Data ScienceWEB

البيانات الضخمة: تعرف على الابتكار والتطور المستمر في مجال Big data

لتلخيص تعريف البيانات الضخمة (Big Data)، يجب أن نذكر أنها مجموعة ضخمة جدًا من البيانات التي يتم الحصول عليها من مصادر عديدة. قد تكون هذه البيانات نتيجة تحليل أداء الشركات أو تفاعلات جمهورها في الشبكات الاجتماعية.

لذلك تعد البيانات أمرًا بالغ الأهمية في مجتمع اليوم، ومع استخراج البيانات، يمكننا إصدار أحكام أفضل والتفوق على منافسينا. وعندما يرتفع عدد هذه البيانات، فإننا نواجه كمية هائلة من المعلومات. والسؤال الأهم هو: ما هي البيانات الضخمة وكيف يتم استخدامها؟ هل يجب علينا استغلالها كلها أم بعضها فقط؟

جدول المحتويات

ما هي البيانات الضخمة؟

تعريف البيانات الضخمة

يشير مصطلح البيانات الضخمة (Big Data) إلى مجموعة من البيانات الكبيرة والمعقدة والمعقدة جدا التي تم إنشاؤها بواسطة تقنيات مختلفة مثل الشبكات الاجتماعية وأجهزة الاستشعار والأجهزة المتصلة بالإنترنت والموارد الرقمية الأخرى. نظرًا لكمية هذه البيانات وسرعتها وتنوعها، فإن إدارتها وتخزينها ومعالجتها وتحليلها تمثل مشكلات.

يمكن إنشاء كمية كبيرة من البيانات بواسطة أجهزة استشعار موضوعة في معدات مثل إنترنت الأشياء (IoT)، والتكنولوجيا المدمجة، والمعدات الطبية، ومعدات الاتصالات، وما إلى ذلك، ثم تخزينها في قواعد البيانات ومستودعات البيانات.

إن استخدام التقنيات التطبيقية مثل الشبكات العصبية والذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي جنبًا إلى جنب مع معالجة كميات هائلة من البيانات يسمح بتحليل واستخراج معلومات مفيدة قد تساعد الشركات في اتخاذ خيارات الأعمال وحتى السياسات.

تاريخ البيانات الكبيرة

هذا الجدول يلخص بشكل مبسط تطور تاريخ البيانات الضخمة، حيث بدأ الاهتمام بالمفهوم في أواخر القرن العشرين وتطور بشكل كبير مع تقدم التكنولوجيا وزيادة حجم البيانات الرقمية في العقد الأول والثاني من القرن الواحد والعشرين.

الفترة الزمنيةالتطورات في تاريخ البيانات الضخمة
أواخر القرن العشرينبدايات الاهتمام بمفهوم البيانات الكبيرة وتزايد حجم البيانات الرقمية.
عام 2005ظهور مصطلح "البيانات الضخمة" (Big Data) وارتباطه بظاهرة زيادة حجم وتنوع البيانات.
منتصف العقد الأول من القرن الواحد والعشرينتزايد سريع في حجم البيانات مع توسع استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.
2010شهدت الشركات التقنية الكبرى استثمارات كبيرة في تقنيات وحلول البيانات الضخمة.
منتصف العقد الثاني من القرن الواحد والعشرينتطور التقنيات والأدوات المستخدمة في تخزين وتحليل البيانات الضخمة.
حاليًااستمرار تزايد حجم البيانات مع تقدم التقنيات مثل الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة.

كيف تعمل البيانات الضخمة؟

الهدف الأساسي للبيانات الضخمة هو تحليل وفحص البيانات والمعلومات. بعد جمع المعلومات الأساسية من قواعد البيانات والمصادر الأخرى، حان الوقت لمراجعتها وتحليلها. ذكرنا في بداية هذا المنشور أن السمة الرئيسية للبيانات الضخمة هي الحجم الهائل والسرعة العالية لمعالجة المعلومات وتحليلها، ولا يمكننا بالطبع التحقق يدويًا من هذه الكمية الكبيرة من المعلومات واحدة تلو الأخرى.

ويجب علينا استخدام أنظمة الكمبيوتر والأدوات ذات الصلة، مثل برامج محددة، للقيام بذلك. تعد مجموعة أدوات Apache Hadoop واحدة من أكثر هذه البرامج شهرة، والتي تتيح لك، على شكل برنامج متعدد الوظائف، دراسة وتحليل كميات هائلة من البيانات بطرق معينة.

في الواقع، Hadoop عبارة عن منصة لمجموعة من الأدوات. تقوم هذه التقنيات بتحليل البيانات من خلال الجمع بين القدرة الحاسوبية للعديد من أجهزة الكمبيوتر. يستخدم هذا النظام مجموعة متنوعة من تقنيات تحليل البيانات، وأهمها استخدام نموذج البرمجة MapReduce.

تسمح الآلية الاحترافية، بالإضافة إلى استخدام الخوارزميات والمعادلات الحساسة، لهذا البرنامج بتحليل البيانات بحجم بيتابايت! تستخدم أكبر الشركات عبر الإنترنت في العالم، مثل Yahoo، هذه التكنولوجيا، ويتم الاعتراف بها أيضًا كجهات مانحة لهذا المشروع. تمتلك Google نظامًا مشابهًا وحصريًا يُستخدم فقط للأغراض التجارية لهذه الشركة أو الشركات الشريكة.

بشكل عام، ينطوي موضوع البيانات الضخمة على العديد من التعقيدات، ومن غير المرجح أن تتخذ المؤسسات الصغيرة إجراءات معينة في هذا المجال دون الاتصال بمنظمات أخرى أو تلقي المساعدة منها. ونتيجة لذلك، تم إنشاء شركات مختلفة لتقديم هذه الخدمة للعملاء.

على الرغم من أن موضوع البيانات الضخمة ليس معروفًا على نطاق واسع في العالم العربي كما يجب أن يكون، وهناك عدد قليل من مقدمي الخدمة، إلا أنه لا تزال هناك مواقع وشركات تقدم هذه الخدمة للعملاء السعوديين والإماراتيين.

تجدر الإشارة إلى أن الشركة الكبيرة “بريسايت” دخلت أيضًا في هذه الصناعة وتوفير خدمات البيانات الضخمة للشركات الإماراتية الأخرى. ستزودك هذه الشركات بكل ما تحتاجه في هذا الصدد.

