|---|---|
| تجمع بين السحابة العامة والسحابة الخاصة | تجمع بين خدمات من عدة مزودين سحابيين (عامة/عامة أو خاصة/عامة) |
| التركيز على التكامل والترابط بين البيئات | التركيز على تفادي التبعية لمزود واحد واستخدام أفضل الخدمات |
| تُدار كـ بيئة واحدة موحدة | تعمل كـ بيئات منفصلة متعاونة |
أسباب اعتماد استراتيجية Multi-Cloud
- تجنب التبعية لمزود واحد (Vendor Lock-in)
- تقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مزود سحابي واحد
- الحفاظ على القدرة التفاوضية والمرونة في اختيار الخدمات
- استخدام أفضل الخدمات المتخصصة
- اختيار أفضل خدمة من كل مزود لمهمة محددة
- الاستفادة من المزايا التنافسية الفريدة لكل منصة
- تعزيز المرونة والمرونة
- توزيع أحمال العمل عبر منصات متعددة لضمان الاستمرارية
- تقليل احتمالية توقف الخدمة الكامل
- تحسين الأداء والتكلفة
- اختيار المزود الأقرب جغرافياً للمستخدمين النهائيين
- المقارنة المستمرة للأسعار والأداء بين المزودين
مثال تطبيقي
قد تستخدم شركة ما:
- من Google Cloud Platform: خدمات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي المتقدمة
- من Microsoft Azure: حلول Office 365 وأنظمة المؤسسات
- من Amazon AWS: خدمات التخزين السحابي والحوسبة الأساسية
- من IBM Cloud: حلول بلوكتشين المتخصصة
التحديات الرئيسية
- تعقيد الإدارة
- إدارة سياسات الأمان عبر منصات متعددة
- تتبع التكاليف والاستخدام عبر عدة فواتير وأنظمة
- تكامل الخدمات
- صعوبة تحقيق تكامل سلس بين خدمات من مزودين مختلفين
- تحديات في نقل البيانات بين المنصات
- مهارات متخصصة
- الحاجة إلى فرق تقنية متعددة المهارات
- تعقيد التدريب على منصات مختلفة
أفضل الممارسات
| الممارسة | الوصف |
|---|---|
| توحيد الإدارة | استخدام أدوات إدارة متعددة السحب (مثل Terraform، Kubernetes) |
| الأمن الموحد | تطبيق سياسات أمنية متسقة عبر جميع المنصات |
| تحليل التكلفة | استخدام أدوات مراقبة التكاليف عبر المزودين |
| استراتيجية البيانات | وضع خطة واضحة لتوزيع وإدارة البيانات |
كيف تبدأ مع Multi-Cloud؟
- تقييم الاحتياجات: تحديد متطلبات العمل والتطبيقات
- اختيار الخدمات: اختيار أفضل خدمة من كل مزود لمتطلبات محددة
- التخطيط للتكامل: تصميم هندسة تربط الخدمات المختلفة
- إدارة المخاطر: وضع خطط للتعامل مع تعقيدات المنصات المتعددة
المستقبل
تتجه الحوسبة المتعددة السحب نحو:
- حوكمة أوتوماتيكية عبر المنصات
- تكامل أعمق بين خدمات المزودين المختلفين
- واجهات موحدة لإدارة جميع الخدمات من مكان واحد
تمثل استراتيجية Multi-Cloud نهجاً واقعياً للشركات التي تسعى لتحقيق أقصى استفادة من الابتكارات السحابية مع الحفاظ على المرونة والاستقلالية.
الإلمام بهندسة Multi-Tenancy في الحوسبة السحابية

تستفيد البيئات السحابية من تقنيات MultiTenancy لمشاركة موارد تكنولوجيا المعلومات بشكل آمن وفعال من حيث التكلفة. يتم تحقيق هذه المشاركة عالية الأمان من خلال استخدام السحابة بواسطة العديد من التطبيقات والمستخدمين. ونظرًا لأن هذا التصميم له تأثير كبير على الكفاءة وتقديم الخدمات، فإن معظم مديري تكنولوجيا المعلومات ومهندسي الأنظمة لا يترددون في استخدامه.