في الواقع، ينبغي القول أنه من أجل الاستفادة من البيانات الضخمة، يجب مراعاة ثلاثة عوامل رئيسية: سعة تخزين البيانات الهائلة، وأدوات التحليل والمراجعة، وكيفية تطبيق نتائج التحليل بشكل مناسب. وهذا يعني أنه بعد الحصول على النتيجة النهائية، سوف تدخل في مرحلة التنفيذ والتشغيل. يجب عليك أيضًا استخدام تكتيكات فريدة لهذا القسم.

ما فائدة البيانات الكبيرة؟

في كل مرة نقوم بزيارة أحد مواقع الويب، نقدم عددًا كبيرًا من المعلومات حول أنشطتنا عبر الإنترنت. على سبيل المثال، لماذا نستخدم أحد مواقع الويب، أو ما إذا كنا زائرين متكررين، أو ما هي مواقع الويب التي نزورها وكيفية الوصول إليها. غالبية الناس لا يدركون كمية المعلومات التي يوفرها هذا.

تصل هذه الكمية الهائلة من البيانات في وقت متأخر جدًا عن وقت إيقاف تشغيل أجهزة الكمبيوتر لدينا، لأننا نتعرض لها بنفس القدر عندما نسير في الشارع. وصحيح أنه من خلال تحديد الموقع الجغرافي لمحطاتنا الطرفية أو شبكات WiFi أو كاميرات المراقبة، يمكن لأي شخص الحصول على مجموعة ضخمة من البيانات التي سيتم تحويلها إلى معلومات مفيدة عبر البيانات الضخمة.

إن فكرة أننا معرضون للخطر فقط عندما نقدم معلوماتنا الشخصية أثناء ملء نموذج أو التسجيل لإجراء عملية شراء عبر الإنترنت لم تعد صالحة. كل هذا هو شيء ربما يستفيد منه غالبية المستخدمين، وتستخدمه الشركات للحصول على فرص عمل جديدة.

أصبحت هذه التكنولوجيا الجديدة قناة أعمال مهمة لأنها تتيح للشركات فهم احتياجات عملائها بشكل أفضل وكيف يريدون التفاعل مع منتجاتهم وخدماتهم.

يتم استخدام هذه التقنية الجديدة من قبل الشركات في جميع المجالات، بما في ذلك شركات الطب واللياقة البدنية والرياضة، التي تبحث عن عائد على استثماراتها في حملاتها. ويحدث هذا، على سبيل المثال، عندما تتوفر مجموعة كبيرة ومتنوعة من بيانات المرضى، مما يسمح بتحسين نوعية الحياة من خلال الوقاية من الأمراض ومكافحتها.

كيفية تحليل البيانات الكبيرة

تحليل البيانات الكبيرة

واحدة من أهم الاستراتيجيات لتحويل البيانات الأولية إلى معلومات قيمة هي طريقة MapReduce. هي طريقة لتنفيذ العمليات الحسابية على البيانات باستخدام عدة أجهزة كمبيوتر في وقت واحد. وهو يمثل نموذجًا لكيفية ترميز العملية، وكثيرًا ما يُستخدم اسم MapReduce للإشارة إلى التنفيذ الفعلي للنموذج.

ينقسم نهج MapReduce إلى عنصرين. الأول هو وظيفة الخريطة، التي تقوم بتصنيف البيانات وتصفيتها عن طريق تصنيفها، مما يسهل تحليلها. أما دالة الاختزال، التي تقلل البيانات عن طريق تجميعها معًا، فهي المكون الثاني. وبسبب تطوير Google لهذا المفهوم، أصبح MapReduce اسمًا شاملاً لنموذج واسع تستخدمه العديد من التقنيات.

أنواع البيانات الضخمة

أنواع البيانات الكبيرة

تنوعت أنواع البيانات الضخمة لتشكل لوحة متنوعة وشاملة تحمل في طياتها إمكانيات هائلة. إليك نظرة على تلك الأنواع:

البيانات المنظمة Structured Data

تقوم هذه المجموعة بجمع كافة البيانات التي يمكن تخزينها والوصول إليها ومعالجتها بتنسيق ثابت. يمثل هذا النوع من البيانات حوالي 20% من جميع البيانات المتاحة ويتضمن أرقامًا وتواريخ ومجموعات كلمات. وهي تلك التي اعتدنا التعامل معها أكثر، وبشكل عام، يتم تخزينها في قواعد البيانات.

وتشكل البيانات المنظمة إحدى فئات الـ Big data المهمة، حيث تتسم بالتنظيم الهيكلي والمنهجي، مما يسهل فهمها واستخدامها. تتضمن هذه الفئة مجموعة من الأنواع التي تشمل:

أولًا، تتضمن قواعد البيانات العلاقية، وهي مجموعات من البيانات المنظمة في جداول تحتوي على صفوف وأعمدة. توفر قواعد البيانات العلاقية هيكلًا واضحًا وتمكن من إجراء استعلامات معقدة. على سبيل المثال، يمكن أن يكون جدول المستخدمين في قاعدة البيانات يحتوي على أسماء المستخدمين وكلمات المرور.

ثانيًا، تتضمن البيانات الهيكلية، وهي بيانات منظمة في تنظيم هيكلي محدد، مثل ملفات CSV (القيم المفصولة بفاصلة) وملفات Excel. هذه الأنواع من البيانات تعتبر شائعة وسهلة التنظيم والمعالجة.

بالإضافة إلى ذلك، تشمل السجلات الزمنية (Time Series Data) التي تتبع التغيرات عبر الزمن، مثل بيانات الأسهم اليومية أو سجلات الحركة السنوية. يمكن استخدام هذه البيانات لتحليل الاتجاهات وتنبؤ المستقبل.

أما بالنسبة للبيانات الجغرافية المنظمة، فتعبر عن المعلومات المكانية المُرتبة، مما يتيح تحليل التغيرات على مستوى الموقع الجغرافي. على سبيل المثال، خريطة تظهر توزيع المبيعات في مناطق محددة.

باختصار، تقوم البيانات المنظمة بتسهيل العمليات التحليلية واتخاذ القرارات، وهي جوهرية لفهم السياق والاستفادة القصوى من البيانات الضخمة.

البيانات غير المنظمة Unstructured Data

البيانات غير المنظمة تشير إلى تلك البيانات التي لا تتبع هيكلًا تنظيميًا محددًا أو نمطًا معينًا، ولا تكون مصنفة أو مرتبة بشكل منظم. تتنوع هذه البيانات في أشكالها وأنواعها، وغالبًا ما تأتي بصورة غير هيكلية، مما يجعلها تحتاج إلى معالجة خاصة للاستفادة منها بشكل فعال.

تشمل هذه البيانات مجموعة واسعة من المعلومات التي يتعذر تنظيمها بسهولة في هياكل تقليدية. لنلقي نظرة على بعض أنواع البيانات غير المنظمة:

  • البيانات النصية: تتضمن المقالات، والتغريدات، والتعليقات، حيث يكون تحليلها تحديًا نظرًا لتنوع اللغة والسياق.
  • البيانات الصوتية والبصرية: تشمل ملفات الصوت ومقاطع الفيديو، والتحليل الآلي لهذه البيانات يعتمد على تقنيات متقدمة مثل التعلم الآلي.
  • البيانات الاجتماعية: تعكس التفاعلات والأنشطة على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد تحتاج إلى استخدام تقنيات التحليل الاجتماعي.
  • التدفقات الضخمة (Streaming Data): تتعلق بالبيانات التي تنشأ وتنتقل بسرعة كبيرة، مثل بيانات حركة المرور أو بيانات الأجهزة الطبية المتصلة.
  • البيانات الجينية: تشمل تسلسل الحمض النووي، وتعتبر معقدة وتحتاج إلى تحليل بيولوجي متقدم.

تتحدّى البيانات غير المنظمة التحليل التقليدي بسبب تنوعها وعدم هيكليتها الواضحة، ولكن في الوقت نفسه، تحمل إمكانيات كبيرة لاستخراج رؤى قيمة عند استخدام تقنيات متقدمة مثل تحليل النصوص والتعلم الآلي.

البيانات شبه المنظمة Semi-Structured Data

تشكل البيانات شبه المنظمة فئة فريدة في عالم البيانات الضخمة، حيث تتميز بدمج جوانب من التنظيم والترتيب مع عناصر غير منظمة. هذا النوع من البيانات يمثل تحديًا وفرصة في آن واحد، حيث يمكن أن يحتوي على هيكل محدد في بعض الجوانب ولكن يظل تنظيمه غير كامل. لنتفحص بعض أمثلة البيانات شبه المنظمة وبعض المصطلحات ذات الصلة:

قد تتضمن قواعد البيانات NoSQL (Not Only SQL) مثالًا على البيانات شبه المنظمة، حيث تسمح هذه القواعد بتخزين البيانات بتنظيم أقل مقارنةً بقواعد البيانات العلاقية التقليدية. على سبيل المثال، يمكن لقاعدة بيانات MongoDB تخزين البيانات بتنظيم مرن يسمح بتغيير هيكل البيانات بسهولة.

أما عن الصور الذاتية (Self-Describing Data)، فتعتبر هذه مصطلحًا يشير إلى البيانات التي تحتوي على وصف ذاتي لها، مما يجعلها قابلة للتحليل حتى بدون معرفة مسبقة بالهيكل. على سبيل المثال، تتميز صيغة ملف JSON بكونها صورة ذاتية للبيانات ويمكن قراءتها بسهولة.

كما تعتبر تقنية تخزين البيانات في السحابة (Cloud Storage) من أمثلة البيانات شبه المنظمة، حيث يتم تخزين البيانات في بيئة سحابية مرونة ويمكن الوصول إليها من أي مكان. يمكن لخدمات التخزين في السحابة مثل Amazon S3 أو Google Cloud Storage استضافة بيانات متنوعة بدرجة معينة من التنظيم.

خصائص الـ Big data

خصائص البيانات الضخمة

بدأت البيانات الضخمة كعملية ذات خمسة أبعاد: الحجم والسرعة والتنوع. ومع ذلك، مع تطورها، ظهرت مقابلات أخرى: الصدق والقيمة والتنوع. ربما، بحلول الوقت الذي تقرأ فيه هذا المنشور، تكون قد زادت. علاوة على ذلك، سنجرؤ على إضافة شيء واحد: الرؤية.

دعونا نرى مما يتكون كل واحد من:

1. الحجم (Volume)

الحجم الكبير هو إحدى خصائص البيانات الضخمة التي تميزها وتمثل تحديًا رئيسيًا. يعبر هذا المصطلح عن كميات هائلة من المعلومات التي تتجاوز الإمكانيات التقليدية لتخزين ومعالجة البيانات. يتسبب الحجم الكبير في البيانات الضخمة في ضرورة اعتماد تقنيات وأدوات خاصة لمواجهة التحديات التي تنشأ عن هذا الكم الهائل من المعلومات.

على سبيل المثال، في مجال التحليل الضخم، قد يكون لدينا ملايين أو حتى مليارات السجلات التي تحتاج إلى معالجة فعالة لاستخراج الأنماط والتوجيهات. في مجال التخزين، يحتاج إدارة كميات ضخمة من البيانات إلى أنظمة تخزين فعالة وموثوقة.

لتجاوز تحدي الحجم الكبير، يُستخدم تقنيات مثل التخزين في السحابة وتقنيات توزيع البيانات (Distributed Computing)، حيث يمكن توزيع المعالجة والتخزين عبر مجموعة من الخوادم لتحسين أداء وفعالية معالجة البيانات الضخمة.

2. السرعة (Velocity)

السرعة تعكس تحديات التعامل مع كميات كبيرة من المعلومات التي تتجدد بشكل سريع وفوري. في سياق البيانات الضخمة، تشير السرعة إلى سرعة إنتاج وتحديث البيانات، وقد تكون مصادر البيانات تنتج أحداثًا ومعلومات بمعدلات فائقة.

من خلال سرعة البيانات، يمكن أن تأتي المعلومات من مصادر متعددة مثل أجهزة الاستشعار، والوسائط الاجتماعية، والتطبيقات الرقمية بشكل متواصل. على سبيل المثال، في مجال التحليل المالي، يكون تحديث الأسعار والصفقات بسرعة كبيرة، مما يتطلب قدرة فائقة على التعامل مع هذه البيانات بشكل فوري.

لمواجهة التحديات المتعلقة بالسرعة، تعتمد الحلول على تقنيات مثل معالجة البيانات في الوقت الحقيقي (Real-time Processing)، حيث يتم تحليل واستخدام البيانات فور إنتاجها. تستفيد تقنيات التخزين السريع وتقنيات التحليل الفوري من أداء عالي لمعالجة البيانات بشكل سريع وفعال، مما يسمح بالاستفادة من البيانات بشكل فوري لاتخاذ القرارات السريعة.

3. التنوع (Variety)

التنوع هو أحد خصائص البيانات الضخمة التي تشير إلى مجموعة واسعة ومتنوعة من أنواع المعلومات المتاحة. يتنوع مصدر البيانات بين مختلف الصيغ والأشكال، مما يتيح للمستخدمين استخدام مجموعة متنوعة من الأدوات والتقنيات لاستخراج القيمة من هذه البيانات.