يمكن للعديد من المستخدمين استخدام مثيل واحد من البرنامج ضمن بنية Multi-Tenancy. بمعنى آخر، تعمل هذه العينة على الخادم وتخدم العديد من المستخدمين. ويشار إلى كل مستخدم باسم المستأجر. يمكن للمستأجرين تحديث أجزاء من البرنامج وتخصيصها، مثل لون واجهة المستخدم أو قواعد العمل، لكن لا يمكنهم تغيير رمز التطبيق.
نظرًا لأن نفقات تطوير البرامج وصيانتها مشتركة، فإن الإيجار المتعدد يعد فعالاً من حيث التكلفة وبأسعار معقولة. يشبه هذا التصميم بنية Single Tenancy، حيث يكون لكل مستخدم نسخة برمجية خاصة به وإمكانية الوصول إلى الرموز. يجب على الموردين في تصميم Multi Tenancy التحديث مرة واحدة فقط، بينما تتطلب بنية Single Tenancy منهم تحديث العديد من مثيلات البرنامج.
للحفاظ على المستأجرين منفصلين وآمنين، تستخدم بعض السحابات تصميمًا قائمًا على المحاكاة الافتراضية، بينما يستخدم البعض الآخر بنية قائمة على البرامج.
بسبب نماذج الخدمة الجديدة مثل المحاكاة الافتراضية والوصول عن بعد، أصبحت فكرة البنية متعددة الإيجارات أوسع في الحوسبة السحابية. على سبيل المثال، يمكن لـ SaaS تشغيل مثيل واحد لتطبيقه على مثيل قاعدة بيانات ومنح العديد من المستخدمين إمكانية الوصول عبر الإنترنت. في مثل هذه الحالة، يتم فصل بيانات كل مستأجر وتكون غير مرئية للمستأجرين الآخرين.
يمكن تنفيذ بنية بيانات المستأجرين المتعددين بثلاث طرق:
- قاعدة بيانات منفصلة (Separated Database)
- قاعدة بيانات مشتركة، مخططات منفصلة (Shared Database, Separate Schemas)
- قاعدة بيانات مشتركة، مخططات مشتركة (Shared Database, Shared Schemas)
ما هي بالضبط “السحابة” Cloud على الهاتف؟
عندما نتحدث عن “السحابة على الهاتف”، فإننا نعني بشكل أساسي قدرة هاتفك الذكي على الوصول إلى خدمات وموارد حوسبة مخزنة ومُدارة على خوادم بعيدة عبر الإنترنت، بدلاً من الاعتماد كلياً على قدرات الجهاز المحلية.
كيف تعمل السحابة مع هاتفك؟
- التخزين السحابي: عندما تلتقط صورة ويتم رفعها تلقائياً إلى Google Photos أو iCloud، فإن نسخة من تلك الصورة تُخزن على خوادم جوجل أو أبل، مما يوفر مساحة على هاتفك.
- المزامنة: تحديثات جهات الاتصال أو التقويم أو الملاحظات عبر iCloud أو Google Drive تظهر فوراً على جميع أجهزتك.
- التطبيقات السحابية: استخدام تطبيقات مثل Netflix أو Spotify، حيث المحتوى (الأفلام، الموسيقى) يُبث مباشرة من الخوادم ولا يُخزن على هاتفك.
- الحوسبة السحابية: تشغيل ألعاب متقدمة عبر خدمات مثل Xbox Cloud Gaming، حيث تتم معالجة اللعبة على خوادم قوية في السحابة ويتم إرسال الفيديو فقط إلى هاتفك.
ما هي Cloudlet وكيف ترتبط؟
لتحسين تجربة الهاتف مع السحابة، وجدت فكرة Cloudlet. Cloudlet هو مركز بيانات صغير أو خادم وسيط يُنشر في مواقع قريبة من المستخدمين (مثل مراكز التسوق أو الأبراج السكنية). يعمل كحلقة وصل بين هاتفك والسحابة المركزية البعيدة.