من بين أنواع التنوع في البيانات الضخمة:

  1. البيانات النصية: تتضمن المستندات، والتغريدات، والمقالات، وغيرها من النصوص.
  2. البيانات الصوتية والبصرية: تشمل ملفات الصوت ومقاطع الفيديو، والصور التي تحتاج إلى تقنيات تحليل مختلفة.
  3. البيانات الجغرافية: تعبر عن المعلومات المكانية، مما يمكن من تحليل البيانات المكانية والمكانية.
  4. البيانات الاجتماعية: تتعلق بتفاعلات وأنشطة المستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي.
  5. البيانات الاقتصادية: تتعلق بالتجارة والأسواق المالية والبيانات الاقتصادية الأخرى.
  6. البيانات البيئية: تتعلق بالظروف الجوية والتغيرات البيئية.

التعامل مع تنوع البيانات يتطلب فهمًا جيدًا لأنواع البيانات المختلفة وتحديد الأدوات والتقنيات المناسبة لتحليل وفهم هذا التنوع الواسع.

4. التباين (variance)

التباين يشير في سياق البيانات الضخمة إلى التشابه والاختلاف الكبير في المعلومات المتاحة. يتعلق التباين بالفروق الكبيرة في أنواع البيانات، سواء من حيث الهيكل أو المصدر أو الطبيعة. يتطلب فهم التباين استعدادًا للتعامل مع مجموعة متنوعة من البيانات واستخدام أدوات مختلفة لتحليل هذا التنوع.

من خلال التباين، يمكن استخدام الباحثون والمحللون لفهم كيفية تفاوت البيانات في مجموعة متنوعة من السياقات. على سبيل المثال، يمكن أن يكون هناك تباين كبير في استجابات المستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي بناءً على المواضيع أو الزمان أو المواقع الجغرافية.

لمعالجة التباين في البيانات الضخمة، يُستخدم التحليل الاحصائي وتقنيات التنقيب في البيانات لاستخراج الأنماط والتفاصيل المميزة. يمكن أيضًا استخدام تقنيات التعلم الآلي للكشف عن التباينات المعقدة والعلاقات في البيانات بشكل تلقائي. تفهم التباينات يساعد في توجيه القرارات والتحليلات بشكل أفضل للاستفادة القصوى من البيانات الضخمة.

5. القيمة (Value)

القيمة في سياق البيانات الضخمة تشير إلى الفوائد والمعلومات القيمة التي يمكن استخراجها من هذه الكميات الهائلة من المعلومات. تتأتى قيمة البيانات الضخمة من قدرتها على توفير رؤى ذات جدوى واتخاذ قرارات استراتيجية.

لفهم القيمة، يمكن التركيز على عدة جوانب:

  • التحليل الشامل:
    • يمكن استخدام البيانات الضخمة لإجراء تحليل شامل يكشف عن الاتجاهات والأنماط التي يمكن أن تفسح المجال للتحسينات أو التحسينات في الأداء.
  • اتخاذ القرارات الاستراتيجية:
    • يمكن استخدام البيانات الضخمة لاتخاذ قرارات استراتيجية مستنيرة، سواء في المؤسسات التجارية أو المجالات الحكومية.
  • التنبؤ والتحليل التوجيهي:
    • يمكن أن توفر البيانات الضخمة قوة التنبؤ من خلال تحليل البيانات التاريخية واستخدامها لتوجيه القرارات المستقبلية.
  • تحسين الكفاءة والإنتاجية:
    • يُستخدم تحليل البيانات لتحسين الكفاءة والإنتاجية، سواء في سلاسل الإمداد أو عمليات الأعمال.
  • التكامل بين مصادر البيانات:
    • يمكن دمج البيانات من مصادر متعددة للحصول على رؤى شاملة ومتكاملة.

لفهم القيمة الكاملة للبيانات الضخمة، يجب على المنظمات والأفراد الاستثمار في تقنيات تحليل البيانات المتقدمة وتطوير استراتيجيات فعّالة للاستفادة القصوى من هذه القيمة.

6. الموثوقية (Veracity)

الموثوقية (Veracity) تعد إحدى أركان البيانات الضخمة، وتشير إلى درجة دقة وموثوقية البيانات المتاحة. في عالم البيانات الضخمة، قد يكون التحدي الأساسي هو التعامل مع بيانات متنوعة ومتناقضة التي يمكن أن تحتوي على أخطاء أو تشوهات.

تتضمن الموثوقية التأكد من صحة ودقة البيانات المستخدمة في عمليات التحليل واتخاذ القرارات. على سبيل المثال، إذا كانت البيانات تتعلق بالأداء المالي لشركة، فإن الموثوقية تكمن في تأكيد أن الأرقام والمعلومات المستخدمة تعكس الوضع الحقيقي للشركة.

تتطلب زيادة الموثوقية في البيانات استخدام تقنيات التحقق والتنظيف (Data Cleansing)، والتي تقوم بتصحيح الأخطاء الإملائية أو القيم الغير متناسقة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام تقنيات التحليل الإحصائي لتحديد البيانات التي قد تكون غير دقيقة أو غير موثوقة.

بشكل عام، تحسين الموثوقية يساهم في زيادة الثقة في البيانات ويجعلها أكثر قوة لاتخاذ قرارات دقيقة وفعّالة.

7. الرؤية (Vision)

تعد الرؤية في سياق البيانات الضخمة عاملاً حيويًا لاستخدام هذه الكميات الهائلة من المعلومات بشكل فعّال. تكمن أهمية الرؤية في القدرة على فهم الأنماط والاتجاهات وتحويل البيانات إلى حكم وفهم استراتيجي. فيما يلي ثلاث فقرات تشرح أهمية الرؤية في سياق البيانات الضخمة.

الأولى، يساهم تحليل البيانات الضخمة في كشف الأنماط والترابطات التي قد لا تكون واضحة بمجرد النظر العادي. على سبيل المثال، في مجال التجارة الإلكترونية، يمكن للرؤية من خلال تحليل عادات شراء المستخدمين تحديد المنتجات الأكثر شيوعًا وفهم العوامل التي تؤثر في اتخاذ قرارات الشراء.

الثانية، توفر الرؤية إمكانية التنبؤ بالاتجاهات المستقبلية واتخاذ قرارات استراتيجية استنادًا إلى هذه التوقعات. على سبيل المثال، في مجال الصحة، يمكن للرؤية تحليل البيانات الطبية لتوقع انتشار الأمراض وتحديد المناطق التي قد تحتاج إلى توجيه جهود العلاج والوقاية.