مميزات Cloudlet للهاتف:
- سرعة فائقة: تقليل زمن الانتقال (Latency) لأن البيانات لا تنتقل لمسافات طويلة إلى السحابة الرئيسية.
- موثوقية أعلى: اتصال أكثر استقراراً للتطبيقات الحساسة للوقت مثل الواقع الافتراضي (VR) أو الألعاب السحابية.
- توفير البطارية: يمكن للهاتف تفويض المهام المعقدة إلى الـ Cloudlet القريب بدلاً من تنفيذها محلياً، مما يوفر طاقة المعالج والبطارية.
مثال عملي:
عندما تستخدم تطبيق ترجمة فورية لكاميرا هاتفك، قد يرسل الهاتف الصورة إلى Cloudlet قريب بدلاً من خوادم سحابية بعيدة في قارة أخرى. يقوم الـ Cloudlet بمعالجة الصورة وإرسال النص المترجم فوراً، مما يمنحك نتيجة أسرع وأكثر دقة.
“السحابة على الهاتف” ليست شيئاً ملموساً داخل جهازك، بل هي شبكة من الخوادم الذكية التي تعمل كامتداد لقدرات هاتفك، توفر له مساحة تخزين غير محدودة، وقوة معالجة هائلة، وخدمات متطورة، مع تطور مفهوم Cloudlet لجعل هذه الخدمات أسرع وأكثر كفاءة من أي وقت مضى.
مميزات الحوسبة السحابية
تختلف الحوسبة السحابية جذريًا عن الطريقة التقليدية التي تستخدم بها المؤسسات تكنولوجيا المعلومات. وقد دفعت فوائد هذه التقنية العديد من الشركات إلى تبنيها وتحسين خدماتها لتوظيف الحوسبة السحابية. تناقش الأقسام التالية بعض فوائد الحوسبة السحابية.
- خفض التكلفة: من أهم المزايا للحوسبة السحابية هو خفض التكلفة، وهو ما جذب العديد من الشركات إليها. ليست هناك حاجة للحصول على معدات وخوادم باهظة الثمن، أو إنشاء نظام تبريد مناسب، أو دفع فواتير طاقة كبيرة، أو إشراك عمال تكنولوجيا المعلومات ذوي الخبرة لصيانة المعدات ودعمها أثناء استخدام النظام السحابي.
- زيادة السرعة: يتم إعداد الخدمات السحابية وتثبيتها بسرعة، ويتم تمكينها في غضون دقائق ببضع نقرات فقط. ونظرًا لمرونتها الكبيرة، فإن أي تغييرات في عملك ومتطلباتك يتم تلبيتها عن طريق زيادة أو تقليل الخدمات في أقصر فترة زمنية.
- قابلية التوسع العالية: تتيح قابلية التوسع لخدمات الحوسبة للعملاء إضافة الموارد وتقليلها في أي لحظة. ونتيجة لذلك، في أي وقت تكون هناك حاجة إلى المزيد من الموارد بسبب العدد الكبير من الزيارات إلى الموقع، تقوم خدمة تلقائيًا برفع عرض النطاق الترددي بحيث لا يتم إعاقة المعالجة.
- أمان عالي: يوفر العديد من موفري الخدمات السحابية مجموعة من القواعد والتقنيات وعناصر التحكم التي تعمل على تحسين الوضع الأمني لنظامك وحماية بياناتك وتطبيقاتك والبنية التحتية من الهجمات المحتملة.
- الموثوقية: إن قدرة خدمات الحوسبة السحابية على النسخ الاحتياطي للمعلومات واستعادتها جعلت منها واحدة من أكثر الوسائل التي يمكن الاعتماد عليها لمعالجة المعلومات وتخزينها.