الثالثة، تعزز الرؤية قدرة القادة واتخاذ القرار على فهم العلاقات السببية بين المتغيرات المختلفة. على سبيل المثال، في مجال الأعمال، يمكن للرؤية مساعدة القادة في تحديد كيف يؤثر تغيير في استراتيجية التسويق على المبيعات وردود الفعل العامة للعملاء.

بهذه الطريقة، يتيح فهم الرؤية في سياق البيانات الضخمة تحسين القرارات وتوجيه الجهود نحو الأهداف الاستراتيجية بشكل أكثر فعالية.

8. الصدق (validity)

يُشير مصطلح “الصدق” إلى مدى صحة ودقة البيانات المتاحة. الصدق يعتبر جزءًا أساسيًا من جودة البيانات ويركز على تأكيد أن البيانات تعكس الحقائق بشكل دقيق وصحيح.

فيما يلي تفصيل قليل حول مفهوم الصدق في سياق البيانات:

  1. صحة المعلومات:
    الصدق يتطلب التحقق من دقة المعلومات المتاحة في البيانات. يجب التأكد من أن البيانات تمثل الحقائق والأحداث بشكل صحيح ولا تحتوي على أخطاء أو تشوهات.
  2. التحقق والتدقيق:
    يتضمن الصدق عمليات التحقق والتدقيق للتأكد من أن البيانات قد تم فحصها بعناية وتصديقها. ذلك يشمل التحقق من مصادر البيانات وتوثيقها بشكل جيد.
  3. موثوقية المصادر:
    تعتبر مصادر البيانات مصدرًا رئيسيًا للصدق. يجب التحقق من موثوقية ومصداقية المصادر المستخدمة لجمع البيانات.
  4. التنظيف وإصلاح البيانات:
    لضمان الصدق، يتعين إجراء عمليات تنظيف وإصلاح للبيانات لتصحيح أي أخطاء محتملة أو تشوهات.
  5. الإفصاح:
    يشمل الصدق أيضًا إفصاحًا واضحًا حول كيفية جمع البيانات ومعالجتها، مما يسهم في تعزيز الشفافية وثقة مستخدمي البيانات.

في ختام خصائص البيانات، يعتبر الصدق عنصرًا أساسيًا للبيانات الجيدة ويسهم في تحسين جودة التحليلات واتخاذ القرارات القائمة على البيانات.

ما هي استخدامات البيانات الضخمة؟

للبيانات الضخمة عدة استخدامات في جوانب مختلفة من الوجود البشري. تساعد البيانات الضخمة في مجال التسويق والأعمال المؤسسات على تحليل سلوك المستهلك وتطوير الأهداف بناءً عليه. وبعد ذلك، ستتحسن العمليات التصنيعية والتجارية.

يتم استخدام البيانات من قبل أكثر من مجرد الشركات والمنظمات الكبرى والحكومات. يستخدم الكثير منا الآن البيانات الضخمة بشكل منتظم. وبمساعدة الـ Big data، تقوم أجهزة مثل الساعات الذكية وأساور تتبع السعرات الحرارية بفحص وقياس مستوى نشاطنا أو نمط نومنا.

يتم استخدام البيانات الضخمة في عالم اليوم لتعزيز المعرفة والدراسة العلمية، وكذلك في العديد من القطاعات الأخرى مثل الصحة العامة والصحة، ومراقبة حركة المرور في المدن، وخلق الأمن وإنفاذ القانون، وزيادة تشغيل الآلات والأدوات، والخدمات المصرفية و الخدمات المالية.

فوائد استخدام الـ Big data في الأعمال التجارية

قد يكون وجود البيانات الضخمة وتراكمها مفيدًا لأي منظمة. يساعد تحليل البيانات باستخدام أنظمة البرمجيات الحديثة المؤسسات في اتخاذ القرارات وتحديد الإستراتيجية، مما يقلل التكاليف ويعزز الدخل في أي عمل تجاري. فيما يلي بعض الأمثلة على كيفية استخدام تحليل البيانات الضخمة لتحسين حالة المؤسسات:

اكتساب العملاء والاحتفاظ بهم

لكي تزدهر، يجب على الشركات أن تتخذ الإستراتيجية المناسبة لبيع منتجاتها. قد تتعلم الشركات بالضبط ما يريده المستهلكون باستخدام البيانات الضخمة. مراقبة عادات استهلاك العملاء وتعزيز ولائهم للمنتج من خلال اكتشاف هذه الاتجاهات وإنشاء طرق لجعل العملاء أكثر سعادة باستخدام الأساليب المبتكرة.

أداء هادف ومركّز

قد تستخدم الشركات البيانات الضخمة لتقديم منتجاتها وخدماتها إلى جماهير مستهدفة مناسبة لكل منتج، دون إنفاق الكثير من المال على الإعلانات. تساعد البيانات الضخمة في تحليل سلوك العملاء المتطور.

على سبيل المثال، يمكن تتبع عادات الشراء عبر الإنترنت للعملاء بدقة. وهذه الحقائق بدورها تمكن الشركات من إنشاء حملات مستهدفة ومركزة وفعالة تعزز الولاء للعلامة التجارية من خلال تجاوز توقعات العملاء.

تحديد المخاطر المحتملة

تواجه الشركات في الوقت الحاضر مجموعة واسعة من المخاطر. هناك العديد من المشكلات التي يمكن أن تعرض بقاء الشركة للخطر. تحتاج المنظمات إلى إدارة المخاطر أكثر من أي وقت مضى في هذا العالم المتقلب.

تعد البيانات الضخمة أمرًا بالغ الأهمية في تطوير حلول مبتكرة لإدارة المخاطر. يمكنهم تحسين نماذج إدارة المخاطر وتطوير طرق أفضل لتقليل الخسائر في المنظمات.

ابتكار المنتجات

للمنافسة في اقتصاد اليوم، لا يمكنك الاعتماد على الغريزة وحدها. يمكن للشركات الآن استخدام البيانات الضخمة لتطوير الإجراءات التي تتتبع تعليقات المستهلكين ونجاح المنتج والمعايير التنافسية.

قد تساعد البيانات الضخمة الشركات على بناء وابتكار سلع جديدة، بالإضافة إلى تحسين السلع الحالية. يمكن للشركات اكتشاف طلبات العملاء الحالية من خلال جمع كميات هائلة من البيانات.

أمثلة على استخدام البيانات الضخمة في الصناعات المختلفة

تطبيقات البيانات الضخمة في مختلف القطاعات

قد تساعد البيانات الضخمة في تحسين حياة الإنسان بعدة طرق، بالإضافة إلى استخدامها في أقسام المبيعات والتسويق وفي المؤسسات بشكل عام. في الأقسام التالية، سنلقي نظرة على حالات استخدام البيانات الضخمة في العديد من الشركات ومجالات الحياة.

مجال الرعاية الصحية

تساعد البيانات الضخمة في الكشف المبكر عن المرض، مما يجعل الوقاية والعلاج أسهل وأكثر نجاحا. بالإضافة إلى ذلك، يتم تطوير أدوية فعالة لعلاج الأمراض باستخدام بيانات من الأبحاث الطبية.

البيانات الضخمة لها استخدامات في مجال الرعاية الصحية أيضًا. تم إنشاء أدوات وأجهزة استشعار يمكن ارتداؤها يمكنها تقييم استهلاك المريض من الطعام وإعداده لإدخاله في سجله الصحي الإلكتروني.

فقد أدرجت شركة أبل، على سبيل المثال، هذه التكنولوجيا في منتجاتها HealthKit، وCareKit، وResearchKit، مما يسمح لمستخدمي iPhone بالوصول إلى سجلاتهم الصحية والمعلومات الموجودة على هواتفهم في أي وقت.

القطاع العام

في كل يوم، تواجه الحكومات في كل دولة كميات هائلة من البيانات. ويجب عليهم تسجيل ومراقبة العديد من السجلات وقواعد البيانات المتعلقة بالسكان، ونمو المجتمع في العديد من الأبعاد، وموارد الطاقة، والخرائط الجغرافية، وما إلى ذلك.

تتيح البيانات الضخمة إصدار أحكام سريعة ومستنيرة على مختلف البرامج السياسية والاجتماعية، فضلا عن تحديد المجالات التي تتطلب اهتماما فوريا. وتحتاج الحكومات إليها أيضًا لتتبع الأراضي والماشية وتحديد مصادر الطاقة الجديدة. يستخدمون البيانات الضخمة لمعالجة الصعوبات مثل البطالة والإرهاب.

صناعة الإعلام والترفيه

ولا مفر من إنشاء كميات كبيرة من البيانات مع تزايد قدرة الأشخاص على الوصول إلى الهواتف المحمولة وغيرها من الأدوات الرقمية. لقد أدركت الشركات في مجال الإعلام والترفيه قيمة هذه البيانات وتستخدمها لتعزيز نموها.

تشمل فوائد البيانات الضخمة في مجال الإعلام والترفيه توقع اهتمامات الجمهور بأنظمة تشغيل توزيع الوسائط الرقمية، والتخطيط الأمثل بناءً على الطلب، والحصول على المعلومات من تعليقات العملاء، والاستهداف الإعلاني الفعال.

على سبيل المثال، تستخدم منصة Spotify، وهي منصة لتوصيل الموسيقى عبر الإنترنت، تحليلات البيانات الضخمة. تقوم المنصة بجمع البيانات من جميع مستخدميها في جميع أنحاء العالم ثم تقوم بتحليل البيانات لاقتراح أنواع مختلفة من الموسيقى بذكاء لكل مستخدم.

توفر Amazon Prime، وهي شركة تجارية عبر الإنترنت، لعملائها أشياء مثل الكتب والأفلام والموسيقى بنفس الطريقة.

الأرصاد الجوية

تلتقط الأقمار الصناعية وأجهزة استشعار الطقس في أنحاء مختلفة من العالم كميات هائلة من البيانات. يمكن استخدام هذه المعلومات للتنبؤ بالطقس، وتحليل ظاهرة الاحتباس الحراري، وتحديد أماكن المياه الصالحة للشرب، وتحديد اتجاهات الكوارث الطبيعية، والاستعداد للكوارث العالمية.

على سبيل المثال، أتاح مشروع IBM Deep Thunder البحثي التنبؤات الدقيقة بالطقس باستخدام المعالجة المتقدمة للبيانات الضخمة. وقد تم استخدام هذه التوقعات في التخطيط للكوارث والسلامة، بالإضافة إلى توقع احتمالية انقطاع خطوط الكهرباء في طوكيو.

صناعة النقل

لقد تم استخدام البيانات الضخمة بعدة طرق لجعل النقل أسهل وأكثر كفاءة منذ بدايتها.

يمكن استخدام Big Data للتنبؤ بمتطلبات الركاب على الطرق المختلفة وترتيب أوقات انتظار أقصر. مثل خرائط جوجل، التي تقدر كثافة حركة المرور في مختلف الطرق وأنماط حركة المرور لمساعدة المستهلكين على تحديد أسرع وأسرع الطرق.

إن معالجة البيانات الضخمة وتحليل المعلومات في الوقت المناسب والتي تحدد المواقع المعرضة للحوادث يمكن أن تساعد أيضًا في تقليل الحوادث وتعزيز السلامة المرورية.

مثال آخر على استخدام البيج داتا هو أوبر. تقوم أوبر بإنشاء واستخدام كميات كبيرة من البيانات حول السائقين ومركباتهم ومواقعهم. يتم تحليل كل هذه البيانات واستخدامها للتنبؤ بالعرض والطلب، وتحديد الأسعار، وتحديد مسارات السائقين. ومن المثير للاهتمام أن المستخدمين يستخدمون أحيانًا الطرق التي سافروا بها مع أوبر في الماضي والتي يتذكرونها لتوفير الوقت والطاقة.

وفي هذه الحالة، يستخدم المستخدم أيضًا البيانات التي حصل عليها بالفعل وفقًا لتجربته الشخصية لاتخاذ قرارات أكثر ذكاءً. تلعب البيانات الضخمة دورًا ليس فقط في القرارات الكبيرة، ولكن أيضًا في أصغر القرارات اليومية في حياتنا.

الخدمات المصرفية

يتزايد عدد البيانات في الصناعة المصرفية بمقدار الثانية. ومن المتوقع أن يزيد حجم هذه البيانات بنسبة 700% بحلول نهاية العام المقبل، وفقًا لتوقعات GDC (التعاونية الإنمائية العالمية).

قد يساعد البحث والتحليل المناسب لهذه البيانات في تحديد الأنشطة غير القانونية مثل إساءة استخدام بطاقات الائتمان، والتلاعب بمعلومات وسجلات المستهلك، وغسل الأموال، بالإضافة إلى زيادة شفافية الشركات.