- أداء عالي: في حالة توفير تحديث، تعمل خدمة الحوسبة في مركز بيانات كبير وآمن ويتم تحديثها على الفور. سيعمل هذا التحديث على إبقاء خدمتك تعمل بأعلى مستوى من الأداء والسرعة.
عيوب الحوسبة السحابية
الحوسبة السحابية ليست دائمًا أقل تكلفة من نماذج الكمبيوتر التقليدية؛ على سبيل المثال، دفع الإيجار بمرور الوقت لا يكون دائمًا أقل تكلفة من شراء المعدات. إذا كانت متطلبات خدمات الحوسبة في تطبيق ما ثابتة ويمكن التنبؤ بها، فقد يكون تقديم هذه الخدمة داخل الشركة أكثر فعالية من حيث التكلفة.
من لا ينبغي له الاستفادة من السحابة؟ لا ترغب بعض الشركات في استضافة بياناتها الهامة والحساسة في خدمة يستخدمها منافسوها أيضًا. تطبيقات SaaS الخاصة بك هي نفسها التي يستخدمها منافسوك. إذا كان هذا التطبيق هو جوهر عملك، فقد تواجه صعوبة في إجراء التطوير اللازم.
على الرغم من سهولة البدء في استخدام الخدمات السحابية، إلا أن نقل البيانات والتطبيقات الحالية إلى السحابة قد يكون معقدًا ومكلفًا، وقد تكون تكلفة الترحيل أكثر من التوفير في تكلفة IaaS بمرور الوقت.
علاوة على ذلك، لا يمكنك الوصول إلى تطبيقاتك إلا إذا كنت متصلاً بالإنترنت.
نقاط الضعف في الحوسبة السحابية
- لقد كان الأمن دائمًا وسيظل مصدر قلق كبير في البيئة السحابية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالبيانات الطبية والمعلومات المالية الحساسة. يُطلب من موفري الحوسبة السحابية بموجب القانون ترقية ضمانات الأمان والامتثال الخاصة بهم. التشفير يحمي المعلومات الأساسية؛ ومع ذلك، في حالة فقدان مفتاح التشفير، يتم تدمير البيانات.
- يمكن أن تتسبب الكوارث الطبيعية والمشاكل الداخلية وانقطاع التيار الكهربائي في فشل الخوادم التي تديرها مؤسسات الحوسبة السحابية؛ ونتيجة لذلك، يتم تقليل النطاق الجغرافي للحوسبة السحابية على كلا الجانبين. على سبيل المثال، قد يؤدي انقطاع التيار الكهربائي في الرياض إلى إصابة العملاء بالشلل في جدة، وقد تفقد شركة في الدمام بياناتها.
- هناك منحنى تعليمي لكل من الموظفين والإدارة، كما هو الحال مع أي تكنولوجيا؛ ولكن نظرًا لأن العديد من الأفراد يصلون إلى المعلومات ويحررونها من خلال البوابة الإلكترونية، فقد تنتشر الأخطاء غير المقصودة عبر النظام.
خاتمة
نشهد اليوم نهضة كبيرة في مجال تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، حيث يتم تقديم تقنيات جديدة بشكل يومي، ولكل منها دورها الفريد. تعد الحوسبة السحابية إحدى التقنيات التي توسعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة.
تسمح هذه التقنية بتخزين الملفات والمعلومات في قاعدة بيانات بعيدة، مما يسمح لك بالوصول إلى البيانات والتطبيقات البرمجية في أي وقت ومن أي مكان بمجرد الاتصال بالإنترنت.
قمنا في هذا المقال بوصف فكرة الحوسبة السحابية قبل التعريف بأنواع خدمات الحوسبة السحابية المتعددة وتسليط الضوء على مميزاتها. إذا كان لديك أي أسئلة حول الحوسبة السحابية وكيفية استخدامها، يرجى تركها في التعليقات أدناه.
- لذيادة معلوماتك إقرء هذا المقال: Virtual reality: الواقع الافتراضي حيث تتم إزالة الحدود بين الواقع والحلم!