تستخدم العديد من برامج مكافحة غسيل الأموال في الخدمات المصرفية تحليل البيج داتا للكشف عن المعاملات المشكوك فيها وتحليل بيانات المستهلك. يعد SAS AML أحد هذه البرامج، ويستخدمه Bank of America منذ أكثر من 25 عامًا.

مجال السفر إلى الفضاء

تحصل وكالات الفضاء من العديد من البلدان بشكل يومي على كمية كبيرة من البيانات من خلال مراقبة الفضاء واستقبال المعلومات من الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض، والبعثات التي تستكشف الفضاء الخارجي، والمركبات الجوالة على الكواكب الأخرى.

يتم تحليل بيتابايت من البيانات واستخدامها لتقليد مسارات الطيران قبل إطلاق الصواريخ الفعلية في المدار. (قبل إطلاق كل صاروخ، يجب إجراء عمليات محاكاة متطورة لاختبار جوانب عديدة مثل الطقس، والحمولة داخل الصاروخ، وموقع المدارات، ومسار السفر، وما إلى ذلك.

تقوم ناسا حاليًا بجمع بيانات حول التضاريس والظروف الجوية وعناصر أخرى للمريخ من العديد من الأقمار الصناعية والمركبات الجوالة لمهمتها المتقدمة.

الربط بين البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي

يعتبر خبراء البيانات والمنظمات الكبرى البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي بمثابة أساطير في ميكانيكا البيانات. تعتقد العديد من الشركات أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحدث ثورة في عملياتها من خلال الاستفادة من البيانات التنظيمية.

التعلم الآلي هو نوع أكثر تطوراً من الذكاء الاصطناعي الذي يسمح للآلات بتحليل البيانات، وإرسال واستقبال البيانات، وتعلم مفاهيم جديدة. تمكن البيانات الكبيرة الشركات من استخلاص المعلومات التي تحتاجها والحصول على رؤى مفيدة منها.

يعتقد الناس أن الذكاء الاصطناعي يتمتع بجميع خصائص التعلم الآلي ويمكنه إنتاج روبوتات يمكنها تولي العمالة البشرية لأنه معروف كوسيلة للقضاء على التدخل البشري. وهم يعتقدون أن أهمية البشر سوف تتضاءل مع تقدم الذكاء الاصطناعي، على الرغم من أن هذه الفكرة واجهت تحديًا بسبب وصول البيانات الكبيرة.

يمكن للآلات أن تتوصل إلى استنتاجات بناءً على الحقائق، لكن لا يمكنها إجراء تفاعلات عاطفية؛ ومع ذلك، مع البيانات الضخمة، يمكن لعلماء البيانات تطبيق ذكائهم العاطفي ومزجه مع بيانات البيانات الضخمة. قم بالاختيار الصحيح.

لا يستطيع عالم البيانات تحليل رغبات العميل فحسب، بل يمكنه أيضًا فهم المعايير واللوائح المحلية لأسواق معينة. وباستخدام هذه البيانات، يقدمون أفضل إمكانيات السوق، والتي قد لا يمكن تحقيقها من خلال التعلم الآلي.

ونتيجة لذلك، فمن الواضح أنه من خلال الجمع بين الذكاء الاصطناعي والبيج داتا، سوف نصل إلى عدد كبير من المفاهيم والإمكانيات الجديدة، كل منها لديه القدرة على إحداث ثورة في جزء كبير من المنظمات المختلفة. قد يساعد الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة معًا المؤسسات على فهم اهتمامات المستهلكين وطلباتهم بشكل أفضل.

باستخدام تقنيات التعلم الآلي، قد تتمكن العديد من المؤسسات والشركات من فهم اهتماماتها واهتمامات عملائها بسرعة.

الحوسبة السحابية والبيانات الضخمة

تشكل الحوسبة السحابية والبيانات الضخمة تحولًا هائلًا في عالم التكنولوجيا الحديثة، حيث تقدم هذه التقنيات فرصًا غير مسبوقة لتخزين ومعالجة البيانات بطريقة فعالة ومرونة. يعتبر السحاب منصة مثالية للتعامل مع حجم البيانات الهائل، حيث يمكن للمؤسسات استئجار موارد الحوسبة والتخزين حسب الحاجة، دون الحاجة إلى الاستثمار في بنية تحتية ثقيلة. يتيح هذا للشركات التوسع في تخزين البيانات بشكل غير محدود، والوصول إليها بسرعة.

من ناحية أخرى، تتيح الحوسبة السحابية للمستخدمين الوصول إلى قدرات معالجة هائلة تدعم تحليل الـ Big data. يمكن تكوين موارد المعالجة بشكل دينامي لمواكبة احتياجات تحليل البيانات المتزايدة. يعزز هذا الجانب من الحوسبة السحابية القدرة على استخراج رؤى معمقة من البيانات واتخاذ قرارات دقيقة.

على صعيد البيانات الضخمة، تسهم الحوسبة السحابية في تسهيل عمليات التخزين والتحليل بشكل كبير. يتيح نموذج الدفع حسب الاستهلاك للمؤسسات دفع تكاليف الحوسبة والتخزين استنادًا إلى الاستخدام الفعلي، مما يعني تحكمًا أفضل في التكاليف وفعالية أكبر في استغلال الموارد.

وفي ختام الأمور، يمثل تكامل الحوسبة السحابية والبيانات الضخمة استجابة لتحديات العصر الرقمي، حيث تمثل هذه الجمعية القوية بيئة مثالية للاستفادة من البيانات بشكل شامل وفعال.

تأثير الـ Big data على التسويق الرقمي

تتطلب خيارات التسويق المشترك في الوقت الحاضر استخدام البيج داتا. البيانات المعقدة والأعداد الهائلة لا تتوافق مع البرامج العادية وتستلزم استخدام التقنيات المناسبة. فيما يلي بعض عواقب البيانات الضخمة في التسويق الرقمي:

  • حملات أكثر فعالية: الحملات التي تستخدم المزيد من البيانات ستكون أكثر نجاحًا. بدلاً من التخمين، تتنبأ هذه الإعلانات وتنفذ سلوك المستخدم واتجاهات الشراء بشكل صحيح.
  • اتخاذ قرارات أفضل بشأن التسعير: ستوفر لك المزيد من البيانات حل تسعير أكثر ملاءمة من خلال توفير الوقت واستخدام العديد من العناصر مثل أسعار المنافسين، وحالة صفقاتهم، وكمية الطلب، وما إلى ذلك.
  • إنشاء المحتوى الصحيح عبر الإنترنت: باستخدام البيانات الضخمة والفعالة، يمكنك إنشاء محتوى موقع الويب اعتمادًا على اهتمامات جمهورك المستهدف.

مصادر الوصول إلى البيانات الضخمة

الآن بعد أن تعرفنا على البيانات الضخمة، حان الوقت للتعرف على مصادر هذه المعلومات.

  • الوسائط: الطريقة الأكثر شيوعًا والأسرع للعثور على أنماط سلوك الحشود
  • الويب: مجموعة كبيرة ومتنوعة من البيانات المتاحة للمستهلكين والشركات.
  • إنترنت الأشياء Internet of Things: هذه البيانات، التي يتم إنشاؤها غالبًا بواسطة أجهزة استشعار متصلة بالمعدات الكهربائية، لديها القدرة على توفير المعلومات الصحيحة في الوقت الفعلي.
  • قواعد البيانات: تتيح مصادر البيانات مثل MS Access وDB2 وOracle وSQL وAmazon Simple استخراج البيانات التي تم الحصول عليها وتحليلها.

أنواع تحليل البيانات الضخمة

هناك 5 طرق رئيسية يتم أخذها بعين الاعتبار لتحليل البيانات الضخمة:

  1. التحليل الوصفي: ينظر هذا النوع من التحليل إلى الماضي، وباستخدام الإحصائيات الموجزة، فإنه يستكشف تجميع وتجزئة تفاصيل الأحداث في وقت معين أو في الماضي.
  2. التحليلات التنبؤية: تحاول التحليلات التنبؤية التنبؤ بالمستقبل باستخدام الإحصائيات والنمذجة واستخراج البيانات والتعلم الآلي لاقتراح الأنماط.
  3. التحليلات المستقبلية: إلى جانب التحليلات الوصفية والتنبؤية، يعد هذا أحد الأنواع الثلاثة الرئيسية للتحليلات التي تستخدمها شركات التحليل لتحليل البيانات.
  4. التحليل التشخيصي: يستخدم هذا التحليل لتحديد سبب حدوث شيء ما ويستخدم أساليب مثل استخراج البيانات والحفر والارتباط لتحليل الموقف.
  5. التحليلات السيبرانية: هذا النوع من التحليلات هو مزيج من مهارات الأمن السيبراني والمعرفة بتحليل البيانات. وباستخدام الأدوات والبرامج المتقدمة، فإنه يحدد نقاط الضعف ويتنبأ بها ويغلق طريق الهجمات.

أدوات تحليل البيانات الضخمة

يعد اختيار أداة تحليل البيانات الضخمة الأكثر فائدة أمرًا مهمًا للغاية. وفيما يلي، سوف نقوم بتسمية أشهر أدوات التحليل:

  • Xplenty: خدمة سحابية تُستخدم لتنظيف البيانات ودمجها.
  • Improvado: أداة لمساعدة جميع أنواع الشركات الصغيرة في العثور على البيانات التي يريدونها وفرزها.
  • Analytics: إنها لوحة معلومات تتيح لك التحليل الرسومي والمرئي وتكامل المصادر المختلفة.
  • Skytree: واحدة من أفضل الأدوات لإنشاء نماذج تنبؤ دقيقة
  • Spark: أداة لتحليل ومعالجة البيج داتا
  • Hadoop: منصة مفتوحة المصدر لمعالجة البيانات على نطاق واسع

مستقبل البيانات الضخمة

وفقًا للمتخصصين في علم البيانات، فإن كل شخص يعيش في مدينة حديثة ولديه إمكانية الوصول إلى الأدوات الرقمية ينتج حوالي 1.5 غيغابايت من البيانات في كل ثانية. ويتزايد هذا العدد يومًا بعد يوم، ويتم حفظ البيانات بمعدل أسرع.

البيانات الضخمة بمعناها الدقيق ليست غير عادية. في الحقيقة، لقد أدركنا نحن البشر أنه مع المزيد من البيانات، يمكننا العثور على العلاقة بين الأحداث، لكننا نفتقر إلى البنية التحتية والمنصة للقيام بذلك.

أصبحت هذه المنصة ممكنة بفضل الإنترنت وظهور التقنيات الأخرى، وفي المستقبل القريب، مع استمرار انتشار إنترنت الأشياء، ستتوسع سرعة وكمية توليد البيانات بشكل كبير.

ليس هناك شك في أن الشركات تضطر إلى تبني إجراءات تعتمد على البيانات، ولكن الشركات التي ستزدهر سوف تفعل ذلك في أسرع وقت ممكن.

استنتاج

البيانات الضخمة ليست موضوعًا يمكن تمريره بسهولة. نظرًا لأن جهات الاتصال الرئيسية للبيانات الضخمة هي شركات كبيرة، فلا يمكن القول إن Big data لا تنطبق على الشركات العادية والصغيرة. يمكنك أيضًا استخدام الطرق الشائعة وطرق التطبيق الشائعة لهذا النظام مجانًا وبدون وسطاء.

لا تحتاج إلى تحليلات متقدمة؛ ما عليك سوى إنشاء موقع مناسب لجمع المعلومات من المصادر المتاحة مثل شبكات التواصل الاجتماعي، وجمع أي معلومات قد تكون ذات قيمة بالنسبة لك في هذا الموقع، ومن ثم مراجعة المعلومات ذات الصلة واستخراجها منها. إذا كنت ترغب في إجراء هذه المهمة بشكل احترافي، فمن المحتمل أن تترك الإجراء للشركات النشطة ومقدمي الخدمات في هذه الصناعة.

إقرء أيضا: Virtual reality: الواقع الافتراضي حيث تتم إزالة الحدود بين الواقع والحلم!

زهراء زماني

زهراء زماني، خريجة بكالوريوس إدارة الأعمال بتخصص التمويل والمصارف، تمتلك خبرة كمراجع حسابات في بنك أبوظبي الوطني. بفضل معرفتها العميقة بالأسواق المالية والتكنولوجيا المالية، تستطيع تبسيط المفاهيم المالية وتقديمها بشكل يسهل فهمه. تشارك زهراء خبرتها في مجال التمويل والبنوك الإلكترونية من خلال موقعنا وسام ويب، حيث تسعى لتقديم محتوى قيم يتناول التسويق والبنوك الإلكترونية وفرص الربح عبر الإنترنت. تعتبر زهراء نفسها مبدعة وملتزمة بتقديم معلومات مفيدة ومحفزة لجمهورها، وتتطلع إلى توسيع نطاق تأثيرها في عالم الأعمال المالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى